في لقائه مع القادة اليونانيين في أثينا، هرتسوغ يمتنع عن انتقاد روسيا بشأن غزو أوكرانيا
بحث

في لقائه مع القادة اليونانيين في أثينا، هرتسوغ يمتنع عن انتقاد روسيا بشأن غزو أوكرانيا

الرئيس يدعو "الأطراف المعنية لحل الصراع" بعد الغزو الروسي؛ وتأتي الرحلة قبل زيارة أنقرة الشهر المقبل بهدف إخراج العلاقات من حالة الجمود الشديد

الرئيس اسحاق هرتسوغ يلتقي في أثينا بالرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو، 24 فبراير 2022 (Kobi Gideon / GPO)
الرئيس اسحاق هرتسوغ يلتقي في أثينا بالرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو، 24 فبراير 2022 (Kobi Gideon / GPO)

أثينا – رفض الرئيس إسحاق هرتسوغ إدانة روسيا مباشرة لغزوها أوكرانيا خلال زيارة لليونان يوم الخميس.

قال هرتسوغ، خلال لقائه بالرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو، إنه كان يصلي من أجل حل سلمي للصراع.

“أشعر هذا الصباح بحزن شديد، خوفا من مأساة إنسانية ولا قدر الله إلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء، وأدعو مثل الكثيرين في جميع أنحاء العالم أن يعود السلام في هذا الصراع بين روسيا وأوكرانيا”، قال هرتسوغ.

وكرر هرتسوغ دعم إسرائيل “لوحدة أراضي أوكرانيا”، ودعا المواطنين الإسرائيليين إلى “العودة فورا إلى إسرائيل عبر المعابر البرية”.

كما تعهد “بالاهتمام بمصير الجالية اليهودية في أوكرانيا، وتقديم كل تعاون إنساني ممكن لحكومة أوكرانيا”.

“ندعو الأطراف المعنية لحل النزاع”، أضاف خلال اجتماع منفصل مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكي.

الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) يلتقي برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أثينا، 24 فبراير 2022 (تال شنايدر)

ومن المتوقع أن تلقي هذه الرحلة الخاطفة بظلالها على زيارته المرتقبة إلى خصم اليونان الإقليمي تركيا. جاءت الرحلة القصيرة التي استغرقت يوما واحدا إلى العاصمة اليونانية قبل أسبوع من الموعد المقرر لزيارة هرتسوغ لقبرص، المنافسة الأخرى لتركيا، وسط تغيير محتمل في التحالفات الإقليمية التي تتسلل عبر شرق البحر الأبيض المتوسط.

سيطرت زيارة هرتسوغ القادمة إلى تركيا، المقرر إجراؤها في الأسابيع القليلة المقبلة على الرغم من عدم الإعلان عن موعد نهائي، على المحادثات في أثينا، إلى جانب شراكة ناشئة في مجال الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

شهدت إسرائيل واليونان وقبرص صداقة مزدهرة في السنوات الأخيرة، حيث أقامت شراكات في مجال الطاقة وأجرت تدريبات عسكرية مشتركة، لكن إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين إسرائيل وتركيا قد تعقد هذا التحالف.

تم تجميد العلاقات بين اسرائيل وأنقرة إلى حد كبير على مدى العقد الماضي. وكانت آخر زيارة إسرائيلية رفيعة المستوى لتركيا هي زيارة عام 2016 لوزير الطاقة آنذاك يوفال ستاينتس. ويُنظر إلى رحلة هرتسوغ إلى تركيا، والتي تأتي بعد مكالمات هاتفية بين القادة في كل من العاصمتين والاتصالات الدبلوماسية على مستوى أدنى، على أنها خطوة أولى حذرة في استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الحلفاء السابقين.

لكن اليونان وقبرص لا تزالان تعارضان تركيا بشدة، ولا تزال التوترات قائمة بشأن الحدود البحرية وتجددت حقوق استغلال المعادن في بحر أيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط مؤخرا. أسفر مسح نفط وغاز تركي في عام 2020 عن مواجهة بحرية متوترة بين البلدان وتجددت الأعمال العدائية يوم الأربعاء عندما أطلق خفر السواحل اليوناني طلقات تحذيرية على سفينة صيد تركية قال إنها حاولت الاصطدام بزورق الدورية بالقرب من جزيرة خيوس في شرق بحر أيجه.

كان تحالف إسرائيل مع اليونان وقبرص مدعوما بمشروع بقيمة 7 مليارات دولار لبناء خط أنابيب بطول 1900 كيلومتر (1180 ميلا) لنقل الغاز الطبيعي من الحفارات البحرية في البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا. كان المشروع مدعوما من الولايات المتحدة وعارضته بشدة تركيا، التي تدعي أن بعض حقول الغاز التركية والقبرصية ملك لها. ومع ذلك، الشهر الماضي، تراجعت واشنطن عن دعمها، مشيرة إلى التزامها بأنواع طاقة أنظف.

تُظهر صورة الملف هذه التي التقطت في 23 أغسطس 2019 في إسطنبول منظرا لسفينة الأبحاث Oruc Reis التابعة للمديرية العامة التركية لأبحاث المعادن والاستكشاف التي رست في ميناء حيدر باشا، والتي تبحث عن احتياطيات الهيدروكربون والنفط والغاز الطبيعي والفحم في البحر . (أوزان كوس / وكالة الصحافة الفرنسية)

أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة عارضت الخطة أيضا بسبب استبعاد تركيا، الأمر الذي رأت أنه يساهم في عدم الاستقرار الإقليمي. طرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الأسابيع الأخيرة علانية إمكانية التعاون مع إسرائيل لنقل الغاز إلى أوروبا.

وقال هرتسوغ في بيان قبل الرحلة ان “إسرائيل واليونان وقبرص شركاء في تحالف من أجل الاستقرار في البحر المتوسط”.

“ان هذه الزيارات هي تعبير عن الصداقة العميقة بين شعوبنا وشراكتنا الإستراتيجية”، قال هرتسوغ.

“خلال الشهر المقبل سأزور جيراننا على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط – اليونان وقبرص وتركيا – وسأقوم بلقاء قادتهم”، قال. “بالإضافة اليهم، أبقى على اتصال وثيق ودافئ مع قيادة مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والسلطة الفلسطينية. أعتزم إشراكهم جميعا في شراكة إقليمية لمواجهة أزمة المناخ”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال