إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

في مواجهة احتجاجات مخطط لها ضد الإصلاح القضائي، نتنياهو يلغي خطابه أمام القادة اليهود الأمريكيين

مكتب رئيس الوزراء ينفي أن تكون المظاهرات هي التي دفعته إلى إلغاء كلمته، في حين يخشى منظمو الاحتجاجات أن يكون الإعلان مجرد حيلة ويتعهدون بالتظاهر في مؤتمر الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية بغض النظر عنه

من الأرشيف: ئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب الجمعية العامة للإتحادات اليهودية في واشنطن العاصمة، 10 نوفمبر، 2015. (Ron Sachs، JFNA)
من الأرشيف: ئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب الجمعية العامة للإتحادات اليهودية في واشنطن العاصمة، 10 نوفمبر، 2015. (Ron Sachs، JFNA)

ألغى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد ظهورة المسائي المقرر في مؤتمر تنظمه منظمة “الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية” (JFNA)، وسط خطط للمحتجين على خطة حكومته للإصلاح القضائي تشويش وصوله ومقاطعة كلمته في الحدث.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن “جدولة الاعتبارات والاستعدادات لمراسم يوم الذكرى ويوم الاستقلال” هي التي دفعته إلى إلغاء مشاركته، وليس المظاهرات المخطط لها.

وقال منظمو الاحتجاجات في بيان إنهم يشتبهون بأن الإعلان عن إلغاء مشاركة رئيس الوزراء في المؤتمر هو مجرد خدعة وأنهم لا يعتزمون تغيير خططهم الاحتجاجية.

ومن المقرر أن تتضمن الجمعية العامة لمنظمة المظلة “الاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية”، التي تُنظم تحت عنوان “إسرائيل في سن 75” وتعقد من الأحد حتى الأربعاء في تل أبيب، جلسات تربوية، ومراسم لإحياء يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية، وحفل شواء بمناسبة يوم الاستقلال.

وقالت المنظمة، دون أن تخوض في التفاصيل، أن نتنياهو “أبلغنا بأنه لن يتمكن من الظهور”، وأضافت في بيانها: “نشكر رئيس الوزراء نتنياهو على رسالة الصداقة بين مجتمعاتنا وعلى إقراره بأهمية الدور الذي يلعبه يهود أمريكا الشمالية في بناء وتطوير دولة إسرائيل”.

وأضاف البيان: “نتطلع قدما إلى السماع من الرئيس يتسحاق هرتسوغ هذا المساء ونتمنى له استمرار التوفيق في الدفع باتفاق تسوية بشأن الإصلاحات القضائية يكون مقبولا على الغالبية العظمى من الإسرائيليين ويعزز المؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية”.

ووجه يهود الشتات انتقادات متزايدة ضد الحكومة بشأن خطة الإصلاح للجهاز القضائي. في خطوة استثنائية للغاية، انتقدت JFNA، وهي واحدة من أكبر وأبرز المؤسسات اليهودية في أمريكا الشمالية، في فبراير خطة الحكومة لتشريع “بند التجاوز” الذي يسمح بنقض قرارات المحكمة العليا بأغلبية 61 مقعدا في الكنيست.

مساء السبت شارك عشرات الآلاف للأسبوع السادس عشر على التوالي في مظاهرات ضد الاقتراحات المثيرة للجدل لتقييد القضاء. وتصاعد التوترات الاجتماعية في الأسبوع الأخير بعد أن حضت عائلات ثكلى السياسيين على البقاء بعيدا عن المقابر في يوم الذكرى، الذي يبدأ مع غروب شمس الإثنين وينتهي مساء الثلاثاء مع بدء الاحتفالات بيوم الاستقلال.

متظاهرون يلوحون بالاعلام خلال مظاهرة احتجاجية على خطط الحكومة الاسرائيلية للاصلاح القضائي، تل ابيب، 22 أبريل، 2023. (JACK GUEZ / AFP)

وقالت آنا كيسلانكي، المديرة التنفيذية لـ”الحركة الإسرائيلية لليهودية الإصلاحية والتقدمية”، لـ”تايمز أوف إسرائيل” من ولاية جورجيا: “تجنبنا وضعا محرجا ومؤلما. إن نتنياهو هو المسؤول عن الصدع العميق الحالي في العلاقات بين إسرائيل ويهود الشتات. ما كان ينبغي دعوته للتحدث في المقام الأول”.

وقال درور موراغ، وهو مسؤول في “اتحاد ميرتس العالمي” اليساري، في بيان إن رئيس الوزراء “فعل الصواب في عدم حضوره اليوم”.

وأضاف: “يدرك نتنياهو أن حكومته غيرت قواعد اللعبة، وإذا كان لا يعتزم الإعلان عن خطوات فعليه لإصلاح العلاقات [مع يهود الشتات]، فلا يوجد لديه سبب للوصول ولمقابلتنا. ليس اليوم وليس في المستقبل”.

ولقد لاحق المحتجون نتنياهو في كثير من ظهوراته العلنية مؤخرا. كانت مجموعة من المتظاهرين في انتظار رئيس الوزراء عند وصوله إلى المحكمة المركزية في تل أبيب للإدلاء بشهادته في مزاعم ضد الصحفي بن كسبيت صباح الأحد. كما كان المئات في انتظاره عندما وصل إلى مدينة رحوفوت يوم الأحد، وتظاهر المئات ضده خلال زيارة قام بها إلى مقر حزب “الليكود” يوم الخميس.

وسط مخاوف من حدوث اضطرابات خلال إحياء يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية، أصدر قائدي المعارضة يائير لبيد وبيني غانتس يوم الجمعة بيانا مشتركا في عرض نادر للوحدة مع نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، حضوا فيه الإسرائيليين على وضع الانقسامات العميقة جانبا تكريما لأولئك الذين قُتلوا.

وصدرت دعوة مشتركة مماثلة عن رئيس بلدية موديعين حاييم بيباس، الذي يترأس أيضا مركز الحكم المحلي، إلى جانب رئيس بلدية القدس موشيه ليون، ورئيس بلدية تل أبيب رون حولدئي وأكثر من 115 رئيس سلطة محلية آخرين في جميع أنحاء البلاد.

يوم الثلاثاء، ستقام مراسم إيقاد المشاعل المركزية الوقت الذي تنتقل فيه البلاد من الحداد على قتلاها من الجنود وضحايا الأعمال العدائية إلى الاحتفال بمرور 75 عاما على استقلالها.

اتخذت المراسم غير السياسية عادة نبرة مختلفة هذا العام وسط خطط الحكومة لتقييد القضاء. أعلن لبيد أنه لن يحضر الحفل بسبب الانقسامات المجتمعية التي قال إن الحكومة أوجدتها بسبب برنامج الإصلاح القضائي الراديكالي.

يأتي قرار لبيد بعد تقارير يوم الثلاثاء أفادت بأن ريغيف، المسؤولة عن الحفل، تخطط لقطع البث المباشر للحدث والتحول إلى تسجيلات للبروفة في حال قاطع محتجون مناهضون للحكومة مراسم إيقاد المشاعل الفعلية.

تزامنا مع الاحتفال، سيتم تنظيم مظاهرة حاشدة – وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ إسرائيل – في شارع كابلان في تل أبيب الساعة 8:30 مساء الثلاثاء.

توضيحية: مواطنون وجنود يزورون القبور خلال يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية في مقبرة نحلات يتسحاق العسكرية في تل أبيب، 4 مايو، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

في غضون ذلك، من المقرر أن ينظم مؤيدو الإصلاح مساء الخميس مظاهرة. وقد دعا وزير العدل ياريف ليفين أنصاره إلى المشاركة في مظاهرة كبيرة في القدس يوم الخميس “للوقوف بين مبنى الكنيست ومبنى المحكمة العليا والقول بقوة غير مسبوقة: الشعب يطالب بإصلاح قانوني. يجب تحقيق التفويض الذي حصلت عليه حكومة اليمين”.

من المقرر أن يعود الكنيست من عطلة استمرت شهرا في 30 أبريل، بحيث سيكون قانون يضع التعيينات القضائية ضمن سيطرة السياسيين، وهو جزء من الحزمة التشريعات التي تدفع بها الحكومة، جاهزا لإقراره في غضون أيام. علق نتنياهو التشريعات في الشهر الماضي حتى استئناف الكنيست لأعماله، للسماح بإجراء محادثات مع المعارضة تهدف إلى برنامج متفق عليه لإصلاح الجهاز القضائي، ولكنه قال إنه سيتم تمرير خطة الإصلاح “بطريقة أو بأخرى”.

يقول المنتقدون إن الإصلاح، الذي سيحول الكثير من سلطة القضاء إلى أيدي الحكومة، سيجعل إسرائيل ديمقراطية بالاسم فقط، وسيحمي القادة من المساءلة بينما سيترك حقوق الأقليات غير محمية إلى حد كبير خاضعة لأهواء حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة، في حين يقول مؤيدوه إن التغييرات ضرورية لكبح جماح ما يرون أنها محكمة “ناشطة” للغاية.

ساهم في هذا التقرير كنعان ليدور وطاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن