في خطاب عاصف نتنياهو يتهم اليسار والإعلام بمحاولة إسقاطه
بحث

في خطاب عاصف نتنياهو يتهم اليسار والإعلام بمحاولة إسقاطه

في خطاب عاصف اما حوالي 3,000 شخص، نفى رئيس الوزراء تحقيقات الفساد المتنامية ضده كمؤامرة ضخمة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)

في خطاب عاصف أمام الآلاف من المتظاهرين الذين تجمعوا في تل ابيب لدعمه يوم الاربعاء، اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليسار والإعلام بإستخدام تحقيقات الفساد المتنامية ضده وضد عائلته لمحاولة اسقاطه من الحكم في ما وصفه ب”انقلاب ضد الحكومة”.

“لا يريدون اسقاطي فقط، يريدون اسقاطنا جميعا”، قال امام حوالي 3,000 من داعمي حزب الليكود. “انهم يعلمون أنه لا يمكنهم هزيمتنا في صناديق الاقتراع، لذا يحاولون تجاوز الديمقراطية واسقاطنا بطرق اخرى”.

“ولكننا نستمر بالفوز في صناديق الاقتراع لأننا وصلنا اسرائيل الى افضل مكانة كانت فيها في تاريخها”، قال.

واستخدم نتنياهو الخطاب للادعاء ان الحفاظ عليه و”المعسكر القومي” في الحكم ضروري لسلامة اسرائيل. وقال أنه عندما تم اسقاط رئيس الوزراء يتسحاك شامير من حزب (الليكود) عام 1992، ما تبع كان اتفاقية اوسلو “الكارثية” وموجة هجمات، وانه بذاته فقد الحكم عام 1999، والانتفاضة الثانية تلت ذلك. وفي كلا الحالتين، ادعى، الاعلام اسقط قيادة يمينية بواسطة الادعاءات الكاذبة.

وأكد ايضا ان المحاولات لإسقاطه تهدف لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية، ولكنه تعهد ان ذلك لن يحدث. وأن داعميه سوف “يحملون علم اسرائيل بفخر… لسنوات عديدة”، تعهد، وقال أن الليكود سوف يتقدم من 30 الى 40 مقعدا في الإنتخابات القادمة “بإذن الله”.

“نعلم أن اليسار والاعلام – وتعلم ان هذا الشيء ذاته – يقومون بصيد ساحرات غير مسبوق ضدي وضد عائلتي بهدف تحقيق انقلاب ضد الحكومة”، قال.

“شرطة الافكار في الاعلام تعمل جاهدا لتحديد الاجندة، والويل لأي احد يحيد عنها”، قال نتنياهو، بينما هتف الجماهير “القضاء على الاعلام”.

“هدفهم فرض ضغوطات مستمرة على وكالات انفاذ القانون لتقديم لائحة اتهام بدون صلة بالحقيقة، بغض النظر على العدالة”، حذر نتنياهو.

ومن الواضح أن نتنياهو تمتع من دعم الجماهير، وقال لهم: “اشكركم على دعمكم لي ولزوجتي الحبيبة سارة التي كانت معي كل الطريق. احبكم جميعا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)

وتركيز نتنياهو على المحاولة المفترضة لإسقاطه كان متوقعا، نظرا لإبراز منظمي الحدث والمتظاهرين لهذه المسألة قبل وصوله للتقديم الخطاب. وتجنب نتنياهو انتقاد الشرطة والنظام القضائي.

ووصف قادة الحزب المظاهرة بمحاولة لمواجهة الحملة الشرسة من قبل الاعلام العدائي والشرطة المنحازة والادعاء العام. ولكن المظاهرة ايضا اختبرت شعبية نتنياهو وسيطرته على حزبه.

وقال رئيس الائتلاف دافيد بيتان، من اشد داعمي نتنياهو، انه نظم المظاهرة لانه يتم “محاكمة” رئيس الوزراء من قبل الاعلام ومعارضة لا تتمكن من هزيمة نتنياهو في صناديق الاقتراع. ويتوقع مشاركة الاف الموالين للحزب.

وكان غضب المتظاهرين موجه ضد اليسار والاعلام، الذين اتهمهم نتنياهو بإجراء حملة لإسقاطه.

ورفع المتظاهرون عدة شعارات، منها: “الشعب يختار واليسار يقوض” و”كفى مع محاولات الانقلاب”.

داعمو حزب الليكود ورئيس الائتلاف دافيد بيتان من حزب الليكود خلال مظاهرة دعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)
داعمو حزب الليكود ورئيس الائتلاف دافيد بيتان من حزب الليكود خلال مظاهرة دعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

وعند مدخل المظاهرة، رفع ناشط لافتة عليها “انها ليست اخبار مزيفة، انها اخبار سيئة” وتم مضايقة عدة صحفيين كلاميا من قبل المشاركين.
ويواجه نتنياهو، الذي لديه ثاني اطول ولاية في رئاسة وزراء اسرائيل، عدة فضائح تخص ادعاءات بمخالفات مالية وعلاقات غير قانونية مفترضة مع مدراء في مجال الاعلام، الاعمال الدولية وهوليوود.

في “القضية رقم 1000″، يُشتبه أن نتنياهو وزوجته سارة تلقيا بصورة غير مشروعة هدايا من رجال أعمال، وأبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في “القضية رقم 2000” يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

واصبح احد مستشاري نتنياهو السابقين، آري هارو، شاهد دولة وورد انه سوف يوفر ادلة في التحقيقات ضد نتنياهو.

وينفي نتنياهو ارتكاب اي مخالفة.

وتطرق نتنياهو عدة مرات الى زوجته خلال خطابه، ووصف القضية ضدها بال”مخزية”.

“انهم يركزون على فنجان شاي تم تقديمه الى والدها القديس الذي كان يبلغ 96 عاما”، قال نتنياهو، متطرقا الى الادعاء بأنها استخدمت اموال عامة لتغطية تكاليف العناية بوالدها، شموئيل بن ارتسي.

ورد الجماهير بالهتاف “سارة، سارة، سارة”.

وقال نتنياهو ساخرا ان هناك “اشاعات” بانه سيتم استدعاء كلب العائلة لل”تحقيق تحت طائلة التحذير”.

وهاجم نتنياهو رئيس الوزراء السابق ايهود باراك، واصفا اياه بالـ”فاشل” وساخرا منه لتوقعه عزل اسرائيل الوشيك دوليا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة لاعضاء حزب الليكود وناشطين لدعمه في وجه تحقيقات الفساد ضده، في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (AFP/Jack GUEZ)

“نحن اقوى مما كنا عليه وقائمة القادة الدوليين الذي دعوني ضخمة”، قال نتنياهو بنبرة ساخرة.

واتهم نتنياهو ايضا الاعلام بالمحاولة للتأثير على السياسة الإسرائيلية بالنسبة للانسحاب من الضفة الغربية.

“الاخبار الكاذبة تحذرنا بأنه في حال عدم انسحابنا من وطننا التاريخي سوف نكون ضعفاء ومهزومين”، قال.

هذه ليست المرة الاولى التي فيها وجه الاعلام هذه الاتهامات الكاذبة ضد اليمين. انهم اسقطوا شامير عام 1992 وجلبوا لنا اوسلو والتفجيرات بالحافلات وقتلى في المطاعم”، أضاف.

وفي عام 1999، عندما تم اسقاطه عندما تعهد باراك بفجر جديد، هذا “الفجر” جلب لنا الانتفاضة الثانية واكثر من 1,000 قتيل اسرائيلي، قال.

“صدر البارحة مقال [في هآرتس] واقتبس: ’الفلسطينيون يأملون بان تسقط التحقيقات رئيس الوزراء’. ليس مفاجئا ان يريد الاعلام والفلسطينيين اسقاطي – كليهما يريدون انسحابنا الى خطوط 1967″، قال نتنياهو.

وقال نتنياهو أيضا أن صحيفة “هآرتس” عرضت تخفيف التغطية السلبية له في حال انسحابه من الضفة الغربية. “لن نفعل ذلك”، قال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال