في مؤتمر فيديو، نتنياهو يحض القادة الأوروبيين على التعاون ضد فيروس كورونا
بحث

في مؤتمر فيديو، نتنياهو يحض القادة الأوروبيين على التعاون ضد فيروس كورونا

متحدثا مع رئيس الوزراء الإيطالي وستة رؤساء حكومات آخرين، نتنياهو يقترح إنشاء ’مراكز جوية آمنة’ - مطارات مختارة في أوروبا يتم تطهيرها باستمرار

رئيس الوزراء يتحدث مع قادة أوروبيين خلال مؤتمر فيديو في وزارة الخارجية بالقدس، 9 مارس، 2020. (Koby Gideon/GPO)
رئيس الوزراء يتحدث مع قادة أوروبيين خلال مؤتمر فيديو في وزارة الخارجية بالقدس، 9 مارس، 2020. (Koby Gideon/GPO)

بادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمؤتمر فيديو مع سبعة من القادة الأوروبيين، في محاولة لتعزيز التنسيق الإقليمي في مكافحة انتشار فيروس كورونا.

وقال نتنياهو للقادة، الذي مثلوا دولا تأثرت بشكل كبير من تفشي الفيروس وكذلك دول لم تظهر فيها حتى الآن أي حالات للإصابة بالمرض، الذي يُعرف باسم COVID-19، “أرحب بهذه الفرصة لحضور هذا المؤتمر عبر الفيديو، لأني أعتقد أننا يمكننا أن نساعد بلداننا، وأحدنا الآخر، من خلال مشاركة المعلومات وبعض الأنشطة، لأني أدرك أن الوقت هو أمر جوهري – سواء وقتكم ووقت بلداننا”.

في مستهل أقواله، قدم نتنياهو ثلاث اقتراحات. بداية، اقترح على أوروبا الانضمام إلى الجهود الإسرائيلية-الأمريكية لتحسين الطرق لإجراء فحوصات الكشف عن الفيروس القاتل.

يوم الأحد، تحدث نتنياهو مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، واتفق معه على أن يجري البلدان محادثات متابعة بمشاركة منسقة مكافحة فيروس كورونا في البيت الأبيض، دكتور ديبورا بريكس، في الساعات القريبة.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان “سيتم عقد المحادثات من أجل الدفع بالتعاون التكنولوجي والعلمي في مسألة فيروس كورونا ومناقشة سبل مشتركة في التعامل مع التحديات التي يشكلها الفيروس”.

وقال نتنياهو للقاة الأوروبيين في مؤتمر الفيديو، الذي عُقد في غرفة صغيرة في مقر وزارة الخارجية في القدس، إن “الهدف النهائي هو أن تكون هناك اختبارات منزلية، تماما مثل التي تُجرى للحمل أو فيرس نقص المناعة البشرية (HIV)، حيث يمكن للناس إجراء الاختبارات بأنفسهم”.

وأضاف “عندما يحدث ذلك سيكون بإمكاننا فصل الأشخاص الأصحاء عن المرضى بصورة أكثر فعالية ونجاعة. هذا الأمر مفيد للصحة ومفيد جدا لاقتصادنا، لأننا سنواجه مشاكل خطيرة متمثلة في حجر صحي جماعي، ومن غير الممكن إدارة اقتصادات بهذه الطريقة. ولذلك فنحن نقوم بجمع باحثينا بباحثيهم”.

وحض رئيس الوزراء القادة الأوروبيين – رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، والمستشار النمساوي سباستيان كورز، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ورئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، ورئيس الوزراء الروماني لودفيك أوربان، ورئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف، والرئيس القبرصي نيكوس أنستسيادس – على المساهمة في الجهود إذا كان يرون أن لديهم القدرات العلمية والتكنولوجية للقيام بذلك.

وتُعد إيطاليا، التي تم فيها تسجيل أكثر من 7,300 حالة إصابة بالفيروس وأكثر من 350 حالة وفاة، البلد الأوروبي الأكثر تضرراً من جراء COVID-19. على النقيض من ذلك، لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بالفيروس في قبرص.

وقال نتنياهو “يجب أن يكون الأمر بمثابة مجهود عالمي. الأمر لا يتعلق بمن يصل إلى هناك أولا، وإنما كيفية وصولنا جميعا إلى هناك أولا”.

واقترح رئيس الوزراء إنشاء “مراكز جوية آمنة” في أوروبا لتخفيف الأضرار الناجمة عن عرقلة الطيران بسبب القيود المفروضة على السفر الجوي.

وقال نتنياهو “يمكننا تخصيص مطارات لنا، لنا جميعا، وأن نقول هذا مطار نظيف، حيث نقوم بتطبيق جهود متناسقة للحفاظ على نظافته. نقوم بتنظيفه وتطهيره طوال الوقت – على مدار الساعة. ونقوم أيضا بإجراء فحوصات للأشخاص العاملين هناك طوال الوقت”.

وأضاف “يمكن ان يكون هذا [المطار] نقطة التقاء للقادة وللتقنيين، حيث يمكن أن يجتمعوا بالفعل وليس ان يعتمدوا على الإنترنت فقط، كما نفعل نحن الآن”.

رئيس الوزراء يتحدث مع قادة أوروبيين خلال مؤتمر فيديو في وزارة الخارجية بالقدس، 9 مارس، 2020. (Koby Gideon/GPO)

أخيرا، اقترح نتنياهو على الحكومات المشاركة في تعيين “جهات اتصال” لمواصلة الحوار وتبادل “أفضل الممارسات”، بما أن لكل دولة تجارب مختلفة في محاربة فيروس كورونا.

وشارك أيضا في مؤتمر الفيديو وزير الصحة يعقوب ليتسمان، ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات، والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف، والمدير العام لوزارة الخارجية يوفال روتيم.

بعد تصريحات نتنياهو، خاطب القادة الأوروببين التجمع الافتراضي، لكن هذا الجزء من المؤتمر كان مغلقا أمام وسائل الإعلام.

مساء الأحد، خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء، قال نتنياهو إنه سيعقد مكالمة جماعية “مع قادة بلدان في الشرق الأوسط”.

يوم الإثنين، رفض مساعدوه تقديم معلومات إضافية حول المكالمة الجماعية.

ولقد تأثرت جميع بلدان المنطقة تقريبا بالفيروس، لا سيما إيران التي تحدثت تقارير عن وفاة 230 شخصا فيها جراء المرض.

يوم الإثنين أيضا، قالت ليتسمان في مقابلة أنه سيكون هناك على الأرجح في وقت لاحق من اليوم إعلان عن فرض حجر صحي منزلي على جميع الإسرائيليين العائدين من خارج البلاد بعد دخولهم إسرائيل.

وقال ليتسمان لإذاعة الجيش إن اتباع مجموعة أوسع من البروتوكولات هي “خطوة ضرورية”.

وقال الوزير: “نحن ندرس ذلك وأنا أتوقع حدوثه… نعتقد أن ذلك مهم. سننظر في اعتبارات أخرى، بما في ذلك الاقتصادية، وسوف نتخذ قرارا”.

سياح أمريكيون يرتدون أقنعة بسبب المخاوف من فيروس كورونا خلال جولة عند الحائط الغربي بالبلدة القديمة في القدس، 27 فبراير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

يوم الجمعة اجتاز عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس حول العالم 100,000 شخص، ووصل عدد الوفيات جراء المرض إلى نحو 3400 شخصا.

ولقد ألزمت إسرائيل بالفعل الإسرائيليين العائدين من عدد من الدول بدخول حجر صحي، ومنعت الأجانب من مجموعة من الدول الأوروبية والآسيوية من دخول أراضيها. وأفادت تقارير أن حوالي 80,000 إسرائيلي يتواجدون حاليا في حجر صحي، في حين تم إلغاء أحداث كبيرة مثل الحفلات والمباريات الرياضية.

ونُصح الإسرائيليون بالامتناع عن السفر إلى خارج البلاد إذا لم يكن ذلك ضروريا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال