في ظل المناكفات داخل الإئتلاف، تجنيد مئات الجنود في الشرطة لمواجهة عنف المستوطنين في الضفة الغربية
بحث

في ظل المناكفات داخل الإئتلاف، تجنيد مئات الجنود في الشرطة لمواجهة عنف المستوطنين في الضفة الغربية

في الوقت الذي أثارت الفكرة بأن التطرف اليهودي يمثل مشكلة غضب الجناح اليميني في الحكومة، غانتس وبارليف يتفقان على وجود أكبر للشرطة في الضفة الغربية لمحاربة هجمات المستوطنين

مستوطنون من حومش يرسقون الحجارة على الفلسطينيين، في 26 مارس 2020. (Yesh Din)
مستوطنون من حومش يرسقون الحجارة على الفلسطينيين، في 26 مارس 2020. (Yesh Din)

اتفق وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الأمن الداخلي عومر بارليف على تجنيد مئات الجنود الإسرائيليين في الشرطة حتى يكون بالإمكان توجيه المزيد من عناصر الشرطة إلى الضفة الغربية والمساعدة في محاربة عنف المستوطنين المتطرفين.

بعد نشر التقرير، قال القيادي الاستيطاني عوديد ريفيفي: “في الوقت الذي يشتكي فيه مسؤولو جيش الدفاع من عدم وجود ما يكفي من القوة البشرية للتعامل مع العنف العربي المتزايد ضد اليهود… يتطوع وزير الدفاع بجنود لوزارة الأمن الداخلي للتعامل مع حوادث عنف يهودية”.

وأكد على أن اعتداءات المستوطنين على العرب تراجعت في العامين الماضيين، وهو ادعاء لا تؤكده الحقائق.

ووصف النائب اليميني بتسلئيل سموتريتش خطوات بارليف بأنها “مخيفة”.

وقال سموتريتش: “إنه يجند الآن جنودا من جيش الدفاع ولكن ليس لمحاربة الإرهاب”.

(من اليسار) وزير الأمن الداخلي عومر بارليف خلال اجتماع في الكنيست، 13 سبتمبر 2021؛ (من اليمين) وزير الدفاع بيني غانتس خلال اجتماع في الكنيست، 19 أكتوبر، 2021. (Olivier Fitoussi؛ Yonatan Sindel / Flash90)

أثار بارليف ضجة هذا الأسبوع في الإئتلاف الحاكم بعد أن أعلن أنه ناقش “عنف المستوطنين” مع دبلوماسي أمريكي، وهو ما دفع الجناح اليميني في الحكومة الحالية إلى اتهام بارليف – وهو عضو في حزب وسط اليسار “العمل” – بتعميم تصرفات قلة من المتطرفين لإدانة مجتمع بأكمله.

وانضم رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الثلاثاء بصورة ضمنية إلى الذين انتقدوا بارليف.

وكتب بينيت في تغريدة على تويتر، “إن المستوطنين في يهودا والسامرة يعانون من العنف والإرهاب يوميا، لعقود”، في إشارة إلى الضفة الغربية. “إنهم الحصن الدفاعي لنا جميعا، وينبغي علينا تعزيزهم ودعمهم، بالكلمات والأفعال”.

وانتقد أعضاء يمينيون آخرون في الإئتلاف الحاكم، ونواب من المعارضة، بارليف على تصريحاته.

صباح الثلاثاء، رد بارليف على منتقديه وقال إنهم يجدون صعوبة في “النظر في المرآة”، وأن عنف المستوطنين أصبح يمثل مشكلة على الساحة الدولية.

يوم الأربعاء، أشادت السلطة الفلسطينية بتصريحات بارليف قائلة أن “هذا الاعتراف خطوة أولية في الاتجاه الصحيح، لكنه ليس كافيا”.

تصريحات بارليف وما تلاها من انتقادات جاءت في أعقاب ارتفاع لافت في الهجمات العنيفة التي ينفذها متطرفون إسرائيليون ضد الفلسطينيين مقارنة بالسنوات السابقة.

في الشهر الماضي، عقد غانتس اجتماعا رفيع المستوى مع ممثلين عن قوات الأمن في البلاد لمناقشة المشكلة، ودعا الجيش إلى التدخل قبل سقوط قتلى.

في حين أنه لم يتم نشر أرقام رسمية، إلا أن جهاز الأمن العام (الشاباك) أبلغ عن ارتفاع بنسبة 50% في هجمات اليهود المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال العام الماضي.

وتقول مجموعات مؤيدة للفلسطينيين أنه نادرا ما يتم تقديم الجناة للعدالة، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من الملفات يتم إغلاقها دون تقديم لوائح اتهام.

وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد أثارت القضية خلال اجتماع مجلس الأمن الأخير بشأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال