في حملتهم ضد خطة ترامب قد يذهب ’شبان التلال’ إلى حيث لم يذهب أي مستوطن من قبل
بحث

في حملتهم ضد خطة ترامب قد يذهب ’شبان التلال’ إلى حيث لم يذهب أي مستوطن من قبل

نشطاء اليمين المتطرف يطلقون حملة ’كلها لنا’، ويخططون لإنشاء بؤر استيطانية في أجزاء فلسطينية من الضفة الغربية تجنب المستوطنون الآخرون الاستيطان فيها من قبل

(من اليسار إلى اليمين) منظمو حملة "كلها لنا"، إليشع ييرد، يديديا شابيرا ويونتان ليفي، 3 يونيو، 2020.(It's all ours campaign)
(من اليسار إلى اليمين) منظمو حملة "كلها لنا"، إليشع ييرد، يديديا شابيرا ويونتان ليفي، 3 يونيو، 2020.(It's all ours campaign)

أطلق العشرات من نشطاء اليمين المتطرف الإسرائيلي حملة تهدف إلى إفشال خطة ترامب للسلام، تشمل كما قالوا إنشاء بؤر استيطانية في أجزاء من الضفة الغربية مخصصة للدولة الفلسطينية بموجب الاقتراح الأمريكي.

ويقول منظمو حملة “كلها لنا” إن جهودهم ستتقدم على ثلاث مراحل خلال الأسابيع المقبلة حتى تاريخ الأول من يوليو، الذي تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن يبدأ فيه بإجراءات ضم أجزاء من الضفة الغربية بدعم أمريكي.

وتمثل هذه الحملة أحدث الجهود لمعارضة خطة ترامب، التي على الرغم من أنها تسمح لإسرائيل بضم جميع مستوطنات الضفة الغربية بالإضافة إلى غور الأردن، إلا أنها لاقت معارضة شديدة من قبل قادة استيطانيين وشخصيات رفيعة في المعسكر القومي المتدين، والآن في صفوف النشطاء القوميين المتطرفين الأصغر سنا.

وتم إطلاق المرحلة الأولى من “كلها لنا” في وقت متأخر من ليلة الخميس عندما قام أكثر من 100 ناشط من شبان التلال وطلاب المعاهد الدينية من أنحاء البلاد بإلصاق أكثر من 5500 ملصق في طرق وعلى محطات حافلات في الضفة الغربية، تحذر من أن “خطر تقسيم الأرض في الأفق”.

جندي إسرائيلي يقف في نقطة حراسة وُضعت عليها ملصقات ضد خطة ترامب للسلام. . (Dror Etkes)

وقال منظمو “كلها لنا” إن المرحلة التالية ستشمل تجمعات ومسيرات في الضفة الغربية ستبدأ في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وستصل الحملة إلى ذروتها مع إنشاء بؤر استيطانية غير قانونية في “مناطق استراتيجية” وراء الخط الأخضر، بغض النظر عما إذا كانت تقع في المناطق A أو B أو C.

حتى الآن، ركز المستوطنون الإسرائيليون بشكل حصري على الاستيطان في المنطقة C – التي تغطي 60% من أراضي الضفة الغربية، وتخضع بموجب اتفاقية أوسلو للسيادة الأمنية والمدنية الإسرائيلية. ولقد تم إنشاء عدد قليل من البؤر الاستيطانية في المنطقة B الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، لكن السلطة الفلسطينية مسؤولة فيها عن الشؤون المدنية، لكن قوى الأمن الإسرائيلية عملت على هدم مثل هذه المباني غير القانونية بسرعة. من ناحية أخرى، تخضع المنطقة A لسيطرة السلطة الفلسطينية بالكامل ونادرا ما تشهد أي محاولات من قبل إسرائيليين للاستيطان فيها.

وكتب منظمو الحملة على آلاف المنشورات التي تم توزيعها في جميع أنحاء الضفة الغربية، “إن مهمتنا هي كسر حدود الاستيطان الحالية. إذا قمنا بالاستيطان في المجتمعات القائمة، سنخسر يهودا والسامرة في معظمها وسيتم إنشاء دولة فلسطينية هناك”.

نشطاء في حملة “كلها لنا” يقومون بوضع ملصقات ضد خطة ترامب في الضفة الغربية، 3 يونيو، 2020. (It’s all ours campaign)

من بين قادة حملة “كلها لنا” يديديا شابيرا، وهو شاب يبلغ من العمر 25 عاما وأب لطفلين من سكان مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية.

ويرى شابيرا إن خطة ترامب تشكل “تحديا وفرصة” للحركة الاستيطانية. “إذا كان الاقتراح ينص على أن 30% من الأراضي ستكون مخصصة لنا، فإن من مسؤوليتنا الاستيطان في الـ 70% المتبقية لإظهار أنها لنا أيضا”، على حد تعبيره.

وكشف أنه قبل  جائحة كورونا، كانت قيادة الحملة قد بدأت بالفعل في البحث عن قمم تلال لإنشاء بؤر استيطانية جديدة.

وقال شابيرا إنه ليس قلقا بشأن مخاطر إنشاء بؤر استيطانية نائية في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، معتبرا أن “جيش الدفاع مسؤول عن أمن الإسرائيليين بغض النظر عن مكان وجودهم وسوف يحمينا”.

ملصقات ضد خطة ترامب للسلام في الضفة الغربية. (It’s All Ours campaign)

عندما سُئلت عما إذا كانت هناك أي قيمة استراتيجية في قبول خطة ترامب من أجل الحصول على دعم الولايات المتحدة لضم جزء من الضفة الغربية على الأقل، في الوقت الذي ترفض فيه السلطة الفلسطينية عرض إقامة دولة خاصة  بها على ما تبقى من الأراضي، رفضت سارة مريم مالت، وهي عضو آخر في الحملة، الفكرة بشكل قاطع.

وقالت الناشطة والأم لأربعة أطفال (27 عاما)، وهي من سكان بؤرة غئولات تسيون الاستيطانية في وسط الضفة الغربية، إن “معارضة تقسيم الأرض هو اعتقاد أساسي قائم على التناخ. لا يوجد لدي الحق الأخلاقي في التنازل عنه لأنه في اللحظة التي أقوم فيها بذلك، سنفقد شرعية مطالباتنا”.

على الرغم من التركيبة المتجانسة إلى حد ما لمؤيدي حملة “كلها لنا”، تصر مالت على أن معظم اليهود الإسرائيليين يدعمون أهدافهم ويقرون بأن “لدينا الحق أن نكون هنا وأنه لا يوجد لأي شعب آخر مثل هذا الحق”، وتقول إن الهدف من الحملة هو “إيقاظ الجمهور” على أمل أن ينضم إليهم المزيد في العمل بناء على هذا الامتياز.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال