إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

في مكالمة “محبطة”، بايدن يطلب من نتنياهو حل مشكلة أموال الضرائب الفلسطينية

الرئيس الأمريكي يحض نتنياهو على ايجاد حل، بما في ذلك الحل الذي اقترحه هو بنفسه عبر النرويج، وتحويل الضرائب المحصلة المحتجزة منذ 7 أكتوبر

الرئيس الأمريكي جو بايدن، من اليسار، يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من اليمين، لمناقشة الحرب بين إسرائيل وحماس، في تل أبيب، إسرائيل، 18 أكتوبر، 2023. (Miriam Alster/Pool Photo via AP)
الرئيس الأمريكي جو بايدن، من اليسار، يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من اليمين، لمناقشة الحرب بين إسرائيل وحماس، في تل أبيب، إسرائيل، 18 أكتوبر، 2023. (Miriam Alster/Pool Photo via AP)

في اتصال “محبط” خلال نهاية الأسبوع، أبلغ الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن قرار حكومته بحجب أموال الضرائب الفلسطينية في أعقاب الهجوم الصادم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر يجب أن يتم حله، حسبما أفاد موقع “أكسيوس” في وقت متأخر من يوم الخميس، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين و”مصدر على علم بالمسألة”.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين لموقع “أكسيوس” إن المكالمة بين الزعيمين يوم السبت كانت واحدة من أصعب المكالمات وأكثرها “إحباطا” حتى الآن منذ 7 أكتوبر عندما شنت حماس هجومها على بلدات جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف حوالي 240 رهينة إلى غزة.

ودعمت إدارة بايدن إسرائيل بقوة في حربها على حماس في غزة، والتي تعهدت بتدميرها، لكن واشنطن تضغط على إسرائيل لتقليص القتال العنيف في القطاع الفلسطيني وسط تزايد عدد القتلى والضغوط الدولية من أجل وقف إطلاق النار.

وقال المسؤول الأمريكي: “كان هناك شعور بأن الرئيس يبذل قصارى جهده لدعم بيبي [نتنياهو] كل يوم، وعندما يحتاج بيبي إلى رد الجميل وتحمل بعض المخاطر السياسية، فهو غير مستعد للقيام بذلك”.

وتقوم إسرائيل بجمع عائدات الضرائب الشهرية نيابة عن رام الله على الواردات والصادرات، وتحول هذه الأموال إلى السلطة الفلسطينية، لكنها تقوم بشكل متزايد بحجب بعض الأموال بسبب قضايا مختلفة، وعلى رأسها دفع رام الله رواتب لأسرى أمنيين وعائلات منفذي هجمات قتلى. وحذرت مؤخرا من أنها لن تسمح للسلطة الفلسطينية بتحويل الأموال المخصصة للخدمات والرواتب في قطاع غزة، زاعمة أن الأموال يمكن أن تصل إلى حماس بينما تخوض هي حربا مع الحركة.

وفي 3 نوفمبر، صوت المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) على حجب مبلغ إضافي قدره 275 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية. ويشكل هذا الرقم حوالي 30% من إجمالي الإيرادات المستحقة لرام الله ويمثل الأموال التي تخصصها السلطة الفلسطينية لغزة.

وكان تصويت الكابينت جزءا من سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى فصل  قطاع غزة، لكن المؤسسة الأمنية عارضته بسبب مخاوف من أنه قد يؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية، والتي يعتمد عليها الجيش الإسرائيلي للحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية.

ردت السلطة الفلسطينية على قرار مجلس الوزراء بإعلانها أنها لن تقبل أيا من عائدات الضرائب إذا رفضت إسرائيل ضم الجزء الخاص بغزة، متحدية إسرائيل بالسماح بانهيارها فيما يمكن أن يؤدي إلى أن تصبح إسرائيل مسؤولة عن الشؤون المدنية لحوالي ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية.

وعلى الرغم من التصويت مع بقية أعضاء مجلس الوزراء لصالح التقليص الضخم، سعى مساعدو نتنياهو إلى إيجاد طرق أخرى لإيصال عائدات الضرائب الفلسطينية إلى السلطة الفلسطينية، بما في ذلك عن طريق قرض من خلال الحكومة النرويجية.

لكن في وقت سابق من هذا الشهر، حذر وزير المالية بتسلئيل سموتريش من أنه لن يسمح بتحويل أموال الضرائب الفلسطينية إلى غزة أو إلى عائلات منفذي الهجمات – ولا “حتى شيكل واحد” – ملمحا إلى استقالته من الحكومة إذا سُمح بتحويل هذه الأموال.

من شأن الصفقة التي تحدثت عنها تقارير قبل بضعة أسابيع بوساطة مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أن تمكن السلطة الفلسطينية من إرسال أموال إلى موظفيها في غزة من خلال السماح لإسرائيل بالتحقق من المستفيدين من الأموال.

ووفقا لتقرير “أكسيوس”، فإن “بايدن طلب من نتنياهو قبول” الاقتراح الذي طرحه هو بنفسه قبل عدة أسابيع: “تحويل عائدات الضرائب المحتجزة إلى النرويج لحفظها حتى يتم التوصل إلى ترتيب من شأنه تهدئة مخاوف إسرائيل من وصول الأموال إلى حماس”.

وقال التقرير إن السلطة الفلسطينية قبلت هذا الترتيب، لكن ورد أن نتنياهو حاول التراجع عنه وأخبر بايدن أنه لم يعد يعتقد أنه فكرة جيدة.

وذكر موقع “أكسيوس” نقلا عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع على هذه القضية أن نتنياهو “أبلغ بايدن أنه لا يثق بالنرويجيين وقال إن السلطة الفلسطينية يجب أن تقبل فقط التحويل الجزئي للأموال”.

وقال بايدن أخيرا لنتنياهو إنه يجب حل القضية، وانهى كلامه بالقول “هذه المحادثة انتهت”، حسبما أفاد التقرير.

وكان للمسؤول الأمريكي الثاني قراءة أخرى للحديث، وقال إن نتنياهو لم يرفض فكرة النرويج. وقال إن الزعيمين “ما زالا يعملان على حل الأمور”.

وأضاف: “لقد أحرزنا تقدما جيدا ونعتقد أن مسألة تحويل عائدات الضرائب في طريقها إلى الحل”.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض لموقع “أكسيوس” إن المحادثة كانت “جيدة ومثمرة”.

اقرأ المزيد عن