الإئتلاف يسحب مشروع قانون لتجديد توسيع تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية في ظل عدم وجود أصوات كافية
بحث

الإئتلاف يسحب مشروع قانون لتجديد توسيع تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية في ظل عدم وجود أصوات كافية

من المقرر أن تنتهي "حالة الطوارئ" القائمة منذ عام 1967 في نهاية يونيو؛ وعلى الرغم من دعم أحزاب المعارضة للإجراء أيديولوجيا، إلا أنه من المتوقع أن تصوت ضده

وزير العدل وزعيم حزب "الأمل الجديد" غدعون ساعر يتحدث في اجتماع حزبه يوم الاثنين 30 مايو 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
وزير العدل وزعيم حزب "الأمل الجديد" غدعون ساعر يتحدث في اجتماع حزبه يوم الاثنين 30 مايو 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أوقف الائتلاف مشروع قانون لتجديد تمديد القانون الجنائي الإسرائيلي وبعض القانون المدني ليشمل الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية، وذلك قبل ساعات من موعد طرحه لأول تصويت يوم الإثنين، بعد أن تعهدت أحزاب المعارضة بعدم دعم أي تشريعات ترعاها الحكومة.

وقال متحدث بإسم وزير العدل، غدعون ساعر، في بيان أنه وافق على طلب رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يئير لبيد تأجيل التصويت لمدة أسبوع، “من أجل مضاعفة الجهود لتمرير هذا القانون الحيوي”.

سُن القانون في الأصل في أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967، ولا يزال “إجراء طارئ” يجب تجديده كل خمس سنوات. تم تمريره آخر مرة في عام 2017، ومن المقرر أن تنتهي صلاحيته في نهاية شهر يونيو.

لأن إسرائيل لم تقم بضم الضفة الغربية، يعيش سكانها تحت القانون العسكري للقوات الإسرائيلية. ويطبق الإجراء القانون الجنائي الإسرائيلي وبعض القوانين المدنية الرئيسية – مثل ضريبة الدخل والتأمين الصحي – على الإسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية. من الناحية العملية، يضمن القانون معاملة المستوطنين كما لو كانوا يعيشون في إسرائيل في معظم الأمور، دون توسيع تلك القوانين نفسها لتشمل الفلسطينيين الذين يعيشون في نفس المناطق.

يضم الائتلاف أحزاب من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك حزب “القائمة العربية الموحدة”، ويتقاسم مع المعارضة عدد المقاعد في الكنيست مع 60 لكل منهما. في حين دعم حزب “القائمة العربية الموحدة”  العديد من الإجراءات المثيرة للجدل في الماضي، اتخذ الحزب نهجا أكثر حذرا منذ تجميد مشاركته مؤقتا في الأنشطة البرلمانية الشهر الماضي احتجاجا على سياسة الدولة مع الحرم القدسي. وتتكتم القائمة حاليا بشأن كيفية تصويتها على مشروع القانون إذا تم الضغط على الإئتلاف.

تم تجاوز موقف حرج مماثل الأسبوع الماضي، عندما توصل الائتلاف إلى حل وسط مع حزب “الليكود” المعارض لتمرير مشروع قانون لتمويل المنح الدراسية للجنود الذين تم تسريحهم  مؤخرا. ولقد امتنعت القائمة العربية الموحدة عن التصويت.

توضيحية: زوار يمشون بالقرب من برج المياه على أنقاض مستوطنة حوميش التي تم إخلاؤها، 27 أغسطس، 2019 (Hillel Maeir / Flash90)

ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بقانون الضفة الغربية، لا يمكن للائتلاف أن يتوقع أي مساعدة من الكتلة اليمينية المتدينة المعارضة المكونة من 54 مقعدا، والتي قررت في وقت سابق يوم الاثنين أنها لن توفر للائتلاف شريان الحياة التشريعي، على الرغم من أنها من الناحية الأيديولوجية تدعم القانون.

ومن المؤكد أيضا أن حزب “القائمة المشتركة” المعارض، الذي يمثل العرب في إسرائيل، سيصوت ضد الإجراء.

وقال ساعر، وزير العدل، في اجتماع يوم الاثنين لكتلة الكنيست التابعة لحزبه “الأمل الجديد”، إن التمديد “يجب أن يمر”.

سرد وزير العدل العواقب القانونية في حال انتهاء صلاحية تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنين في الضفة الغربية: لن تتم مقاضاة الإسرائيليين على الجرائم الجنائية المرتكبة في الضفة الغربية في المحاكم الإسرائيلية، ولكن فقط في نظام القضاء العسكري، الذي يسجن أيضا في سجون الضفة الغربية؛ ستفقد الشرطة سلطتها في اعتقال الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم في إسرائيل، إذا تسللوا إلى الضفة الغربية، ولن يكون بإمكانها التحقيق في تلك الجرائم في الضفة الغربية؛ الإسرائيليون الذين يعيشون في الضفة الغربية سيفقدون حقوقهم في التأمين الصحي والأمور المدنية الرئيسية الأخرى؛ وستفقد مصلحة الضرائب سلطتها.

وقال متحدث بإسم ساعر: “هذا الوضع قد يحول المجتمعات في يهودا والسامرة إلى مدينة ملجأ للمجرمين الإسرائيليين”، مستخدما المصطلح التوراتي للضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال