محكمة تسمح لمدرسة بمنع إدخال عاملة غير مطعمة رفضت الخضوع لفحص كورونا
بحث

محكمة تسمح لمدرسة بمنع إدخال عاملة غير مطعمة رفضت الخضوع لفحص كورونا

محكمة العمل تدافع عن حق المدارس في منع عامليها اللذين يرفضون تلقي التطعيم الوصول إلى مكان العمل ما لم يخضعوا لفحوصات كوفيد-19 منتظمة

مسعف إسرائيلي في حدث لتشجيع تطعيم الشباب الإسرائيلي في مركز تطعيم في مدينة حولون، 15 فبراير، 2021. (AP Photo / Sebastian Scheiner)
مسعف إسرائيلي في حدث لتشجيع تطعيم الشباب الإسرائيلي في مركز تطعيم في مدينة حولون، 15 فبراير، 2021. (AP Photo / Sebastian Scheiner)

في قرار تاريخي، قضت محكمة عمل في تل أبيب يوم الأحد بأنه يمكن لمدرسة منع موظفين غير مطعمين ويرفضون إجراء فحوصات كوفيد-19 منتظمة من القدوم إلى العمل، معتبرة أن سلامة الأطفال لها الأسبقية على حقوق الموظفين.

جاء الحكم في قضية مدرسة مساعدة في مدرسة في بلدة تسور يغال في وسط البلاد، والتي طعنت على قرار المجلس المحلي بمطالبة جميع أعضاء هيئة التدريس إما بالتطعيم أو إجراء اختبارات فيروس كورونا بانتظام كشرط للحضور للعمل.

وقضت المحكمة بأن المدرسة المساعدة، سيغال أفيشاي، لن تعود إلى العمل ولن تتلقى أجرا.

وحكمت القاضية ميراف كلايمان في الموازنة بين حق أفيشاي في الخصوصية والاستقلالية الشخصية مقابل حقوق الطلاب وأولياء الأمور وطاقم العاملين في تجنب المخاطرة بالإصابة بكوفيد-19، بأن ذلك يرجح كفة الميزان “بشكل واضح” لصالح الطرف الأخير.

توضيحية – طلاب إسرائيليون في مدرسة أوروت عتصيون في إفرات يرتدون أقنعة واقية أثناء عودتهم إلى المدرسة، 3 مايو، 2020. (Gershon Elinon / Flash90)

وقالت كلايمان إن قرارها ينبع من “المعلومات الموجودة حول كفاءة اللقاح في الوقاية من العدوى، وبعد تقييم الضرر الواضح والفوري الذي يمكن أن يلحق بالطلاب – الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يمكنهم الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي – والعديد من الأطراف الثالثة بما في ذلك أولياء الأمور وموظفي المدرسة، إذا أصيبوا”.

وقالت أنه في حين أن إلزام الموظفة بإجراء اختبارات كوفيد-19 هو أمر مزعج، فإن الضرر الذي يحدث “منخفض نسبيا”، كما هو الحال مع انتهاك خصوصيتها حين يتعين عليها الكشف عن معلومات طبية شخصية.

وعلقت نعمة شبتاي باحر، وهي محامية متخصصة في قوانين العمل ومثلت مجلس كوخاف يائير- تسور يغال: “هذه سابقة مرحب بها سيكون لها تأثير على الاقتصاد بأكمله”.

وقالت لموقع “غلوبس” الإخباري الاقتصادي: “حققت محكمة العمل التوازن الصحيح بين حقوق العمال ومصلحة الجمهور. لكل موظف الحق في تلقي التطعيم أو عدم تلقيه. لكن يجب على كل موظف أيضا تحمل مسؤولية هذا القرار. بالتأكيد لا ينبغي وضع المسؤولية على عاتق أرباب العمل، الذين يهدفون إلى حماية موظفيهم والجمهور العام الذين يخدمونه”.

رجل إسرائيلي يتلقى جرعة لقاح كوفيد-19 في محطة تطعيم متنقلة لنجمة داود الحمراء في سوق محانيه يهودا في القدس، 22 فبراير، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت المحكمة العليا أمرا مؤقتا يمنع وزارة الصحة من تسليم السلطات المحلية معلومات عن أولئك الذين لم يتلقوا لقاح كوفيد-19. كما أمرت المحكمة الهيئات الحكومية ومقدمي الخدمات الصحية بتوضيح سبب عدم إلغاء التشريع الذي يسمح للوزارة بذلك.

ويسمح القانون المثير للجدل، والذي تمت الموافقة عليه من قبل الكنيست الشهر الماضي، لوزارة الصحة بنقل البيانات إلى السلطات المحلية ووزارة التربية والتعليم لمدة ثلاثة أشهر. يهدف التشريع إلى تشجيع غير المتطعمين على تلقي التطعيم ويحظر استخدام المعلومات لأغراض أخرى.

واستشهد القضاة في قرارهم بالقوانين التي “تضر بالحق الدستوري في الخصوصية” المكفولة في قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل.

عامل طبي في نجمة داوود الحمراء يفحص رجلا لتشخيص فيروس كورونا في القدس، 18 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في غضون ذلك، أظهرت بيانات وزارة الصحة الصادرة صباح الأحد أن أكثر من 4.5 مليون إسرائيلي تلقوا جرعتين من اللقاح، مع استمرار إسرائيل في تصدر قائمة دول العالم في التطعيمات نسبة لعدد المواطنين وبفارق كبير.

وبلغ عدد الحالات النشطة – الي تجاوز 80,000 حالة قبل شهرين فقط – 18,309 حالة، من بينها هناك 561 حالة خطيرة، بما في ذلك 256 حالة حرجة.

وارتفع عدد الوفيات إلى 6,085.

وتم تشخيص 285 حالة جديدة يوم السبت، حيث بلغت نسبة نتائج الفحوصات الايجابية 1.7% – وهي النسبة الأدنى منذ أربعة أشهر – ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مستويات الفحوصات خلال نهايات الأسبوع تنخفض عادة بشكل ملحوظ.

وانخفض عدد التكاثر الأساسي، الذي يمثل متوسط الأشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى من كل حامل للفيروس، إلى 0.62. كل رقم أقل من 1 يعني أن تفشي الوباء آخذ بالانحسار. الرقم يمثل ما كان عليه الوضع قبل عشرة أيام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال