في ضربة لغانتس، وزير العدل نيسنكورن ينضم لحزب رئيس بلدية تل أبيب الجديد
بحث

في ضربة لغانتس، وزير العدل نيسنكورن ينضم لحزب رئيس بلدية تل أبيب الجديد

الوزير من حزب "أزرق أبيض" قاوم الضغوطات التي مارسها نتنياهو بشأن الإصلاحات في النظام القضائي وتعيين المسوؤلين الكبار؛ من المتوقع بحسب تقارير أن يقوم غانتس بإقالته

وزير العدل آفي نيسنكورن في الكنيست، 21 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
وزير العدل آفي نيسنكورن في الكنيست، 21 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلن وزير العدل آفي نيسنكورن الثلاثاء عن انضمامه إلى الحزب الجديد الذي من المتوقع أن يعلن رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدئي، عن تأسيسه في وقت لاحق،  في ضربة موجعة لحزب “أزرق أبيض” بزعامة وزير الدفاع بيني غانتس قبل الانتخابات المقررة في مارس.

وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم حولدئي أن نيسنكون أبلغ غانتس بالخطوة.

وقال نيسنكورون في بيان: “سنأتي ببشرى لمئات الآلاف من الإسرائيليين الذين يشعرون أنه لا يوجد لهم بيت سياسي وسنفعل ذلك بالأفعال وليس بالكلمات”.

وجاء الإعلان قبل ساعات من مؤتمر صحفي من المقرر أن يعقده غانتس، من المتوقع أن يعلن فيه عن ترأسه لحزب “أزرق أبيض” في الانتخابات المقررة في 23 مارس على الرغم من التراجع الحاد للحزب في استطلاعات الرأي والتذمر الداخلي بشأن قيادته.

ومن المقرر أن يعقد حولدئي أيضا مؤتمرا صحفيا مساء الثلاثاء للإعلان عن تشكيل حزب يسار وسط جديد.

رئيس بلدية تل أبيب رون هولداي يحضر مؤتمر السلطات المحليات الدولي السنوي للابتكار في تل أبيب، 19 فبراير، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

انضم نيسنكورن، الرئيس السابق للاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية “الهستدروت”، إلى حزب “أزرق أبيض” قبل انتخابات أبريل 2019 وأصبح وزيرا للعدل في شهر مايو عندما أدت الحكومة الجديدة اليمين القانونية.

قبل حل الكنيست في الأسبوع الماضي بسبب فشله في تمرير الميزانية، أفادت تقارير أن حزب “أزرق أبيض” أجرى مفاوضات مع حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، من أجل التوصل الى اتفاق لتجنب انتخابات جديدة يشمل التقليص من صلاحيات نيسنكورن، الذي كان مطلبا من مطالب الليكود. ونفى حزب “أزرق أبيض” التوصل لمثل هذا الاتفاق.

وذكرت التقارير أن نتنياهو كان معنيا على وجه التحديد بمنع نيسنكورن من تعيين مدعي عامة ونائب عام – وهما منصبان يُنظر إليها على أنهما حاسمان لرئيس الوزراء، الذي من المقرر أن تُستأنف محاكمته الجنائية قريبا – وقضاة جدد في المحكمة العليا حسب رغبته. كما أن نيسنكورن قاوم الجهود التي بذلها حلفاء نتنياهو لإدخال إصلاحات على الجهاز القضائي، وتعيين المزيد من القضاة المحافظين والحد من صلاحيات المحاكم على نطاق أوسع.

لم يكن هناك تعليق فوري من حزب “أزرق أبيض”، لكن تقارير إعلامية عبرية ذكرت أن غانتس من المتوقع أن يقيل نيسنكورن من منصب وزير العدل بسبب قراره القفز عن السفينة.

مع انتقاله إلى حزب حولدئي، ينضم نيسنكورن بذلك إلى قائمة متزايدة من المشرعين في حزب “أزرق أبيض” الذين لن يخوضوا الانتخابات المقبلة مع الحزب.

في وقت سابق الثلاثاء، أعلنت عضو الكنيست ميخال كوتلر فونش يوم الثلاثاء عن عدم ترشحها للكنيست في الانتخابات المقررة في شهر مارس عن حزب “أزرق أبيض”.

يوم الأحد، أبلغ غانتس عضوي الكنيست أساف زمير وميكي حايموفيتش بأنهما لن يكونا ضمن قائمة مرشحي الحزب لانتخابات مارس 2021 بسبب قرارهما التصويت ضد تمديد الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة في الأسبوع الماضي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار الحكومة.

وذكرت القناة 12 أن وزير الخارجية، غابي أشكنازي، ووزير العلوم والتكنولوجيا، يزهر شاي، قررا هما أيضا عدم الاستمرار مع “أزرق أبيض” بقيادة غانتس.

وزير الدفاع بيني غانتس يصل إلى الكنيست في القدس، 2 ديسمبر، 2020. (Alex Kolomiensky / Pool / AFP)

كما ذكرت تقارير تلفزيونية أن عددا كبيرا من النواب الآخرين في الحزب يبحثون أيضا في خيارات أخرى، مستفسرين عن إمكانية الانضمام إلى أحزاب عبر مختلف ألوان الطيف السياسي، من “يش عتيد” بزعامة يئير لابيد في الوسط إلى “الأمل الجديد” برئاسة غدعون ساعر و”يمينا” بقيادة نفتالي بينيت على اليمين، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان أي من هذه الأحزاب الثلاثة مهتما بضمهم إليه.

دخل غانتس السياسة قبل عامين، متعهدا باستبدال نتنياهو، ثم قام بدمج حزبه الناشئ “مناعة لإسرائيل” مع حزب “يش عتيد” لتشكيل حزب “أزرق أبيض” وفشل بفارق ضئيل في ثلاث جولات انتخاباية بتشكيل ائتلاف حكومي بدون حزب نتنياهو “الليكود”. بينما اعتمد غانتس في حملته الانتخابية على التعهد بأنه لن ينضم إلى حكومة مع نتنياهو طالما أن رئيس الوزراء يواجه اتهامات بالفساد، لكنه وافق على القيام بذلك في أواخر مارس، وشكل حكومة وحدة مع نتنياهو في مايو، مثيرا غضب يش عتيد وفصيل ثانوي آخر في الحزب، اللذين انفصلا عن “أزرق أبيض” واختارا الجلوس في مقاعد المعارضة.

توصل نتنياهو وغانتس إلى اتفاق كان من المفترض أن يحل فيه غانتس محل نتنياهو كرئيس للوزراء في نوفمبر 2021، لكن ثغرة في الاتفاق أدت إلى انهيار الائتلاف بسبب رفض نتنياهو إقرار الميزانية السنوية.

وبالتالي تستعد إسرائيل الآن لإجراء انتخابات رابعة بعد حل الكنيست هذا الأسبوع. لكن استطلاعات الرأي تقول بوضوح إن غانتس فقد دعم جميع الناخبين الذين وقفوا وراءه في الانتخابات الثلاثة الماضية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال