في محاولة بناء علاقة جديدة، بينيت يتوجه إلى الولايات المتحدة لطرح إستراتيجية جديدة بشأن إيران
بحث

في محاولة بناء علاقة جديدة، بينيت يتوجه إلى الولايات المتحدة لطرح إستراتيجية جديدة بشأن إيران

على مدرج الإقلاع في المطار، قال رئيس الوزراء دبينيت أنه يجلب "روح التعاون" الجديدة إلى واشنطن، والتي يأمل بأن تعزز أمن إسرائيل

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يغادر إلى واشنطن في 24 أغسطس 2021 (Avi Ohayon / GPO)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يغادر إلى واشنطن في 24 أغسطس 2021 (Avi Ohayon / GPO)

وعد رئيس الوزراء نفتالي بينيت بالعمل مع الولايات المتحدة بشأن خطة لمنع إيران من تطوير برنامجها النووي، حيث غادر لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي جو بايدن ومسؤولين كبار آخرين في واشنطن الثلاثاء.

أقلع بينيت من مطار بن غوريون في وقت متأخر من بعد ظهر الثلاثاء، بعد أن تأخرت رحلته الخارجية الرسمية الأولى لفترة وجيزة بسبب متظاهرون في المطار.

“إننا نجلب روحا جديدة من التعاون معنا”، قال بينيت قبل صعوده على متن طائرته، مشيرا إلى الحكومتين الجديدتين في إسرائيل والولايات المتحدة. “ليس لدي شك في أن روح التعاون الجديدة هذه ساهمت وستستمر في المساهمة في أمن إسرائيل”.

وقال بينيت إن التركيز الرئيسي في اجتماعاته سيكون على برنامج إيران النووي، لا سيما التقدم الإيراني الواضح في السنوات الماضية.

“سنخطط لكيفية منع البرنامج النووي الإيراني”، قال.

وأضاف رئيس الوزراء أنه وبايدن – الذي وصفه بأنه “صديق حقيقي” لإسرائيل – سيناقشان أيضا العديد من المبادرات التي ستساعد إسرائيل في الحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة، إلى جانب التجارة والابتكار التكنولوجي ووباء كورونا.

“أخطط مشاركة الرئيس بايدن بالمعلومات والأفكار التي نجمعها من حملة اللقاح الثالث هنا”، قال.

تأخرت مغادرة بينيت المطار لفترة وجيزة بسبب احتجاج مجموعة من موظفي شركة “إل-عال” للطيران على مدرج الإقلاع في مطار بن غوريون، كجزء من مظاهرات عمال الطيران حول تأثير القيود المفروضة على السفر بسبب فيروس كورونا على سبل عيشهم.

كما احتج في المطار عدة عشرات من المتظاهرين المؤيدين للاستيطان الذين انتظروا وصول بينيت، وحثوه على عدم “بيعهم” خلال اجتماعه مع بايدن.

بينما صرح البيت الأبيض أن المحادثات مع بينيت ستشمل مناقشات بشأن الفلسطينيين، لم يشر المسؤولون الإسرائيليون إلى هذا الجانب من الاجتماع المزمع، وبدلا من ذلك ركزوا على القضية الإيرانية.

لطالما عارض بينيت علنا خطة إدارة بايدن المعلنة لإعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2018.

وأجرت القوى الغربية – بمشاركة الولايات المتحدة بشكل غير مباشر – عدة أشهر من المفاوضات مع إيران في فيينا في وقت سابق من هذا العام، لكن المحادثات توقفت قبل تنصيب المتشدد إبراهيم رئيسي رئيسا للجمهورية الإيرانية في وقت سابق من هذا الشهر.

قبل زيارة بينيت، قال مصدر دبلوماسي رفيع إن رئيس الوزراء بينيت لم يعد يعتقد أن عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي لعام 2015 أمر مفروغ منه.

“عندما بدأنا التخطيط للزيارة، بدت العودة إلى الاتفاق مؤكدة. منذ ذلك الحين، مر الوقت، وتغير الرئيس في إيران، وتبدو الأمور أقل يقينا. من وجهة نظرنا، ربما لا تكون عودة للاتفاق”، قال المصدر خلال إفادة عبر الهاتف مساء الاثنين.

وبدلا من ذلك، سيقدم بينيت خلال الإجتماع إلى بايدن استراتيجية لمواجهة كل من برنامج إيران النووي وأنشطتها الإقليمية دون العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، بحسب المصدر.

وسيجادل بينيت بأن البرنامج النووي الإيراني قد تقدم بعيدا جدا عن خطة العمل الشاملة المشتركة ليكون لها أي صلة في عام 2021. على الرغم من أنها قد تسد بعض الثغرات في جانب التخصيب، إلا أن الصفقة تمنح الجمهورية الإسلامية الكثير في المقابل، قال المسؤول.

“لقد ورثنا إيران التي تعمل بقوة كبيرة وتمكين قوى سلبية للغاية في المنطقة”، قال المصدر، في انتقاد لسياسة الحكومة السابقة بقيادة بنيامين نتنياهو مع هذه القضية.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي ملاحظات حول الموافقة الكاملة لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية على لقاح فايزر ضد فيروس كورونا، في قاعة المحكمة الجنوبية في حرم البيت الأبيض، في 23 أغسطس، 2021، في واشنطن العاصمة. (AP Photo / Evan Vucci)

بينما شدد بينيت على أن الجزء الأكبر من اجتماعه مع بايدن سيركز على إيران، أشار بيان البيت الأبيض بشأن زيارة بينيت إلى خطط لمناقشة “الأمن الإقليمي والعالمي، بما في ذلك إيران”، فضلا عن “الجهود المبذولة لتعزيز السلام والأمن و الازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين وأهمية العمل من أجل مستقبل أكثر سلامًا وأمانا للمنطقة”.

ومن غير المتوقع الإعلان عن أي تنازلات كبيرة للفلسطينيين خلال الرحلة.

تأتي رحلة بينيت في الوقت الذي تتعامل فيه إدارة بايدن مع الانسحاب من أفغانستان، ويواجه الزعيمان تصاعدا في حالات الإصابة بفيروس كورونا في بلديهما.

بالرغم من أزمة كورونا المستمرة في إسرائيل، قال بينيت يوم الأحد خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أن “توقيت الزيارة مهم للغاية لأننا في مرحلة حرجة فيما يتعلق بإيران”.

وأضاف أن الإيرانيين “يتقدمون بسرعة في تخصيب اليورانيوم، الأمر الذي أدى إلى تقليص الوقت الذي سيستغرقه تكديس المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية واحدة”.

في هذه الصورة التي تم التقاطها في 17 أبريل 2021، فيديو نشرته إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، IRIB، التلفزيون الحكومي، أجهزة طرد مركزي مختلفة تصطف القاعة التي تضررت يوم الأحد، 11 أبريل، 2021، في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، حوالي 200 ميلا (322 كيلومترا) جنوب العاصمة طهران. (IRIB عبر AP ، ملف)

يوم الأحد، أشار بينيت إلى أنه بعد فترة وجيزة من عودته من واشنطن، سيستضيف المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل، وبعد ذلك بوقت قصير، سيزور القاهرة “للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي دعاني لزيارته”.

في الأسبوع الماضي، التقى بينيت برئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل، الذي وجه الدعوة نيابة عن السيسي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال