في مناشدة نادرة، السفير الأمريكي يحض أعضاء الكنيست على دعم مشاريع القوانين المطلوبة لبرنامج الإعفاء من التأشيرة
بحث

في مناشدة نادرة، السفير الأمريكي يحض أعضاء الكنيست على دعم مشاريع القوانين المطلوبة لبرنامج الإعفاء من التأشيرة

توم نايدس يوجه نداء علنيا نادرا للحصول على الدعم من النواب الإسرائيليين؛ السفارة تطالب الليكود بعدم التصويت ضد التشريع

السفير الأمريكي لدى إسرائيل توماس (توم) نايدس يزور متحف ياد فاشيم لإحياء ذكرى المحرقة في القدس، 2 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
السفير الأمريكي لدى إسرائيل توماس (توم) نايدس يزور متحف ياد فاشيم لإحياء ذكرى المحرقة في القدس، 2 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

حض السفير الأمريكي توم نايدس المشرعين الإسرائيليين يوم الثلاثاء على دعم تشريع ضروري لإسرائيل حتى تتمكن من الانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

في توجه علني نادر، شدد نايدس على أن التشريع سيكون في مصلحة جميع الإسرائيليين.

وكتب نايدس على “تويتر”، “أعمل على مدار الساعة منذ وصولي لمساعدة إسرائيل على تلبية جميع متطلبات الانضمام لبرنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول. لا تفقدوا الزخم الآن. هذا سيساعد المواطنين الإسرائيليين على السفر إلى الولايات المتحدة – ضعوهم في المقام الأول!”

وتوجهت السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى عضو الكنيست البارز في “الليكود” ياريف ليفين، وطلبت من حزب المعارضة عدم التصويت ضد التشريع، حسبما قال مصدر مقرب للمشرع لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء.

وكان حزب الليكود، الذي يترأسه زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، قد أوضح أنه يعتزم التصويت ضد مشروعي القانونين ذي الصلة بهدف إحباط محاولة الإئتلاف الدفع بالمبادرة التي تحظى بشعبية كبيرة عشية موسم الانتخابات. وأفادت تقارير أن الليكود يعطل التشريع بسبب خلاف حول جدول الانتخابات.

يسمح برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول مواطني البلدان المشاركة فيه بزيارة الولايات المتحدة دون الحاجة لتقديم طلب والحصول على تأشيرة دخول، الأمر الذي يستغرق وقتا ومالا والحصول على التأشيرة غير مضمون بأي حال من الأحوال.

يمنح التشريعان المعنيان الولايات المتحدة وصولا محدودا إلى السجلات الجنائية الإسرائيلية بالإضافة إلى الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمسافرين القادمين – وهي متطلبات تُفرض على جميع الدول التي تنضم إلى برنامج الإعفاء.

من المرجح أن يؤدي عدم تمرير التشريعين إلى تأخير الدخول إلى البرنامج لسنة إضافية لأن القبول يعتمد على أرقام معدل رفض منح التأشيرة السنوية، والتي تم جمعها في سبتمبر. كانت السلطات الأمريكية متفائلة بشأن قدرة إسرائيل على تأمين معدل رفض أقل من ثلاثة في المائة، كما هو مطلوب من قبل المتقدمين لبرنامج الإعفاء، بالنظر إلى السفر المحدود أثناء الوباء.

وقال المصدر المقرب من ليفين إن الليكود لم يتوصل إلى اتفاق مع الإئتلاف من شأنه أن يساعد في تمرير التشريع. وكان موقع “واللا” الإخباري أول من أورد دعوة السفارة إلى الليكود.

كما قال نايدس لوزيرة الداخلية أييليت شاكيد في وقت سابق الثلاثاء إن الفشل في تمرير التشريعين الضروريين من شأنه تأجيل انضمام إسرائيل إلى البرنامج بشكل كبير.

اتصل نايدس بشاكيد الإثنين، كما أعلم مكتبها تايمز أوف إسرائيل.

وشاركت شاكيد بيان نايدس الداعم للتشريع على تويتر وأضافت: “ربما باللغة الانجليزية، سيفهم أعضاء الكنيست في المعارضة بشكل أفضل أهمية هذا القانون لمواطني إسرائيل”.

تم تقديم نداء مماثل لدعم مشروعي القانونين لحزب “القائمة المشتركة”، الذي أبلغه مسؤولون أمريكيون أن دخول إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول سيساعد أيضا الأمريكيين من أصول فلسطينية، حسبما أفاد موقع “واللا”.

غالبا ما يخضع الأمريكيون من أصول فلسطينية الى إجراءات تفتيش أمنية مشددة في مطار بن غوريون وكانت إدارة بايدن قد أثارت المسألة في محادثاتها مع إسرائيل بشأن برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول.

من المتوقع أن يضمن البرنامج لجميع الأعضاء معاملة “متبادلة” لجميع المواطنين الأمريكيين عند كل معبر حدودي. كما يُتوقع أن يكون منح الدخول التلقائي للمواطنين الأمريكيين من الضفة الغربية وقطاع غزة طلبا صعبا بالنسبة لإسرائيل، التي تقيد مثل هذه الممرات بشكل منتظم بسبب ما تقول إنها أسباب أمنية.

لم تترك السياسات الحالية للأمريكيين الفلسطينيين خيارا يُذكر سوى السفر إلى عمّان ومحاولة دخول الضفة الغربية عبر معبر اللنبي الذي تسيطر عليه إسرائيل.

اقترحت الولايات المتحدة مؤخرا إضافة موظفين من السلطة الفلسطينية إلى معبر اللنبي، لكن إسرائيل لم ترحب بالفكرة بحرارة، حسبما قال مسؤول إسرائيلي مطلع على الأمر.

ترفض المعارضة إدراج مشروعي القانون الرئيسيين أثناء تفاوضها مع الائتلاف حول التشريعات التي سيتم تمريرها قبل الانتخابات المقبلة، وفقا لموقع “واينت” الإخباري، الذي كان أول من نشر الخبر بشأن المكالمة الهاتفية بين نايدس وشاكيد.

المعارضة بقيادة الليكود تعطل التشريع ما لم يتم ضمان إجراء الانتخابات في 25 أكتوبر، وليس في نوفمبر كما يفضل الائتلاف.

تتحدث وزيرة الداخلية أييليت شاكيد مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت خلال جلسة عامة للكنيست، 11 مايو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

تحاول إسرائيل الانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة منذ سنوات، لكنها لم تف بعد بالحد الأدنى من المتطلبات. في الماضي، مارست الحكومات ضغوطا على الكونغرس من أجل إعفاءها من هذه المعايير العالمية، لكن الضغوط الأخيرة أدت إلى تحرك إسرائيل نحو تمرير تشريع من شأنه أن يساعدها بدلا من ذلك على الوفاء بالشروط الأمريكية.

وكان شاكيد ونايدس قد أعربا في السابق عن أملهما بأن تتمكن إسرائيل من الانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول بحلول نهاية العام أو في بداية 2023، لكن هذا غير مرجح نظرا لأن بيانات معدل الرفض السنوية لن تكون متاحة على الأرجح حتى الربيع في العام المقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال