في مقطع فيديو مسرب، نتنياهو يتوقع الفوز بالإنتخابات بفضل سياسته مع جائحة كورونا
بحث

في مقطع فيديو مسرب، نتنياهو يتوقع الفوز بالإنتخابات بفضل سياسته مع جائحة كورونا

في محاولة منه لإقناع مجموعة ناشطة لأصحاب المصالح التجارية الصغيرة بدعمه، رئيس الوزراء يؤكد أن حلفاءه في اليمين المتدين سيسمحون له بتمرير الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها النشطاء

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقطات بثتها أخبار القناة 12 لاجتماع عبر الإنترنت مع مجموعة ناشطين من حركة  "أني شولمان"، 13 يناير، 2021.  (Screen capture: Channel 12)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقطات بثتها أخبار القناة 12 لاجتماع عبر الإنترنت مع مجموعة ناشطين من حركة "أني شولمان"، 13 يناير، 2021. (Screen capture: Channel 12)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يعتقد أن حزبه “الليكود” سيزيد قوته إلى 40 مقعدا أو أكثر في الانتخابات المقبلة، مقارنة بـ 36 مقعدا في انتخابات مارس 2020، مما سيساعده في تأمين أغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدا، وتشكيل ائتلاف والبقاء في منصب رئيس الوزراء كرئيس لحكومة تفعل بالضبط ما يطلبه منها.

وقال نتنياهو إن النجاح الذي سيحققه في الانتخابات المقررة في 23 مارس 2021 سيكون نتيجة سياسته مع جائحة كورونا.

في مقطع فيديو مسرب بثته القناة 12 يوم الخميس لاجتماع عبر الفيديو عُقد في الليلة السابقة، قال نتنياهو إن مصيره السياسي مرتبط بأزمة كورونا، وتوقع انتصاره في الانتخابات المقررة في مارس بسبب ما اعتبره نجاحه في محاربة الجائحة من خلال حملة التطعيم الضخمة لمواطني البلاد.

وكان نتنياهو في لقاء مع ممثلين عن حركة احتجاجية تمثل أصحاب الأعمال التجارية المستقلين، حيث ذكرت القناة 12 إنه يخشى من انضمام النشطاء إلى خصومه السياسيين أو محاولة تشكيل حزبهم الخاص بهم قبل الانتخابات.

ويمثل النشطاء مجموعة “أنا شولمان” (“أني شولمان” باللغة العبرية) على “فيسبوك”، والتي تم تشكيلها في عام 2019 وأصبحت نقطة تجمع على منصة التواصل الاجتماعي للعاملين لحسابهم الخاص في إسرائيل، والذين يشتكون منذ فترة طويلة من تعامل الحكومة معهم بصورة غير عادلة. وقد تضرر الكثير منهم بشكل خاص جراء الوباء. تضم المجموعة حاليا نحو 200,000 عضو.

ووعد نتنياهو النشطاء بأنه سيكون قادرا على تأمين أغلبية ائتلافيه تضم 61 مقعدا على الأقل من أصل المقاعد ال120 في الكنيست، حتى “يحصلون على ما يريدونه”.

وقال رئيس الوزراء: “لم أحصل في أي من الانتخابات السابقة على أغلبية 61. الآن يمكنني ذلك، لأن هناك تغيير واحد: الكورونا”.

وأضاف: “الكورونا تتسبب بتراجعي عند ارتفاعها، والكورونا ترفعني إلى الأعلى عندما تتراجع”، في إشارة إلى معدلات الإصابة اليومية التي من المتوقع أن تنخفض مع بدء تأثير حملة التطعيم الإسرائيلية الطموحة والإغلاق الثالث.

وتوقع نتنياهو في الأسبوع الماضي أن تكون إسرائيل الدولة الاولى في العالم التي ستقوم بتطعيم جميع مواطنيها فوق سن 16 وبأنها ستفعل ذلك بحلول الأسبوع الأخير من شهر مارس. تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات ستُجرى في 23 مارس. وقد تم تطعيم نحو 2 مليون إسرائيلي من أصل 9.3 مليون مواطن بالجرعة الأولى من اللقاح، وهو المعدل الأعلى قي العالم من حيث التطعيم لكل فرد.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتلقى جرعة ثانية من لقاح فايزر-بيونتك المضاد لكورونا في مركز شيبا الطبي في رمات غان، 9 يناير ، 2021. (Amos Ben-Gershom / GPO)

وقال نتنياهو للنشطاء: “سنجتاز 61 مقعدا، من دون ’أزرق أبيض’ أو اليسار”، في إشارة إلى الإئتلاف الحكومي الذي يتوقع تشكيله.

وأضاف: “إذا كان لدي 40، 42 مقعدا في الليكود، سيكون لنا معا 63″، موضحا أنه يرى أن الائتلاف القادم سيضم أحزاب الليكود، والحزبين الحريديين – “شاس” و”يهدوت هتوراة” – وحزب عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش الصهيوني المتدين المستقل حديثا.

وتوقعت آخر استطلاعات الرأي حصول حزب الليكود على نحو 30 مقعدا، والأحزاب الحريدية على 15-16 مقعدا. ومن غير الواضح ما إذا كان حزب سموتريتش سينجح في تجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.

كما توقع نتنياهو أن تنجح جهوده للتواصل مع الوسط العربي في إسرائيل في منحه “ثلاثة أو حتى أربعة مقاعد”.

في نقاش مطول ومتوتر مع النشطاء، ناشد نتنياهو النشطاء بعدم الانضمام إلى الساحة السياسية المكتظة أصلا بحزب آخر خاص بهم، خشية من أن يأخذوا أصواتا من أحزاب أخرى وأن يفشلوا في الوقت نفسه بدخول الكنيست، وهو ما قد يكلفه فرصة تشكيل إئتلاف حاكم.

أبير قاره (Facebook)

بحسب القناة 12، تم عقد الاجتماع بعد أن رفض رئيس حركة “أنا شولمان”، أبير قاره، عرض نتنياهو الانضمام إلى قائمة مرشحي حزب الليكود.

وقال نتنياهو: “إذا كنتم تريدون حقا حل مشاكلكم، فعليكم منحي أصواتكم”، متعهدا بالدفع بمطالبهم بتفكيك الاحتكارات، وإضعاف مكانة نقابات العمال وإزالة القيود البيروقراطية التي يواجهها لعمال المستقلين.

وأضاف: “نوابي عن الليكود في الكنيست يصوتون لكل ما أريد، الحريديم يصوتون لكل ما أريد، وسموتريتش يصوت لكل ما أريد”.

عند سؤاله عن السبب، مع قدرته على معالجة فيروس كورونا، على سبيل المثال، في عدم تمكنه من مواجهة النقابات العمالية خلال 12 عاما له في السلطة، ألقى نتنياهو باللوم على وزير ماليته السابق موشيه كحلون، الذي شغل المنصب حتى الفترة التي تلت انتخابات 2019، لعلاقاته الوثيقة مع نقابة العمال “الهستدروت”.

وقال: “هذا هو الشخص الذي صوت له الناس لتفكيك الاحتكارات! صوتوا لي، أنا سأفكك الاحتكارات”.

على الإيحاء بأنه “يحتقر” أصحاب الأعمال الصغيرة، رد نتنياهو بغضب: “أنا أحتقركم؟ انا لا أعمل معكم؟ كدت أضحي بحياتي السياسية مرتين أو ثلاث مرات لمساعدتكم!”

ولقد حظيت المجموعة الناشطة، التي تم تشكيلها قبل أن يضرب الوباء إسرائيل، بدعم كبير مع قيام الحكومة بفرض ثلاث إغلاقات عامة للتصدي لتفشي فيروس كورونا، وإغلاقها بشكل متكرر للأنشطة التجارية في جميع أنحاء البلاد.

في شهر يوليو، نظمت المجموعة تظاهرة في ميدان “رابين” في تل أبيب ضد تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية، وما قال نشطاؤها إنها مساعدات غير كافية لأصحاب الأعمال التجارية الصغيرة والعاملين في صناعات الترفيه والضيافة اللتين تضررتا بشدة. وقدّرت بعض وسائل الاعلام أن ما يصل عددهم إلى حوالي 70,000 شخص حضروا المظاهرة.

متظاهرون يطالبون بإجراءات حكومية في مظاهرة في ميدان رابين في تل أبيب، في أعقاب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد-19، 11 يوليو، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

ردا على بث مقطع الفيديو، قالت حركة “أنا شولمان” في بيان، “في الوقت الذي يتحدث فيه السياسيون، عملنا بجد لمساعدة العاملين المستقلين لتحقيق نتائج. لقد تلقينا الكثير من العروض للانضمام لأحزاب، بفضل القوة التي اكتسبناها، وسندرس كل عرض منها  بالنظر إلى ما يمكن فعله ليعود بالفائدة القصوى على جمهور العاملين المستقلين في إسرائيل”.

مهاجما القناة 12 على بثها للمقطع، زعم حزب الليكود أن القناة التلفزيونية “اختارت بث دقيقتين لا تمثلان الاجتماع المهم والمطول”.

وقال الحزب في بيان، “بعد أن جلب رئيس الوزراء ملايين اللقاحات إلى المواطنين الإسرائيليين، هو يكرس نفسه لمساعدة العاملين المستقلين وجميع من تضرر خلال جائحة كورونا حتى نستطيع جميعا العودة إلى الحياة الطبيعية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال