في مكالمة هاتفية، بينيت وبايدن يناقشان خطوات “لوقف البرنامج النووي الإيراني”
بحث

في مكالمة هاتفية، بينيت وبايدن يناقشان خطوات “لوقف البرنامج النووي الإيراني”

مكتب رئيس الوزراء يقول إن المحادثة تناولت أيضا اغتيال الولايات المتحدة لقائد تنظيم "الدولة الإسلامية" والصراع الروسي-الأوكراني؛ بايدن سيقوم على الأرجح بزيارة إلى البلاد في وقت لاحق من هذا العام

رئيس الوزراء نفتالي بينيت، إلى اليمين، يتحدث أثناء لقائه بالرئيس الأمريكي جو بايدن في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 27 أغسطس، 2021، في واشنطن العاصمة. (GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت، إلى اليمين، يتحدث أثناء لقائه بالرئيس الأمريكي جو بايدن في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 27 أغسطس، 2021، في واشنطن العاصمة. (GPO)

أجرى رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس الأمريكي جو بايدن مكالمة هاتفية نادرة مساء الأحد، ناقشا فيها التهديد النووي الإيراني والحملة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” والصراع الروسي الأوكراني وتحديات أمنية أخرى.

كانت هذه هي المكالمة الهاتفية الثالثة بين الزعيمين منذ أن تولى بينيت منصبه في يونيو 2021. اغتنم بينيت الفرصة مرة أخرى لتوجيه دعوة إلى بايدن لزيارة إسرائيل، وقال الزعيم الأمريكي إنه من المرجح أن يفعل ذلك في وقت لاحق من هذا العام. ولم يتم تحديد موعد.

وأشاد رئيس الوزراء ببايدن للعملية الأمريكية الأسبوع الماضي التي انتهت بمقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو إبراهيم الهاشمي القريشي. “العالم أصبح أكثر أمانا بفضل الجهود الشجاعة للقوات الأمريكية”، حسبما قال رئيس الوزراء للرئيس الأمريكي وفقا لبيان إسرائيلي.

وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية، أخطرت الولايات المتحدة إسرائيل مسبقا بالغارة التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية يوم الخميس، وقام خلالها زعيم الدولة الإسلامية بتفجير نفسه، وقتل زوجته وأطفاله معه. القريشي كان في السابق مكلفا بـ “ملف إسرائيل” في داعش، مما وضع إسرائيل على الأرجح في موقف لتقديم معلومات استخبارية لنظرائها الأمريكيين بشأن هدفهم قبل المهمة.

وقال مكتب بينيت أيضا إن الاثنين ناقشا التهديدات التي تشكلها إيران في المنطقة، فضلا عن “خطوات لوقف البرنامج النووي الإيراني”.

يوم الجمعة، أعادت إدارة بايدن تخفيف بعض القيود المفروضة على البرنامج النووي المدني الإيراني، بعد أن أحرزت القوى العالمية، كما يُعتقد، بعض التقدم في المفاوضات في فيينا التي تهدف إلى إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي). ووضحت واشنطن إن الإعفاءات كانت مطلوبة قانونا للسماح لإيران بإجراء تعديلات على منشآتها النووية لإعادة طهران إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة.

المنزل الذي قُتل فيه زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو إبراهيم الهاشمي القريشي خلال مداهمة ليلية شنتها القوات الأمريكية الخاصة في بلدة أطمة بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، 3 شباط، 2022. (Abdulaziz Ketaz/AFP)

انسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق في عام 2018 – بعد ثلاث سنوات من توقيعه – وبدأ حملة عقوبات “الضغط الأقصى” ضد إيران، التي ردت بانتهاكها المتزايد لخطة العمل الشاملة المشتركة وتسريع جهودها نحو الحصول على سلاح نووي.

تولى بايدن منصبه متعهدا بالعودة إلى الاتفاق مع التفاوض أيضا على صفقة لاحقة “أطول وأقوى” من شأنها أن تسعى إلى كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني إلى جانب دعمها لميليشيات تعمل بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة. لكن الحديث عن الاتفاقية الأخيرة قد تلاشى إلى حد كبير حيث واجهت الولايات المتحدة نظاما إيرانيا جديدا بقيادة الرئيس إبراهيم رئيسي الذي أظهر اهتماما أقل من سلفه في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، ناهيك عن التفاوض على صفقة إضافية مع الولايات المتحدة.

تقول الولايات المتحدة إن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان يمكن إنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة، على الرغم من أن الإدارة تستخدم مثل هذا الجدول الزمني المبهم منذ شهر على الأقل.

في اجتماع لمجلس الوزراء في وقت سابق يوم الأحد، ألمح بينيت إلى أن إسرائيل يمكن أن تشن ضربة عسكرية ضد إيران حتى لو أعادت الجمهورية الإسلامية والقوى العالمية إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال بينيت “نحن مسؤولون عن التعامل مع البرنامج النووي الايراني وبالطبع نحن نراقب محادثات فيينا. وموقفنا معروف وواضح: الاتفاق – بالشروط الظاهرة – سيلحق الضرر بالقدرة على التعامل مع البرنامج النووي. من يظن أن الاتفاق سيزيد الاستقرار مخطئ”.

وقال “سيؤخر (الاتفاق) التخصيب مؤقتا، لكننا جميعا في المنطقة سوف ندفع ثمنا باهظا وغير متناسب مقابل ذلك”.

على النقيض من ذلك، تزعم إدارة بايدن أن خطة العمل الشاملة المشتركة أفضل من البديل الحالي حيث لا توجد قيود على النشاط النووي الإيراني على الإطلاق. وتصر القدس على أن إيران سوف تتراجع إذا تعرضت لضغوطات العقوبات ولتهديد عسكري حقيقي.

محمد إسلامي الرئيس الجديد للوكالة النووية الإيرانية ومندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي يغادران المؤتمر العام للطاقة الذرية في فيينا بالنمسا في 20 سبتمبر، 2021. (AP Photo / Lisa Leutner، File)

يوم السبت أفادت قناة تلفزيونية إسرائيلية أن إسرائيل تخشى من أن يضع إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية طهران على بعد بضعة أشهر من امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية.

منع الاتفاق الأصلي إيران لمدة عام من الحصول على ما يكفي من المواد النووية لاستخدامها في صنع قنبلة، لكن وقت الاختراق هذا تقلص منذ انسحاب ترامب من الاتفاق.

خلال المكالمة الهاتفية يوم الأحد، ناقش بايدن وبينيت أيضا الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا. سعت إسرائيل إلى تجنب اتخاذ موقف لصالح أي من الجانبين بسبب علاقاتها الجيدة نسبيا مع كليهما، بينما شددت الولايات المتحدة من حدة خطابها ضد موسكو في الأسابيع الأخيرة.

أنهى بينيت المكالمة بدعوة الرئيس والسيدة الأولى جيل بايدن إلى زيارة إسرائيل. وكان بينيت قد وجه هذه الدعوة لأول مرة خلال زيارته للبيت الأبيض في أغسطس الماضي. أبلغ بايدن بينيت يوم الأحد أنه يتطلع إلى زيارة إسرائيل في وقت لاحق من هذا العام، وفقا للبيان الأمريكي.

وقال مسؤول إسرائيلي لموقع “واللا” الإخباري إن المكالمة استمرت نحو 30 دقيقة.

البيان الأمريكي الذي صدر في وقت لاحق من ليلة الأحد كان مشابها نسبيا للبيان الإسرائيلي، لكنه أشار إلى التزام بايدن بتوسيع الشراكات في الشرق الأوسط “كما يتجسد في اتفاقيات إبراهيم، إلى جانب تمتع الإسرائيليين والفلسطينيين بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال