إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

في تناقض مع موقف المستشارة القضائية للحكومة، المستشارة القانونية للكنيست تطلب من المحكمة العليا عدم إلغاء قانون التعذر

ساغيت أفيك تقول إن التشريع يسد ثغرة في القانون، وإنه لا يؤثر على اتفاق تضارب المصالح الذي وقّع عليه رئيس الوزراء وبالتالي لا ينبغي تأجيله أو إلغاؤه

من الأرشيف: المستشارة القانونية للكنيست ساغيت أفيك تتحدث خلال جلسة للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست، 17 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)
من الأرشيف: المستشارة القانونية للكنيست ساغيت أفيك تتحدث خلال جلسة للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست، 17 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

اعتراضا على موقف المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، قالت المستشارة القانونية للكنيست ساغيت أفيك يوم الجمعة لمحكمة العدل العليا إنه لا ينبغي للمحكمة إلغاء أو تأخير تنفيذ قانون مثير للجدل تم تمريره مؤخرا ويمنع المحكمة أو المستشارة القضائية من عزل رئيس الوزراء من منصبه.

ويقول الملتمسون ضد هذا التشريع – وهو تعديل لأحد قوانين الأساس شبه الدستورية في إسرائيل – إنه يهدف، من بين أمور أخرى، إلى تحرير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من اتفاق تضارب المصالح الذي وقّعه في عام 2020 للسماح له بالعمل كرئيس للوزراء أثناء محاكمته بتهم فساد. وبموجب هذا الاتفاق، تعهد نتنياهو بعدم إقحام نفسه في المسائل القضائية التي يمكن أن تؤثر على محاكمته الجارية.

وأفادت تقارير عدة أن الإئتلاف قد أقر القانون بسبب مخاوف من أن تأمر بهاراف ميارا أو المحكمة العليا نتنياهو بالتنحي عن منصبه بسبب تضارب المصالح المزعوم.

ومن المقرر عقد جلسة بشأن قانون التعذر أمام لجنة مكونة من 11 قاضيا في 28 سبتمبر، بعد مناقشة أولية الشهر الماضي.

في أعقاب جلسة في أغسطس، أصدرت المحكمة أمرا قضائيا مؤقتا ضد نتنياهو والكنيست تطالبهما بشرح سبب عدم تأجيل تنفيذ القانون إلى الكنيست المقبلة، لتفادي الجانب الشخصي للتشريع – في إشارة قوية إلى أنها تدرس اتخاذ مثل هذا الخطوة.

وقالت أفيك يوم الجمعة إن التشريع ملأ ثغرة في ترتيب قانوني “ناقص” الذي كان موجودا قبل إقراره، مضيفة أن “المراجعة القضائية يجب أن تستند إلى غرض التشريع وليس دوافعه”.

وتابعت قائلة إن “تعديل قانون الأساس ليس له أي تأثير على اتفاق تضارب المصالح [الذي وقّع عليه] رئيس الوزراء والتزاماته بموجبه”.

وأضافت أفيك أنه “بما أن المشرع اختار صراحة تطبيق القانون المطروح بشكل فوري، فلا مجال للتدخل فيه، خاصة عندما يكون قانون أساس”.

وقد أكد المدافعون عن هذا القانون وغيره من القوانين التي أقرتها الحكومة الحالية في كثير من الأحيان أن المحكمة العليا لا تستطيع إلغاء قوانين الأساس، في حين حذر المعارضون من احتمال استخدام عبارة “قانون أساس” لحماية أي قانون من الرقابة القضائية.

وبدون القانون، سيكون للمحكمة من الناحية النظرية سلطة اتخاذ قرار يطالب رئيس الوزراء بالتنحي، إذا قبلت الالتماسات التي تزعم أن نتنياهو انتهك اتفاق تضارب المصالح.

من الأرشيف: رئيسة المحكمة العليا، القاضية إستر حايوت، خلال جلسة للمحكمة بشأن الالتماسات ضد قانون التعذر الإئتلافي، 3 أغسطس، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويحظر هذا الاتفاق على نتنياهو المشاركة في خطوات يمكن أن تؤثر على محاكمته في المستقبل، مثل التعيينات القضائية وربما أي تغييرات أوسع في السلطة القضائية، مثل تلك التي تدفع بها حكومته.

يتناقض الرأي الذي قدمته أفيك للمحكمة مع رأي بهاراف ميارا، التي حثت المحكمة العليا يوم الاثنين على إصدار حكم بأن قانون التعذر لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد الانتخابات المقبلة، بدعوى أن قوانين الأساس “لا يمكن استخدامها كنوع من الموارد الخاصة التي تزيل المشاكل الشخصية في مجالات السلوك الأخلاقي والقانون الجنائي من الطريق”.

يسار: المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا في حفل ترحيب لها في القدس، 8 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)؛ يمين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 يناير 2023 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال المستشار القانوني لنتنياهو، الذي تم تعيينه بعد رفض المستشارة القضائية للحكومة الدفاع عن القانون، يوم الخميس إن التشريع يهدف إلى الدفاع عن المبدأ الديمقراطي القائل بأن الناخبين فقط هم الذين يحددون هوية زعيمهم، واعترض على تدخل المحكمة في تنفيذه.

وأصر المحامي ميخائيل رابيلو، الذي اتى باقتباسات من خطاب أبراهام لينكولن في غيتيسبيرغ،  في رده على الالتماسات على أن إصدار المحكمة أو المستشارة القضائية أوامر لرئيس الوزراء بالتنحي عن منصبه من شأنه أن يتعارض مع الركائز الأساسية للديمقراطية، وأن التشريع يقنن هذا المبدأ فقط.

كما أكد أنه حتى قبل إقرار الائتلاف للتعديل في مارس، كانت بنود “قانون أساس: الحكومة” المتعلقة بإقالة رئيس الوزراء تشير فقط إلى العجز الجسدي والعقلي، وأنه لم يكن هناك أي أساس قانوني يمكّن المحكمة العليا أو المستشارة القضائية من إصدار أوامر لرئيس الوزراء بالتنحي عن منصبه.

وعلى غرار المستشارة القانونية للكنيست، قال أيضا إن القانون لم يغير التزام رئيس الوزراء باتفاق تضارب المصالح الموقّع في عام 2020.

بعد أن كتبت بهاراف ميارا إلى نتنياهو في فبراير أن اتفاق تضارب المصالح يمنعه من المشاركة في التشريعات التي تشكل جزءا من الحزمة التشريعية للإصلاح القضائي المثيرة للجدل، أصبح رئيس الوزراء يشعر بقلق متزايد من أن تصدر المستشارة القضائية للحكومة الأوامر له بالتنحي عن منصبه، وفقا إلى العديد من التقارير الإعلامية.

ولأن التعديل الذي تدعمه الحكومة تم تصميمه على ما يبدو لتجنب هذا الوضع – أعلن نتنياهو عن انخراطه في عملية الإصلاح القضائي بعد ساعات من إقرار القانون – وفي ضوء تصريحات أعضاء كنيست من الإئتلاف بأن القانون تم تقديمه لمنع عزل نتنياهو عن منصبه بهذه الطريقة، يجادل الملتمسون بأن الكنيست أساء استخدام سلطته لتمرير وتعديل قوانين أساس، وبالتالي يجب إلغاء هذا التشريع.

ساهم في هذا التقرير جيريمي شارون

اقرأ المزيد عن