إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

في تناقض مع الموقف الأمريكي؛ إسرائيل تقول إن إيران على بعد عام أو عامين من إنتاج قنبلة نووية

يوفال شتاينتس يقول إن طهران ستحتاج إلى 6 أشهر للتخصيب المطلوب قبل تطوير قنبلة؛ بلينكن قال في وقت سابق إن إيران قد تنتج ما يكفي من المواد الانشطارية في غضون أسابيع إذا استمرت الانتهاكات

في هذه الصورة في 20 أغسطس 2010، رجل أمن إيراني يمر من أمام بوابة محطة بوشهر للطاقة النووية حيث يظهر مبنى المفاعل في الخلفية، خارج مدينة بوشهر على بعد 1,245 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، إيران. (AP Photo / Vahid Salemi)
في هذه الصورة في 20 أغسطس 2010، رجل أمن إيراني يمر من أمام بوابة محطة بوشهر للطاقة النووية حيث يظهر مبنى المفاعل في الخلفية، خارج مدينة بوشهر على بعد 1,245 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، إيران. (AP Photo / Vahid Salemi)

قال وزير الطاقة يوفال شتاينتس يوم الثلاثاء إن إيران على بعد عام أو عامين من إنتاج قنبلة نووية، بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الأمريكي أن إيران يمكن أن تنتج ما يكفي من المواد للقيام بذلك في “غضون أسابيع” إذا استمرت طهران في انتهاك القيود المفروضة عليها والتي وافقت عليها بموجب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 مع القوى العالمية.

وقال شتاينتشس لهيئة البث الإسرائيلية “كان”: “إذا فعلوا كل شيء لتحقيق الاختراق النووي من حيث التخصيب، سيكون لديهم نصف عام لإنتاج المواد اللازمة. من حيث الأسلحة النووية، سيكونون على بعد عام أو عامين”.

كما قال الوزير من حزب “الليكود” إن “خروج ترامب من الاتفاق النووي أضعف إيران”، وأن طهران لا تمتلك أسلحة نووية “بفضل نتنياهو”.

وجاءت تصريحات شتاينتس بعد أن صرح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الأحد أن إيران في الوقت الحالي على بعد أشهر من القدرة على إنتاج مواد كافية لصنع سلاح نووي. وأضاف أن هذا الإطار الزمني يمكن تقليصه إلى “بضعة أسابيع” إذا انتهكت طهران القيود التي وافقت عليها بموجب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015 مع القوى العالمية.

وقال بلينكن: “الوقت الذي ستستغرقه إيران لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي انخفض، كما نعتقد، إلى بضعة أشهر”، مشيرا إلى أنه يعتمد على التقارير العامة وليس على معلومات استخباراتية جديدة.

وزير الطاقة يوفال شتاينتس في مؤتمر في تل أبيب، 27 فبراير، 2019. (Flash90)

في مقابلة مع شبكة “NBC News” قال بلينكن: “إنها مشكلة يمكن أن تزداد حدة، لأنه إذا استمرت إيران في خرق بعض القيود التي يفرضها الاتفاق ، فقد يصل الأمر إلى بضعة أسابيع”.

وأشار بلينكن إلى أن الأمر قد يستغرق من إيران وقتا أطول من ذلك لبناء سلاح نووي فعلي، “لكن المحصلة النهائية هي أنهم يقتربون من النقطة التي سيتجاوزون فيها العتبة النووية، أو أن يصبحوا في الواقع قوة نووية. وهذا يتعارض بشدة مع مصالحنا”، كما قال.

وكرر بلينكن نية إدارة بايدن العودة إلى الاتفاق، المعروف رسميا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة إذا عادت إيران إلى الالتزام ببنوده، لكنه حذر مرة أخرى من أن العودة إلى الاتفاق النووي لن تكون سريعة.

في الشهر الماضي، أعلنت طهران أنها بدأت في تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20% – وهي نسبة تتجاوز بكثير نسبة 3.5% المسموح بها بموجب الاتفاق النووي، وعلى بعد خطوة تقنية صغيرة نسبيا عن نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي. وقالت إيران أيضا إنها بدأت أبحاثا في معدن اليورانيوم، وهو مادة لها استخدامات مدنية من الناحية التقنية لكن يُنظر إليها على أنها خطوة أخرى محتملة نحو صنع قنبلة نووية.

وقالت إيران الأسبوع الماضي إنها ستتحرك أيضا لتقييد عمليات التفتيش التي تتم بإشعار سريع للمنشآت النووية المشبوهة اعتبارا من أواخر فبراير.

وأعلنت الخميس إنها تخطط لتركيب ألف جهاز طرد مركزي جديد في منشأة نطنز النووية وأن علمائها تجاوزوا الأهداف السابقة لتخصيب اليورانيوم.

أنتوني بلينكن خلال جلسة للمصادقة على تعيينه وزيرا للخارجية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، 19 يناير، 2021 في العاصمة واشنطن. (Alex Edelman-Pool/Getty Images/AFP)

تصاعدت حدة التوترات في الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، قبل وبعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض.

وقد تبادلت إيران وإدارة ترامب سيلا متواصلا من التهديدات قبل انتهاء ولاية ترامب في 20 يناير، كما قامت إيران بانتهاكات جديدة للاتفاق النووي. ويُعتقد أن خطوات إيران تهدف في جزء منها إلى زيادة الضغط قبل المفاوضات مع بايدن.

وحذرت إيران مرارا وتكرارا من أنه لا يمكن للولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق بمجرد التوقيع عليه مجددا، بل ينبغي عليها أولا إزالة جميع العقوبات التي فرضتها على طهران بعد انسحابها من المعاهدة.

ولقد تمسكت طهران مؤخرا بموقفها المتمثل في المطالبة برفع العقوبات الأمريكية قبل أن تقوم هي بأي مبادرات تصالحية بنفسها، مع زيادة الضغط على واشنطن من خلال تقليص التزاماتها بالاتفاق.

في غضون ذلك، تصر إيران على أنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية.

في هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر، 2019، تظهر أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

من المتوقع أن تكون سياسة إدارة بايدن تجاه إيران نقطة خلاف بين الإدارة الأمريكية الجديدة وإسرائيل. وقد أعرب مسؤولون إسرائيليون عن معارضتهم الشديدة لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، كما أطلقوا تهديدات ضد إيران في الأسابيع الأخيرة.

وتسعى إسرائيل، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والبحرين، إلى إقناع إدارة بايدن بعدم العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران في شكله الأصلي. وقد تعهدت إدارة بايدن بالتشاور مع إسرائيل وحلفائها الآخرين في الشرق الأوسط قبل اتخاذ قرارات بشأن إيران.

في مقابلة بُثت يوم الأحد، قال وزير الدفاع بيني غانتس إن إسرائيل ما زالت تبقي على خيار اتخاذ إجراءات ضد مشروع إيران النووي مطروحا إذا لزم الأمر.

وقد وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي انتقادا نادرا للخطط الأمريكية يوم الثلاثاء وقال إنه أمر الجيش بتطوير خطط عملياتية لضرب برنامج إيران النووي. ويبدو أن غانتس قام في وقت لاحق بتوبيخ كوخافي على تصريحاته.

اقرأ المزيد عن