إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

في خطوة نادرة، القوات الإسرائيلية تخلي بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية

اندلاع اشتباكات في الموقع، حيث قام مستوطنون بحرق إطارات ونثر المسامير على الطريق إلى البؤرة الاستيطانية؛ لا تعليق من وزراء اليمين المتطرف، وسكان يقولون إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى سموتريتش

القوات الإسرائيلية تهدم مبنى في بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، 14 أغسطس، 2023. (Screencapture/Twitter used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
القوات الإسرائيلية تهدم مبنى في بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، 14 أغسطس، 2023. (Screencapture/Twitter used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أخلت القوات الإسرائيلية بؤرة استيطانية غير قانونية فجر الإثنين، في خطوة نادرة تتخذها حكومة اليمين المتشدد التي تضم بعضا من أشد مؤيدي الاستيطان.

وقام مسؤولون من الإدارة المدنية، مدعومين من الشرطة، بهدم أو إخلاء خمس مبان في بؤرة “أعيرا شاحر” بالقرب من مستوطنة كوخاف هشاحر.

وقد حاول نشطاء يمين وسكان البؤرة الاستيطانية الاعتراض على الإخلاء من خلال حرق الإطارات ونثر المسامير على الطريق المؤدي إلى البؤرة الاستيطانية. كما اندلعت مواجهات خفيفة في الموقع.

ولم يصدر تعليق عن الجيش بشأن الإخلاء أو عن الأعضاء من اليمين المتطرف في الإئتلاف الحاكم الذين يسعون بشكل فعلي إلى شرعنة وتشجيع البؤر الاستيطانية.

وهذه هي المرة الثانية التي تقوم فيها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإخلاء بؤرة استيطانية.

في يناير، في الأسابيع الأولى من ولاية الحكومة، أخلت القوات الإسرائيلية بؤرة “أور حاييم” الاستيطانية بأوامر من وزير الدفاع يوآف غالانت، مما أثار مواجهة مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف.

بموجب الاتفاقات الإئتلافية، تم تعيين سموتريش وزيرا في وزارة الدفاع للإشراف على الشؤون المدنية في الضفة الغربية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان سموتريتش قد صادق على إخلاء البؤرة الاستيطانية يوم الإثنين.

قال سكان البؤرة الاستيطانية أنه لم يكن بالإمكان الوصول إلى سموتريتش ومساعديه منذ بدء الإخلاء.

وقالوا أيضا أنه بموجب الاتفاقات الائتلافية فإن سموتريتش هو المسؤول. للوزير بعض السيطرة على الإدارة المدنية، وهي الهيئة في وزارة الدفاع التي تصرح بالبناء في الضفة الغربية.

تعود السيطرة إلى غالانت والمستوى العسكري فقط في الحالات التي يوجد فيها تهديد أمني فوري أو إذا تم إنشاء بؤرة استيطانية غير قانونية بين عشية وضحاها. ولكن لأن سكان “أعيرا شاحر” يقيمون فيها لبعض الوقت، فإن سموتريش يُعتبر هو المسؤول.

بينما يعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات غير شرعية، تميز إسرائيل بين الوحدات السكنية الاستيطانية التي بنتها وزارة الدفاع على أراض مملوكة للدولة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي شُيدت دون التصاريح اللازمة، وغالبا ما تكون على أراض فلسطينية خاصة.

ومع ذلك، تُقام البؤر الاستيطانية أحيانا بموافقة ضمنية من الدولة، وقد سعت الحكومات المتعاقبة إلى شرعنة بعض الأحياء غير المعترف بها نتيجة لذلك.

شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعا في عنف المستوطنين، حيث أفادت الأمم المتحدة يوم الجمعة بوقوع ما يقرب من 600 هجوم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأشهر الستة الأخيرة.

وسجلت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية أرقاما مماثلة خلال تلك الفترة.

وشمل ذلك عدة هجمات عنيفة في البلدات الفلسطينية ومقتل فلسطيني قبل أسبوعين بالقرب من رام الله.

في الأسبوع الماضي، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيئل هغاري، إن عنف المستوطنين في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين يدفع المزيد من الفلسطينيين إلى تنفيذ هجمات.

وقال هغاري: “لا مجال للشك في أن هذه الأشياء تحفز السكان [المدنيين] الفلسطينيين على الإرهاب. إن الجريمة القومية والإرهاب القومي… يدفعان المدنيين في السلطة الفلسطينية غير المتورطين في الإرهاب – إلى الإرهاب”.

“ينبغي معالجة الظاهرة. بمجرد تجنب هذه الظاهرة، سيكون هناك ارهاب أقل بشكل عام”.

اقرأ المزيد عن