في خضم التوترات الأمريكية-الإيرانية، وزير إسرائيلي يحذر من قيام طهران ’ بإطلاق صواريخ على إسرائيل’
بحث

في خضم التوترات الأمريكية-الإيرانية، وزير إسرائيلي يحذر من قيام طهران ’ بإطلاق صواريخ على إسرائيل’

يوفال شتاينتس يحذر من أن ’الأمور تزداد احتداما’ في الوقت الذي تبحر فيه حاملة طائرات أمريكية باتجاه الخليج الفارسي؛ قائد الحرس الثوري الإيراني يعتبر الخطوة جزءا من ’الحرب النفسية’ الأمريكية

إيرانيون يزورون معرض أسلحة ومعدات عسكرية في العاصمة طهران في 2 فبراير، 2019، تم تنظيمه بمناسبة الذكرى ال40 للثورة الإيرانية. (Atta Kenare/AFP)
إيرانيون يزورون معرض أسلحة ومعدات عسكرية في العاصمة طهران في 2 فبراير، 2019، تم تنظيمه بمناسبة الذكرى ال40 للثورة الإيرانية. (Atta Kenare/AFP)

حذر وزير الطاقة الإسرائيلي المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد من أن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران قد تدفع بالجمهورية الإسلامية إلى شن هجوم صاروخي ضد إسرائيل.

وقال يوفال شتاينتس لموقع “واينت” الإخباري إن “الأمور تزداد احتداما. أنا لا استبعد أي شيء. قد تقوم إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل”.

وأضاف شتاينتس إن إيران قد تختار أيضا مهاجمة إسرائيل من خلال تفعيل وكلائها في المنطقة، منظمة “حزب الله” اللبنانية أو حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية.

وقال شتاينتس محذرا إن “العقوبات الأمريكية تكسر عنق الاقتصاد الإيراني، وما زالت هناك موجة جديدة وأقوى [من العقوبات]”، مرجحا عدم زوال هذا الخطر في المستقبل القريب.

متحدثا في وقت لاحق الأحد مع المحطة الإذاعية الحكومية “كان”، أكد شتاينتس على عدم اطلاعه على معلومات استخباراتية محددة حول خطط إيرانية، لكنه أشار إلى ان إيران تواجه ضغوطا اقتصادية خانقة “وأي شيء يمكن أن يحدث” في مثل هذا المناخ.

وقال شتاينتس إنه قد “يجن جنون” الإيرانيين و”يعلنون حربا على الشرق الأوسط برمته”.

وكان هناك البعض في إيران الذين أدركوا ضرورة تفكيك برنامجهم النووي، في حين سعى آخرون إلى الحفاظ عليه على أمل أن يتمكن النظام من التغلب على الأزمة الاقتصادية الحالية.

وزير الطاقة يوفال شتاينتس في مؤتمر في تل أبيب، 27 فبراير، 2019. (Flash90)

وجاءت تصريحات شتاينتس بعد أن ذكر تقرير على القناة 13 الإسرائيلية الجمعة أن إسرائيل حذرت الولايات المتحدة من أن إيران تفكر في استهداف منشآت إنتاج النفط السعودية.

وقال التقرير الذي لم يذكر مصدره إن الإيرانيين “يدرسون أعمالا عدائية مختلفة” ضد أهداف أمريكية أو أهداف تابعة لحلفاء أمريكا، وزعمت القناة إن طهران درست استهداف قواعد أمريكية في الخليج، لكن هذه الخطوة اعُتبرت خطوة متطرفة.

وقال التقرير إن الهدف الرئيسي أصبح بعد ذلك “منشآت إنتاج النفط السعودية”، مضيفا أن مثل هذه الضربة ستؤدي الى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتمكن إيران من الحصول على دخل أكبر من مبيعاتها النفطية.

ونقلت القناة 13 عن مصادر استخباراتية عربية لم تسمها قولها إن هناك نقاش حاد في القيادة الإيرانية حول ضرب أهداف أمريكية وأهداف تابعة لحلفاء أمريكا، حيث اقترح البعض في الحرس الثوري الإيراني إلى شن هجمات، بما في ذلك ضد أهداف إسرائيلية، في حين حذر آخرون من أن الدخول في صراع عسكري خطير مع الولايات المتحدة سيكون خطوة “انتحارية”.

في وقت سابق من الأسبوع الماضي، كشفت القناة نفسها عن أن جهاز الموساد الإسرائيلية حذر البيت الأبيض قبل نحو أسبوعين من خطط إيرانية لمهاجمة هدف أمريكي أو هدف تابع لأحد حلفاء أمريكا. ولم يحدد هذا التقرير الأهداف المحتملة لمثل هذا الهجوم المزعوم.

وردت الولايات المتحدة على الرسالة المزعومة، وعلى التصعيد في الخطاب الإيراني، بالقول إنها ستقوم بتحريك عتاد عسكري كبير إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة طائرات وقاذفات قنابل ذات قدرة نووية. وأبحرت حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” على رأس أسطول بحري هجومي عبر قناة السويس باتجاه الخليج الفارسي (الخليج العربي) في أواخر الأسبوع الماضي.

يوم الجمعة، حذرت الإدارة الأمريكية للملاحة البحرية من أن إيران قد تحاول مهاجمة سفن تجارية أمريكية، بما في ذلك ناقلات نفط، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

يوم الأحد، نفى قائد الحرس الثوري الإيراني الخطوة باعتبار الإعلان “حربا نفسية”.

وقال الميجر جنرال حسين سلامي للمشرعين في جلسة برلمانية في طهران إن إرسال البنتاغون لحاملة الطائرات الأمريكية لينكولن هو جزء من جدول التناوب المنتظم للجيش الأمريكي.

ونقلت رويترز عن المتحدث باسم رئاسة البرلمان، بهروز نعمتي، ملخصا تصريحات قائد الحرس الثوري لوكالة أنباء مجلس الشورى الإسلامي، قوله ”بالنظر إلى الوضع القائم في المنطقة، قدم القائد سلامي تحليلا يفيد بأن الأمريكيين بدأوا حربا نفسية لأن ذهاب وإياب جيشهم مسألة طبيعية“.

يوم الخميس، هدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من رد أمريكي “سريع وحاسم” على أي هجوم إيراني.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي نشرها Sepahnews، الموقع التابع للحري الثوري الإيراني، الجنرال حسين سلامي يتكلم خلال اجتماع في العاصمة الإيرانية طهران. (Sepahnews via AP)

وقال بومبيو في بيان “على النظام في طهران أن يدرك أن أي هجمات يقوم بها هو أو وكلائه من أي هوية ضد مصالح الولايات المتحدة أو مواطنيها سيلقى ردا أمريكيا سريعا وحاسما”.

وأضاف “إن ضبطنا للنفس حتى هذه اللحظة لا يجب أن يُفسر من قبل إيران بأنه قصور في العزيمة”.

وقال مسؤول أمريكي إن قرار إرسال المزيد من القوات استند في جزء منه على معلومات إستخباراتية أشارت إلى أن إيران قامت بتحريك صواريخ بالستية قصيرة المدى على متن سفينة في المياه قبال سواحلها.

وأثارت هذه الخطوات مخاوف بعض الحلفاء الأوروبيين وخصوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحزب الديمقراطي، الذين يخشون من أن الإدارة الأمريكية تدفع بالحرب بالاستناد على معلومات استخباراتية مبالغ فيها.

في غضون ذلك، قال نائب الأدميرال جيم مالوي، قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، لوكالة رويتررز بأنه سيقوم بإرسال حاملة الطائرات أبراهام لنيكولن عبر مضيق هرمز الحساس اذا لزم الأمر.

توضيحية: البحري الإيرانية خلال تمرين في عام 2011.
(CC BY, Mohammad Sadegh Heydari, Wikimedia Commons)

وقال مالوي ”إذا احتجت إلى جعلها تمر من المضيق فسأفعل ذلك… لست مقيدا بأية حال ولا تواجهني صعوبة بأي شكل من الأشكال لتشغيلها في أي مكان بالشرق الأوسط“.

يوم الأربعاء أعلنت إيران عن تعليق جزء من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي رفضه ترامب، بسبب إحباطها من تجديد العقوبات الأمريكية التي منعتها من قطف الثمار الاقتصادية التي كان من المفترض أن تحصل عليها مقابل امتثالها للاتفاق.

في وقت سابق الخميس، قال ترامب إنه سعى لإجراء مفاوضات مع إيران.

وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض “ما أود أن أراه مع طهران، أود أن أراهم يقومون بالاتصال بي. لا نريد أن يكون لديهم أسلحة نووية – وهذا ليس بالكثير”.

وقال ترامب أيضا إن واشنطن لا تسعى إلى صراع مع طهران، لكنه رفض الكشف عن سبب إرسال حاملة الطائرات.

وقال “لدينا معلومات لا تعرفونها. لقد شكلوا تهديدا كبيرا ويجب أن نحظى بقدر كبير من الأمن لهذا البلد وفي أماكن أخرى كثيرة”.

في رد على سؤال حول احتمال مواجهة عسكرية، رد ترامب، “لا أريد أن أقول لا، لكن آمل ألا يحدث ذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال