في سعيه للحصول على العضوية الكاملة، محمود عباس يقول إنها “الفرصة الأخيرة” للأمم المتحدة لإنقاذ دورها في السلام
بحث

في سعيه للحصول على العضوية الكاملة، محمود عباس يقول إنها “الفرصة الأخيرة” للأمم المتحدة لإنقاذ دورها في السلام

قدم رئيس السلطة الفلسطينية رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة قبل الجمعية العامة، دافعًا المحاولة للحصول على عضوية كاملة لفلسطين، في طل خطة الولايات المتحدة لرفضها في مجلس الأمن

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يسار) يلتقي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر 2022 (Mission of Palestine to the UN/Twitter)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يسار) يلتقي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر 2022 (Mission of Palestine to the UN/Twitter)

نيويورك – حث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الثلاثاء على مساعدة جهود رام الله للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، قبل الاجتماع السنوي للجمعية العامة.

وقال مكتب عباس أنه قدم أيضا خلال الاجتماع إلى غوتيريش رسالة أوضح فيها أهمية المبادرة.

“على الرغم من كل تعقيدات الواقع السائد وكل الإحباطات السائدة، لا تزال هناك فرصة أخيرة لإنقاذ دور الأمم المتحدة في السلام”، بحسب ملخص الرسالة المغلقة الذي غردته البعثة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة. “عضوية فلسطين في الأمم المتحدة هي خطوة ضرورية نحو تحقيق الهدف النهائي المتمثل في إقامة دولة فلسطين المستقلة والحرة والمسالمة”.

في عام 2012، صوتت الجمعية العامة لمنح الفلسطينيين صفة مراقب في الأمم المتحدة، وهي مرتبة رمزية إلى حد كبير ولكنها سمحت لهم بالانضمام إلى أكثر من 100 معاهدة واتفاقية دولية.

وسعى عباس للحصول على العضوية الكاملة قبل عام، لكن المحاولة فشلت في مجلس الأمن الدولي بسبب معارضة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ويواجه رئيس السلطة الفلسطينية نفس العقبة هذه المرة، حيث سعى لحشد الدعم للمبادرة على مدى الأشهر العديدة الماضية.

وطلب عباس دعم بايدن لحصول الفلسطينيين على العضوية الكاملة عندما استضاف الرئيس الأمريكي في بيت لحم في يوليو. ولم يقدم بايدن إجابة في ذلك الوقت، لكن مساعديه أبلغوا نظرائهم الفلسطينيين عدة مرات منذ ذلك الحين أنهم لا يعتزمون دعم المبادرة، بل حثوا السلطة الفلسطينية على وقف هذا الجهد، كما أكد مسؤولين أمريكيين وفلسطينيين للتايمز أوف اسرائيل.

وتؤكد سياسة الولايات المتحدة المعتمدة أن منح الفلسطينيين عضوية في وكالات الأمم المتحدة التي تعترف بدولتهم في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة سيكون بمثابة تجاوز غير مفيد للمفاوضات مع إسرائيل.

ويعود جزء كبير من معارضة الإدارة إلى الحقيقة بأن العضوية الفلسطينية الكاملة في الأمم المتحدة ستؤدي إلى تشريع في الكونجرس يجبر الولايات المتحدة على سحب التمويل من الأمم المتحدة، وهو ما لا يريد البيت الأبيض فعله بينما يعمل على تعزيز مكانة واشنطن الدولية.

من جانبه، لم يتخذ غوتيريش موقفًا علنيًا بشأن مبادرة السلطة الفلسطينية، وقالت المتحدثة باسمه الشهر الماضي إن الأمر متروك للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ومع ذلك، افتتح غوتيريش قمة الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بإدانة الحكم العسكري الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وقال مكتب غوتيريش إن الزعيمين ناقشا خلال اجتماعه يوم الاثنين مع عباس الجهود المبذولة لتعزيز وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (أونروا). “أكد الأمين العام والرئيس عباس مجددًا التزامهما المشترك بالجهود المبذولة لتحقيق حل الدولتين، على أن تكون القدس العاصمة المشتركة لإسرائيل وفلسطين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقيات السابقة”.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الدورة ال74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، 26 سبتمبر، 2019. (AP Photo/Richard Drew)

وفي رسالته إلى غوتيريش، كتب عباس أن العضوية الكاملة ستكون “متوافقة مع الحقوق الطبيعية والقانونية والتاريخية للشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “حان الوقت للعمل معًا لضمان المكانة اللائقة لدولة فلسطين بين مجتمع الأمم، بما في ذلك كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، دون تأخير”.

وفي حديثه لتايمز أوف إسرائيل الشهر الماضي، رفض السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور تقديم جدول زمني للوقت الذي سيقدم فيه مكتبه مشروع قرار رسمي إلى مجلس يطلب التصويت على رفع مكانة مكتبه.

وأكد منصور على أنه “سيكون هناك ما يقارب من 180 دولة، إن لم يكن أكثر، التي سيكون من دواعي سرورها قبولنا كدولة كاملة العضوية”، مضيفا أن زملاءه في مجلس الأمن استجابوا “بحماس” للمبادرة أيضا.

سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور يخاطب مجلس الأمن، 8 أغسطس 2022 (Screen capture / UN TV)

ولدى سؤاله عن الرد الذي يتوقعه من الولايات المتحدة، قال منصور: “سيكون من الصعب التفسير أنه بالإضافة إلى رفض محاسبة إسرائيل على تدمير حل الدولتين أمام أعيننا، أنت تعارض أيضًا طريقة إيجابية تساهم في إنقاذ حل الدولتين، وهي السياسة الرسمية للولايات المتحدة”.

وسيلقي عباس كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح يوم الجمعة ومن المتوقع أن يثير المسألة بعد ذلك أيضا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال