في خطابه أمام الكنيست، بينيت يعد بأن يمثل “ائتلاف التغيير” إسرائيل بكاملها
بحث

في خطابه أمام الكنيست، بينيت يعد بأن يمثل “ائتلاف التغيير” إسرائيل بكاملها

نتنياهو يعتبر في كلمته أن "إيران تحتفل اليوم" بالحكومة الإسرائيلية الجديدة

رئيس الوزراء المكلف نفتالي بينيت يخاطب الكنيست ، 13 يونيو، 2021. (Noam Moskowitz/Knesset)
رئيس الوزراء المكلف نفتالي بينيت يخاطب الكنيست ، 13 يونيو، 2021. (Noam Moskowitz/Knesset)

أ ف ب – بدأ البرلمان الإسرائيلي عصر الأحد جلسة خاصة للتصويت على ائتلاف “التغيير” الحكومي الجديد الذي سيطيح، إن حصل على ثقة النواب، برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بعد 12 عاما متواصلة في رئاسة الحكومة، لكن الأخير تعهد بالعودة الى قيادة البلاد “قريبا”.

ويضم “ائتلاف التغيير” ثمانية أحزاب لكل منها أيديولوجيته الخاصة، وسيصوت البرلمان على منحه الثقة، وإنهاء نحو عامين من الجمود السياسي في إسرائيل تخللتهما أربع انتخابات غير حاسمة.

في خطابه أمام البرلمان وعد الزعيم اليميني الإسرائيلي نفتالي بينيت يوم الأحد الذي سيترأس الائتلاف الحكومي الجديد خلفا لبنيامين نتنياهو في السنتين الأوليين من حكمه بموجب اتفاق بينه وبين مهندس الائتلاف الوسطي يائير لبيد، بأن يمثل “ائتلاف التغيير إسرائيل برمتها”.

وشدد بينيت في مستهل جلسة البرلمان الإسرائيلي لمنح الحكومة الجديدة الثقة والتي شهدت صخبا وانتقادات على أن “إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، رافضا إحياء الاتفاق النووي مع طهران.

في المقابل، اعتبر نتنياهو في كلمته أن “إيران تحتفل اليوم” بالحكومة الإسرائيلية الجديدة.

رئيس الوزراء المكلف نفتالي بينيت يلقي كلمة أمام الكنيست ، 13 يونيو، 2021. (Noam Moskowitz/Knesset)

وقال: “إذا قُدّر لنا أن نكون في المعارضة، فسوف نفعل ذلك ورؤوسنا مرفوعة حتى نسقط هذه الحكومة السيئة ونعود لقيادة البلاد على طريقتنا (…) سنعود قريبا”.

وبموجب الاتفاق المبرم بين ركني الائتلاف بينيت ولبيد، سيتلم هذا الاخير رئاسة الحكومة، إن حصلت على الثقة، اعتبارا من 2023 ولسنتين أخريين.

ومن المتوقع أن يبدأ التصويت بين الساعة 18:30-20:00 مساء (15:30-17:00 ت.غ).

وشكّل رئيس حزب “يش عتيد” يائير لبيد الائتلاف الحكومي بالتحالف مع سبعة أحزاب، اثنين من اليسار واثنين من الوسط وثلاثة من اليمين بينها حزب “يمينا” القومي المتطرف برئاسة بينيت، وحزب عربي هو “الحركة الإسلامية الجنوبية”.

وأعلن حزبا “يمينا” و”يش عتيد” يوم الجمعة توقيع اتفاق الائتلاف. وقال بينيت إن “توقيع الاتفاق ينهي عامين ونصف عام من الأزمة السياسية”، مشيرا إلى “تحديات كبيرة”.

وأضاف إن الحكومة المقبلة “ستعمل لمصلحة الجمهور الإسرائيلي كله – المتدينون والعلمانيون والمتشددون والعرب – بدون استثناء كجماعة واحدة… أعتقد أننا سننجح”.

وقال مقدم البرامج التلفزيونية السابق يائير لبيد من جهته: “الجمهور الإسرائيلي يستحق حكومة فاعلة ومسؤولة تضع مصلحة الدولة على رأس أجندتها”، مؤكدا أن “جميع الشركاء في هذه الحكومة ملتزمون بشعب إسرائيل”.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد (على يسار الصورة)، وزعيم يمينا، نفتالي بينيت (وسط الصورة)، وزعيم حزب التجمع منصور عباس يوقعون على اتفاق ائتلافي، 2 يونيو، 2021. (Courtesy of Ra’am)

وما لم تحدث مفاجأة في اللحظة الأخيرة، يتوقع أن تحصل الحكومة على الثقة، وأن يتم التسليم الرسمي للسلطة يوم الإثنين في مكتب رئيس الوزراء.

وتولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الثانية عام 2009، بعد ثلاث سنوات في المنصب من 1996 إلى 1999.

“انتقال سلمي” 

ووصف نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد قد تنتهي به الى السجن، التشكيلة الحكومية بأنها “يسارية خطيرة”.

ودعا بينيت معلمه السابق نتنياهو إلى التنحي من دون مشاكل ليتذكر الإسرائيليون إنجازاته.

في هذه الصورة من يوم 24 نوفمبر، 2019، يظهر وزير الدفاع نفتالي بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة للجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، على الحدود الإسرائيلية السورية. (Atef Safadi/Pool via AP, File)

واتهم نتنياهو بينيت بـ”بيع النار في البلاد”. كما رأى أن الائتلاف الناشئ “لا يعكس إرادة الناخبين” الإسرائيليين.

لكن حزبه الليكود وعد “بانتقال سلمي للسلطة” بعد أزمة سياسية استمرت أكثر من عامين وتخللها إما فشل في تشكيل حكومة أو ائتلاف حكومي استمر بضعة أشهر فقط.

وكتب الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية بن كاسبيت يوم الجمعة عن الائتلاف الحكومي أن “احتمالات بقاء مثل هذا المزيج في حقل الألغام السياسي في إسرائيل معدومة تقريبا”، مضيفا في الوقت نفسه “في الواقع، كل شيء وأي شيء يمكن أن يحدث”.

وأضاف أن مستقبل “حكومتهما (بينيت ولابيد) الهشة يعتمد بشكل أساسي على علاقتهما الشخصية”.

ورأى أن “تهديد نتنياهو سيظل يلقي بظلاله على الساحة السياسية ويلزم كل من يعتقد أن البيبوية (نسبة إلى “بيبي”، أي بنيامين نتنياهو) تشكل تهديدا لإسرائيل”.

“الأرض المحروقة”

وستواجه الحكومة الجديدة فور توليها السلطة تحديات عدة من بينها التوتر في الأجواء العامة، مثل “مسيرة الأعلام” المثيرة للجدل لليمين المتطرف يوم الثلاثاء التي ستتوجه إلى الأحياء العربية في القدس الشرقية التي تشهد منذ نحو شهرين اضطرابات عنيفة.

وبعد إلغاء المسيرة أول مرة في العاشر من أيار/مايو ومجددا الخميس الماضي، سعى نتنياهو الى السماح بتنظيمها قبل التصويت يوم الأحد وفق اتفاق محدد بين الشرطة والمنظمين. وتسبّب إصرار نتنياهو على تنظيم المسيرة باتهامه من جانب خصومه بتأجيج الوضع واتباع سياسة “الأرض المحروقة”.

واندلعت الاحتجاجات في القدس الشرقية والضفة الغربية على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح في القدس لصالح جمعيات استيطانية.

قوات الأمن الإسرائيلية تشتبك مع متظاهرين خارج منزل عائلة يهودية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 8 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وأدى ذلك إلى تصعيد دام مع حركة حماس في قطاع غزة استمر 11 يوما وتسبب بمقتل 260 فلسطينيا بينهم مقاتلون وبدمار هائل في القطاع المحاصر. وفي الجانب الإسرائيلي قتل 13 شخصا بينهم جندي.

وأنهى وقف إطلاق النار بوساطة مصرية المواجهات، لكن المحادثات من أجل هدنة دائمة لم تنجح وهذا ما سيشكل تحديا آخرا للحكومة.

وقال المتحدث بإسم حركة حماس فوزي برهوم يوم الأحد إن “سلوك هذه الحكومة على الأرض سيحدد طبيعة ومسار التعامل الميداني مع الاحتلال”. مؤكدا في الوقت نفسه على “مقاومة الكيان الاحتلالي وانتزاع حقوقنا منه بكل السبل وأشكال المقاومة وفي مقدمتها المقاومة المسلحة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال