في تغيير لموقفه، بينيت يأمر بإطلاق سراح متهم يهودي مشتبه به بالإرهاب
بحث

في تغيير لموقفه، بينيت يأمر بإطلاق سراح متهم يهودي مشتبه به بالإرهاب

في أعقاب احتجاجات اليمين المتطرف، وافق وزير الدفاع على إطلاق سراح إيليا بن دافيد، بعد ساعات من موافقته على الإعتقال الإداري

وزير الدفاع نفتالي بينيت يلقي تصريحاً لوسائل الإعلام في مستوطنة أرئيل بالضفة الغربية، 26 يناير 2020. (Sraya Diamant / Flash90)
وزير الدفاع نفتالي بينيت يلقي تصريحاً لوسائل الإعلام في مستوطنة أرئيل بالضفة الغربية، 26 يناير 2020. (Sraya Diamant / Flash90)

أمر وزير الدفاع نفتالي بينيت بالإفراج عن مشتبه به بالارهاب اليهودي من الاعتقال الإداري يوم الثلاثاء، وألغى الإجراء الاستثنائي الذي وقعه قبل أقل من 24 ساعة في أعقاب احتجاجات صاخبة من قبل المشرعين والناشطين اليمينيين المتطرفين.

وأعلن بيان من مكتبه إن بينيت أمر بإعادة النظر في القضية بعد أن أصبح مطلعا على قرار المحكمة الأولي بالإفراج عن إيليا بن دافيد (19 عاما) يوم الإثنين.

“بعد التدقيق الدقيق، سيقوم وزير الدفاع نفتالي بينيت بتخفيض أمر الاعتقال الإداري ضد بن دافيد إلى [أمر] يحظر الدخول إلى يهودا والسامرة [الضفة الغربية] فقط، في انتظار موافقة رئيس القيادة المركزية للجيش”، أضاف البيان، تاركا القرار النهائي في هذا الشأن للواء نداف بادان.

وقُبض على بن دافيد لأول مرة منذ تسعة أيام للاشتباه في أنه ألقى صخرة على مركبة قادمة، أصابت رجلا فلسطينيا في رأسه، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة. لكن يوم الاثنين، أمرت محكمة مقاطعة اللد بالإفراج عن بن دافيد بسبب عدم وجود أدلة ضده.

وفي حكمه، انتقد القاضي عيدو درويان غملئيل طريقة تعامل الشرطة مع القضية، حيث كتب، “لا يمكننا الاستمرار كما لو لم يحدث شيء هنا”. وأمر بنقل محاضر الجلسة إلى مكتب النائب العام في القدس، وكذلك جهاز الأمن الشاباك ووحدة الجرائم الكبرى في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) التابعة للشرطة لإجراء تحقيق داخلي.

ولم يتمكن بن دافيد من الخروج من قاعة المحكمة قبل وصول ضباط الشاباك مع أمر اعتقال إداري موقّع من بينيت لإعادته الى الإعتقال.

ايليا بن دافيد (Yair Oriel)

ونادرا ما يستخدم هذا الإجراء ضد المشتبه فيهم اليهود، وقالت منظمة “حونينو” للمساعدة القانونية التي تمثل المتهم إن موكلهم هو الإسرائيلي اليهودي الوحيد المعتقل حاليا إداريا. وهذه الممارسة أكثر شيوعا مع الفلسطينيين، حيث يوجد 464 منهم وراء القضبان دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة اعتبارا من يناير 2020، وفقا لجمعية “بتسيلم” لحقوق الانسان.

ويسمح الإعتقال الإداري باحتجاز المشتبه بهم بالإرهاب إلى أجل غير مسمى دون محاكمة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد. وبينما يمكن للمحتجزين استئناف الاعتقال أمام محكمة العدل العليا أو المحاكم الابتدائية، لكن لا يحصل المشتبه فيهم على محاكمات كاملة ولا يمكنهم الوصول إلى الأدلة ضدهم.

ودفاعا عن الأمر، قال مسؤول أمني يوم الاثنين إن بن دافيد “شخص عنيف ومتطرف يشتبه في تورطه مؤخرا بنشاط عنيف ضد الفلسطينيين”.

وقال المسؤول في بيان: “الاعتقال الإداري أداة وقائية وليست عقابية، ويستخدم فقط في الحالات التي لا يمكن فيها منع التهديد بطرق أخرى”، مضيفا أن الوضع الأمني الحساس حاليا في الضفة الغربية يتطلب مثل هذه التكتيكات.

لكن نشطاء اليمين المتطرف لم يقتنعوا، واحتجوا خارج منزل بينيت في رعنانا وهاجموه لمنعه إسرائيلي يهودي من الحصول على الاجراءات القانونية التامة. وصدرت بيانات إدانة ضد قرار وزير الدفاع من قبل أعضاء حزب “عوتسما يهوديت” الكاهاني، وكذلك من عضو الكنيست موتي يوغيف، وهو عضو في تحالف بينيت “يمينا”.

وبن دافيد ينتمي إلى عائلة يهودية متشددة معروفة في بلدة نوف هجليل الشمالية حيث يعمل والده كمدير لمدرسة ابتدائية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال