إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

في رسالة ليهود العالم بمناسبة “الحانوكا”، هرتسوغ يرحب بـ”أسئلة صعبة” بشأن الحكومة القادمة

رئيس الدولة يقول إن قلق يهود الشتات بشأن الحكومة المقبلة المتوقعة "ليس سرا"، لكن "الأصوات الجادة" يجب أن تستمر بالانخراط في الحوار

الرئيس يتسحاق هرتسوغ يضيء الشمعة الأولى لعيد الحانوكا مع زوجته ميخال، في مقر رؤساء إسرائيل في 18 ديسمبر، 2022. (Haim Zach / GPO)
الرئيس يتسحاق هرتسوغ يضيء الشمعة الأولى لعيد الحانوكا مع زوجته ميخال، في مقر رؤساء إسرائيل في 18 ديسمبر، 2022. (Haim Zach / GPO)

وجه رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ تهانيه ليهود العالم يوم الإثنين، في اليوم الأول من عيد “الحانوكا” (الأنوار)، مرحبا بـ”الأصوات الجادة والأسئلة الصعبة” التي تُطرح حول الحكومة القادمة.

قال هرتسوغ في رسالة مصورة إن “قصة الحانوكا تدور حول الناس الذين يعتمدون على حقائقهم، ويلهم أحدهم الآخر للبقاء على اتصال”، مشيرا إلى أن اللحظات الحالية تأتي “مع تحدياتها الخاصة ودعوتها الخاصة داخل العائلة اليهودية”.

في حديثه إلى الجاليات اليهودية في الشتات، قال هرتسوغ أنه “ليس سرا أن الانتخابات الأخيرة في إسرائيل تركت العديد من اليهود حول العالم يطرحون أسئلة حقيقية حول الانتماء إلى جماعتنا”.

وقال إن مثل هذه التساؤلات هي “أمر طبيعي، وبصفتي رئيسا لإسرائيل، فإنني أرحب بهذه الأصوات الجادة، التي تظهر مدى أهمية إسرائيل لنا جميعا. أود أن أذكر بأن طرح الأسئلة الصعبة لطالما كان جزءا من الرواية اليهودية والطريقة اليهودية “.

وأضاف أنه “إذا استطعنا أن نضع ردود أفعالنا الانعكاسية جانبا وأن نظهر استعدادا للاستماع إلى بعضنا البعض بصدق، فسنجد أن أصواتنا العديدة – داخل إسرائيل وبين مجتمعاتنا اليهودية – هي أعظم نقاط قوتنا”.

واختتم هرتسوغ حديثه بالإشارة إلى أنه “على شمعدان بثمانية شموع، هناك متسع لنا جميعا”.

دقت العديد من الجماعات اليهودية في العالم ناقوس الخطر وسط مخاوف بشأن السياسات التي يدفع بها أعضاء الائتلاف الحكومي القادم المتوقع. وكان إدراج المشرعين اليمينيين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين لديهما تاريخ في الترويج لأجندات عنصرية ولكراهية المثليين، مدعاة للقلق بين العديد من الجماعات الليبرالية وجماعات التيار الرئيسي.

أثارت الرغبة المعلنة للحكومة المقبلة المفترضة في تعديل قانون العودة للحد من الأهلية للهجرة، وإلغاء الاعتراف بالتحول إلى اليهودية من خلال التيارات غير الأرثوذكسية، وتسليم منصب حكومي رفيع إلى السياسي المناهض للمثليين آفي ماعوز، قلق بعض قادة الشتات .

كما حذر رئيس رابطة مكافحة التشهير السابق آب فوكسمان مؤخرا من أن حكومة يمينية متطرفة من شأنها أن تنفر اليهود الأمريكيين.

وقال فوكسمان: “إذا غير بيبي [نتنياهو] طبيعة الديمقراطية في إسرائيل، فسيغير طبيعة دعم إسرائيل في الولايات المتحدة، وبالتأكيد لدى الجالية اليهودية الأمريكية، وعلى الأرجح في المجتمع عموما وفي الحكومة الأمريكية إذا بقيت من يسار الوسط”.

في الشهر الماضي، ناشدت الذراع الصهيونية الرسمية للحركة المحافظة نتنياهو عدم تعيين بن غفير وزيرا بسبب تاريخه في التحريض وسلسلة من الإدانات.

وأصدر ويليام داروف، رئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، الذي يمتنع عادة عن انتقاد الحكومة الإسرائيلية، تحذيرا مبطنا في الشهر الماضي.

وليام داروف ، الرئيس التنفيذي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، يتحدث في مؤتمر، 26 مايو، 2022. (Conference of Presidents/Facebook)

وقال داروف عن محاولات تعديل التشريع للحد من الهجرة بين الذين لا يعتبرون يهودا بموجب القانون اليهودي الأرثوذكسي إن “قانون العودة هو حجر الأساس للصهيونية”، وأضاف أنه “قلق للغاية” بشأن مثل هذه الجهود.

في الوقت الذي تتشكل فيه حكومة يبدو أنها ستكون يمينية ومتدينة بشدة، من المتوقع أن يقوم نتنياهو بارسال هرتسوغ – الزعيم السابق لحزب العمل – لمهام دبلوماسية أكثر حساسية.

في خطابه في الكنيست الشهر الماضي، قال هرتسوغ إن المواطنين “مرهقون بصدق من الاقتتال الداخلي وتداعياته”، داعيا السياسيين إلى استخدام “خطاب محترم”.

كما حذر هرتسوغ بن غفير خلال المشاورات التي أعقبت الانتخابات من أن لدى حزبه “صورة معينة تثير القلق في كثير من الأماكن فيما يتعلق بمعاملة العرب في دولتنا ومنطقتنا. قادة العالم يتوجهون إلي بالأسئلة”.

تصريحات الرئيس جاءت بعد وقت قصير من سماعه وهو يقول عبر ميكروفون مفتوح إن بن غفير هو سياسي “يشعر العالم كله بالقلق بشأنه”.

اقرأ المزيد عن