إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

في جلسة أمنية عاصفة، بن غفير يدافع عن المستوطنين العنيفين ويصفهم بأنهم “أولاد طيبون”

وزير الأمن القومي يرفض إصدار إدانة للاعتداءات الأخيرة في القرى الفلسطينية، وغالانت يتهمه بدفع "ضريبة كلاميه" للقانون والنظام

لقطة شاشة من مقطع فيديو للمستوطنين يطلقون النار على قرية أم صفا بالضفة الغربية في 24 يونيو، 2023.(Twitter video screenshot: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة من مقطع فيديو للمستوطنين يطلقون النار على قرية أم صفا بالضفة الغربية في 24 يونيو، 2023.(Twitter video screenshot: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أفادت تقارير أن اجتماعا رفيع المستوى هدف إلى مناقشة عنف المستوطنين في الضفة الغربية تحول إلى مواجهة متوترة يوم الثلاثاء، بعد أن قلل وزير من اليمين المتطرف من خطورة أفعال المتطرفين الإسرائيليين الذين اقتحموا بلدات فلسطينية في الأيام الأخيرة.

الاجتماع، الذي استضافه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، انتهى دون الاتفاق على أي خطوات، بعد أن منع وزير الأمن القومي إصدار إدانة لأفعال المستوطنين وعارض خطوات أخرى ضد هذا الاتجاه، حسبما أفادت تقارير، ودعا بدلا من ذلك إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد الفلسطينيين.

واتهم بن غفير المشاركين الآخرين في الجلسة بالنفاق وبتضخيم المسألة، ونقلت تقاريرعنه وصفه للمستوطنين العنيفين بأنهم “أولاد لطاف” تحولوا إلى بالغين من خلال وضعهم رهن الاعتقال الإداري.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عنه قوله “حصلت على أمر [الحجز] في سن 18. أنتم تحولون أولادا متعجرفين إلى أبطال”.

الاعتقال الإداري هو سياسة مثيرة للجدل تستخدمها إسرائيل لاحتجاز مشتبه بهم دون توجيه تهم. يتم استخدامها بشكل ضئيل ضد مشتبه بهم يهود، ولكن تُستخدم على نطاق واسع ضد المعتقلين الفلسطينيين. وينتقد بن غفير استخدام السياسة ضد المعتقلين اليهود لكنه يدعم الإجراء عند استخدامه ضد مشتبه بهم عرب بالإرهاب وحتى أنه دعا إلى توسيع استخدامها لتشمل محاربة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي.

وشهدت جلسة مساء الثلاثاء مواجهة بين بن غفير، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وكذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار.

عناصر في شرطة حرس الحدود يمنعون مستوطنين اسرائيليين من دخول بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، 21 يونيو، 2023. (AP Photo / Ohad Zwigenberg)

وجاء ذلك بعد يوم من قيام مجموعة من المستوطنين المتطرفين بطرد ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي حاول تقديم واجب العزاء لعائلة ضحية هجوم فلسطيني في مستوطنة عيلي بالضفة الغربية وتوجيه الشتائم له. في اليوم السابق، شبهت وزيرة المستوطنات أوريت ستروك قادة قوات الأمن، الذين وصفوا اعتداءات المستوطنين بأنها “إرهاب”، بمجموعة فاغنر شبه العسكرية العنيفة الروسية التي تمردت على الحكومة في موسكو.

ولقد أدان بيان نادر صدر يوم السبت عن الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة الإسرائيلية هجمات المستوطنين باعتبارها “إرهابا قوميا”، وقال إن الشاباك سيقوم “بتوسيع الاعتقالات، بما في ذلك الاعتقالات الإدارية ضد مثيري الشغب الذين يتصرفون بطريقة عنيفة ومتطرفة داخل القرى الفلسطينية”.

خلال جلسة يوم الثلاثاء، قال مسؤول دفاعي كبير لم يذكر اسمه لبن غفير إن “هناك علاقة مباشرة بين ما يُقال والإدانات الضعيفة لـ[عنف المستوطنين] وما يحدث على الأرض”، حسبما أفادت صحيفة “هآرتس”.

في اقتباسات تم تسريبها إلى الصحافة من الاجتماع المغلق، انتقد نتنياهو وغالانت وقادة الجيش والشاباك بن غفير لدعمه الضمني لهجمات المستوطنين الأخيرة.

في أعقاب الهجوم الفلسطيني في عيلي في الأسبوع الماضي، الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، اقتحم مئات المستوطنين بلدات فلسطينية في المنطقة في عدة مناسبات، وقاموا بإطلاق النار وترهيب السكان وإضرام النيران في المركبات والحقول وإلحاق أضرار بمبان ومهاجمة أشخاص. وقُتل شاب فلسطيني في ظروف غير واضحة خلال أعمال الشغب. ولقد تم اعتقال ثمانية أشخاص في الاعتداءات، مثل خمسة منهم أمام المحكمة يوم الإثنين.

وفد يعاين منزلا محترقا خلال جولة في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، بعد أيام من اعتداء للمستوطنين على القرية، 23 يونيو، 2023. (AP Photo / Majdi Mohammed)

بحسب تقارير، قال نتنياهو لبن غفير إن هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية تقوض الشرعية الدولية لإسرائيل.

وحذر بار، بحسب التقارير، من أن هناك “خطر مباشر من قيام مستوطنين بتنفيذ هجوم إرهابي انتقامي ضد الفلسطينيين”.

في غضون ذلك، اتهم غالانت بن غفير وأعضاء آخرين في حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بدفع “ضريبة كلامية” للقانون والنظام ودعاهم إلى التنديد بالاعتداءات علنا.

بن غفير رفض مطالبات غالانت وقال له، وفقا لـ”هآرتس”، إن الحكومة “لم تصدر إدانة للمتظاهرين في موديعين، فلماذا علينا فعل ذلك هنا؟” – في إشارة إلى مظاهرة صاخبة أقيمت يوم الثلاثاء من أمام منزل وزير العدل ياريف ليفين، اعتُقل خلالها ستة أشخاص لقيامهم بحرق إطارات وإغلاق طرق.

وزير الدفاع يوآف غالانت (وسط الصورة) يتحدث إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بعد تصويت في الكنيست بالقدس، 15 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

في غضون ذلك، هاجم بن غفير غالانت بسبب مكالمة أجراها الأخير يوم الثلاثاء مع المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، واصفا إياها بأنها “محادثة اعتذار لإرهابي”.

وتساءل بن غفير: “إنه إرهابي مدان قبع في السجن لعشر سنوات ونحن نتصل للتصالح معه؟”

ورد عليه غالانت بالقول “لا يمكننا التصرف مثل العدو”.

اقرأ المزيد عن