في تناقض مع تقرير حكومي، نتنياهو يقلل من جدية معاداة السامية في اليمين
بحث

في تناقض مع تقرير حكومي، نتنياهو يقلل من جدية معاداة السامية في اليمين

رئيس الوزراء يصر على أن الكراهية في ’اليسار المتطرف’ وفي صفوف المسلمين هي التهديد الأكثر أهمية، على الرغم من دراسة حكومية أشارت إلى تصاعد في هجمات اليمين المتطرف

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة)، سكرتير الحكومة تساحي برافرمان (من اليمين)، ووزير السياحي ياريف لافين (من اليسار)، خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 يناير، 2019. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة)، سكرتير الحكومة تساحي برافرمان (من اليمين)، ووزير السياحي ياريف لافين (من اليسار)، خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 يناير، 2019. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)

دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إلى محاربة معاداة السامية في صفوف المسلمين واليسار المتطرف في أوروبا، بعد ساعات من إصدار حكومته لتقرير جاء فيه أن اليمين المتطرف يشكل تهديدا أكبر على يهود القارة.

متحدثا في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة عن اليوم العالمي لذكرى المحرقة، قال نتنياهو إن معاداة السامية لدى اليمين المتطرف في أوروبا راسخة، إلا أن ارتفاعا أخيرا في معاداة الصهيونية هو الذي يحفز المشاعر المعادية لليهود وإسرائيل في القارة.

وقال رئيس الوزراء، بحسب بيان نشره مكتبه “يوم الجمعة، حطم مخربون نصبا تذكاريا ليهود سالونيك الذين قضوا في المحرقة. إنني أدين ذلك بشدة، وأدعو المجتمع الدولي إلى التحرك ضد معاداة السامية الناشئة، وخاصة معاداة السامية الناشئة في أوروبا”.

وأضاف نتنياهو: “إن معاداة السامية من اليمين ليست بظاهرة جديدة. ما هو جديد في أوروبا هو المزيج بين معاداة السامية الإسلامية ومعاداة السامية في اليسار المتطرف، والتي تشمل معاداة الصهيونية، مثل ما حدث مؤخرا في بريطانيا وايرلندا”.

ويواجه حزب “العمال” البريطاني تهما بمعاداة السامية من جانب عدد من ممثليه وأعضائه، وكذلك من زعيمه جيريمي كوربين.

نصب تذكاري تعرض لأعمال تخريب في مقبرة يهودية في سالونيك. (Twitter)

في الأسبوع الماضي، وبخت وزارة الخارجية سفير ايرلندا لدى إسرائيل في أعقاب مصادقة مجلس النواب في بلاده على مشروع قانون “مشين” يجرم التجارة بالمنتجات الإسرائيلية من المناطق التي استولت عليها إسرائيل في حرب “الأيام الستة” لعام 1967.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء مناقضة لتقرير حول معاداة السامية نشرته وزارة شؤون الشتات في وقت سابق الأحد، أظهر ارتفاعا حول العالم في الهجمات ضد اليهود في العام الماضي، وأكبر عدد من القتلى في الهجمات المعادية للسامية حول العالم في 25 عاما.

وجاء في التقرير “على عكس العام الماضي، عندما كانت معاداة السامية الإسلامية هي أخطر تهديد على المجتمعات اليهودية، في 2018 كان هناك تحول والآن أصبحت الحوادث المعادية للسامية المنبثقة من أقصى اليمين هي التهديد الرئيسي والأخطر على المجتمعات اليهودية، وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا”.

وأضافت الوزارة أن العنف الجسدي في عام 2018 قاده النازيون الجدد والمتعصبين البيض.

وتعرض نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، لانتقادات بسبب تطوير العلاقات مع حكومات أوروبية وأحزاب من اليمين المتطرف.

المئات من المتعصبين البيض والنازيين الجدد وأعضاء في حركة ’اليمين البديل’ يشاركون في مسيرة ’توحيد اليمين’ في 12 أغسطس، 2017 في مدينة تشالروتسفيل بولاية فيرجينيا. (Chip Somodevilla/Getty Images)

في العام الماضي، دعا رئيس منظمة “مؤتمر حاخامات أوروبا”، بينحاس غولدشميت، إسرائيل إلى إنهاء تواصلها مع أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، وحذر المشرعين خلال اجتماع في الكنيست من أن التقرب من المجموعات القومية في أوروبا يضع المجتمعات المحلية اليهودية في خطر.

وقال غولدشميت: “الأمر لا يستحق تأييدا قصير الأمد أو حصول إسرائيل على دعم سياسي وتعريض الجالية اليهودية للخطر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال