في تهديد مبطن لإيران، وزير الدفاع بيني غانتس يزور وحدة الجيش المكلفة بتنفيذ عمليات خارج حدود البلاد
بحث

في تهديد مبطن لإيران، وزير الدفاع بيني غانتس يزور وحدة الجيش المكلفة بتنفيذ عمليات خارج حدود البلاد

بعد إعلان قائد الجيش عن خطط جديدة لضرب إيران، يلتقي غانتس مع "فيلق الأعماق" المسؤول عن العمليات البعيدة عن حدود إسرائيل

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

يسار الى اليمين: وزير الدفاع بيني غانتس، قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي الابن، ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في تل أبيب، 29 يناير 2021 (Ariel Hermoni / Defense Ministry) )
يسار الى اليمين: وزير الدفاع بيني غانتس، قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي الابن، ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في تل أبيب، 29 يناير 2021 (Ariel Hermoni / Defense Ministry) )

زار وزير الدفاع بيني غانتس وحدة الجيش الإسرائيلي المكلفة بتنفيذ عمليات خارج حدود البلاد يوم الأحد، وراجع خطط العمليات، بحسب ما أعلن مكتبه، في تهديد واضح لإيران.

والتقى غانتس، الذي أنشأ “فيلق الأعماق” في عام 2012 عندما كان رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي، بقائد الوحدة، الميجور جنرال إيتاي فيروف، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي.

“خلال الزيارة، عُرض على وزير الدفاع التغييرات التي تم إجراؤها على الفيلق منذ أن قرر تشكيله كرئيس للأركان، الخطط العملياتية للفيلق، وجاهزية الوحدات المختلفة التي ستنفذها”، قال مكتب غانتس.

“فيلق الأعماق” التابع للجيش الإسرائيلي هو وحدة غامضة متعددة التخصصات مسؤولة عن العمليات العسكرية خارج حدود إسرائيل، وأنشطتها سرية. وفي حال قام الجيش بشن هجوم ضد إيران، فمن المرجح أن يلعب “فيلق الأعماق” دورا مركزيا في إعداده وتنفيذه.

الجنرال ايتاي فيروف، وسط، يتلقى رتبة جنرال من رئيس اركان الجيش الاسرائيلي افيف كوخافي، يمين، وعائلته، 10 مارس 2019 (Israel Defense Forces)

وتأتي الزيارة بعد أيام من إعلان كوخافي في خطاب له أنه أمر الجيش بوضع خطط جديدة لتوجيه ضربة ضد إيران من أجل منع الجمهورية الإسلامية من الحصول على سلاح نووي. كما انتقد قائد الجيش نية الرئيس الأمريكي جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني إذا استأنفت طهران الامتثال للاتفاق، قائلا إن مثل هذه الخطوة ستكون “سيئة” و”ليست الشيء الصحيح الذي يجب القيام به”.

وبدا في البداية أن غانتس وبخ قائد الجيش على تصريحاته الصريحة، قائلا إن المناقشات حول سياسات إسرائيل تجاه إيران يجب أن تبقى خلف الأبواب المغلقة، لكنه تراجع لاحقا عن الانتقادات، قائلا إن كوخافي كان رئيسا ممتازا لأركان الجيش.

“شكر غانتس جنود وقادة الفيلق والوحدات التي تعمل تحت قيادته على أنشطتهم واستعدادهم لتقديم رد على مجموعة متنوعة من السيناريوهات العملياتية الجديدة والصعبة التي تواجه إسرائيل والجيش الإسرائيلي”، صرح مكتبه الأحد.

وفي خطابه يوم الثلاثاء الماضي، قال كوخافي إنه بسبب أجهزة الطرد المركزي المحسنة والمخزون المتزايد من اليورانيوم المخصب، يمكن أن تحتاج إيران “شهورا، وربما حتى أسابيع” لتطوير قنبلة إذا قررت الإسراع في صنع سلاح نووي.

وقال كوخافي: “يمكن أن تقرر إيران أنها تريد التقدم نحو القنبلة، إما بشكل سري أو بطريقة استفزازية. في ضوء هذا التحليل الأساسي، أمرت الجيش الإسرائيلي بإعداد عدد من الخطط العملياتية، بالإضافة إلى الخطط الحالية. نحن ندرس هذه الخطط وسنطورها خلال العام المقبل”.

وأضاف إن “الحكومة ستكون بالطبع هي من يقرر ما إذا كان ينبغي استخدامها. لكن يجب أن تكون هذه الخطط مطروحة على الطاولة، وأن تكون موجودة”.

وشنت إسرائيل هجومين عسكريين ضد البرامج النووية لأعدائها – العراق عام 1981 وسوريا عام 2007 – بموجب ما أصبح يعرف بعقيدة بيغن، التي تؤكد أن القدس لن تسمح لدولة معادية بامتلاك سلاح نووي.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يتحدث في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي، 26 يناير 2021 (Screen capture: INSS)

وفي تعليق علني نادر على السياسة الخارجية الأمريكية، حذر كوخافي من أن بايدن لا ينبغي أن ينضم مرة أخرى إلى الاتفاقية النووية لعام 2015، بعد إشارة الزعيم الأمريكي إلى أنه يخطط للقيام بذلك بشرط عودة طهران إلى الامتثال للاتفاق.

وقال كوخافي إنه “مع تغيير الإدارة في الولايات المتحدة، قال الإيرانيون إنهم يريدون العودة إلى الاتفاقية السابقة. أريد أن أوضح موقفي، الموقف الذي أعبر عنه لجميع زملائي عندما ألتقي بهم في جميع أنحاء العالم: العودة إلى الاتفاقية النووية لعام 2015 أو حتى إلى اتفاقية مماثلة ولكن مع بعض التحسينات أمر سيء وليس الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله”.

في وقت سابق من هذا الشهر، استأنفت إيران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20% الأسبوع الماضي، وهو ما يتجاوز بكثير الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي التاريخي الذي توصلت إليه في عام 2015 مع القوى العالمية، والبالغ 3.5%، وقفزة تقنية صغيرة عن مستوى التخصيب البالغ 90% اللازم لإنتاج الأسلحة. وقالت إيران أيضًا إنها بدأت البحث في معدن اليورانيوم، وهو مادة لها استخدامات مدنية، ولكن يُنظر إليها بشكل كبير على أنها خطوة نحو صنع قنبلة نووية.

وقالت إيران يوم الثلاثاء إنها ستتحرك أيضا لتقييد عمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت النووية المشبوهة اعتبارا من أواخر فبراير.

وأشار مسؤولو إدارة بايدن إلى أن إسرائيل ستشارك في عملية صنع القرار فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

ووفقا لتقرير القناة 12، من المتوقع أن يسافر رئيس الموساد يوسي كوهين إلى الولايات المتحدة قريبًا للقاء بايدن وعرض مطالب إسرائيل بشأن صفقة إيرانية مستقبلية، والتي لن تتعلق فقط ببرنامج طهران النووي، ولكن أيضًا ببرنامج الصواريخ ودعم المجموعات المسلحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال