في تعزيز للائتلاف، الكنيست يصادق على تمديد الميزانية وعلى قانون يسهل الانشقاق عن الليكود
بحث

في تعزيز للائتلاف، الكنيست يصادق على تمديد الميزانية وعلى قانون يسهل الانشقاق عن الليكود

أعضاء الكنيست يصادقون على تمرير ثلاثة قوانين رئيسية تهدف إلى تعزيز موقف الأغلبية الضئيلة؛ الإئتلاف أُجبر على سحب مشروع قانون واحد من جدول الأعمال خشية عدم تمريره

جلسة للهيئة العامة للكنيست، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)
جلسة للهيئة العامة للكنيست، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

في جلسة للكنيست شهدت جدول أعمال حافل ليل الثلاثاء الأربعاء، وافق المشرعون على سلسلة من الإجراءات تهدف إلى تعزيز الائتلاف الجديد، بما في ذلك تعديل شبه دستوري لتمديد الموعد النهائي للحكومة لتمرير الميزانية.

بعد ليلة تعرض فيها الائتلاف لضربة قوية من قبل الكنيست بعد رفض الأخير تمديد قانون لم شمل العائلات الفلسطينية المثير للجدل، نجح في تمرير ثلاثة قوانين رئيسية يمكن أن تسهل عمل النواب الـ 61 في الائتلاف، على الرغم من أنه اضطر لسحب مشروع قانون واحد من جدول الأعمال خشية عدم حصوله على الأغلبية اللازمة.

في أهم انتصار الليلة، صوّت أعضاء الكنيست لصالح تمديد الموعد النهائي للحكومة لتمرير الميزانية، وإعطائها ثلاثة أشهر من بداية سنة الميزانية أو 145 يوما من تاريخ تشكيل الحكومة، أيهما أبعد.

هذا يعني أنه في ظل الظروف العادية، بدلا من حل الكنيست إذا لم يتم تمرير الميزانية بحلول 1 يناير، سيتمكن المشرعون من تمرير الميزانية بحلول 31 يونيو من كل عام. في حالة الائتلاف الجديد، سيكون أمامه الآن حتى 4 نوفمبر لإقرار ميزانية 2021.

آخر مرة صادقت فيها إسرائيل على ميزانية كانت في عام 2019، قبل أن تتورط في أزمة سياسية لمدة عامين. في الحكومة السابقة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، تمرير الميزانية – التي سمحت له بالدعوة إلى انتخابات دون أن يصبح وزير الدفاع بيني غانتس، الشريك في الائتلاف، رئيس وزراء انتقالي على الفور بموجب شروط اتفاق التناوب بينهما.

خلال الليل أيضا، وافق أعضاء الكنيست على توسيع ما يسمى بـ”القانون النرويجي” المثير للجدل والذي يسمح للوزراء ونواب الوزراء بالاستقالة من مقاعدهم في الكنيست واستبدالهم بالمرشح التالي على قائمة المرشحين في حزبهم. وفقا للتعديل الجديد، يمكن الآن لما يصل عددهم إلى 26 عضو كنيست من الإئتلاف استخدام الإجراء، مع السماح لفصيل مكون من ستة أعضاء كنيست بثلاث استقالات، ولفصيل من سبعة إلى تسعة أعضاء كنيست باستقالة أربعة من أعضائه ، ولفصيل يضم 10 أعضاء كنيست أو أكثر بخمس استقالات.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (في الوسط) ووزراء حكومته خلال نقاش في الكنيست حول قانون لم شمل العائلات الفلسطينية في القدس، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

تمت الموافقة على المقترحات، التي جاءت في إطار تعديلات على قانون أساس: الكنيست، بتأييد 60 نائبا ومعارضة 57.

بالإضافة إلى ذلك، أقر أعضاء الكنيست بأغلبية 60 مقابل 54 تعديلا منفصلا يسهل على المشرعين الانشقاق عن حزبهم. كان القانون السابق قد فرض عقوبات إذا لم تضم المجموعة المنشقة ثلث أعضاء الحزب على الأقل.

يوجد في الليكود 30 نائبا في الكنيست الحالية، مما يعني أن 11 عضو كنيست كانوا سيحتاجون في السابق للانشقاق معا لتجنب العقوبات بما في ذلك فقدان تمويل الحملة الانتخابية في المستقبل. يسمح التعديل الجديد لمجموعة صغيرة مثل أربعة من أعضاء الكنيست بالانسحاب من كتلتهم الحزبية دون مواجهة عقاب.

بينما نجح الائتلاف في تمرير هذه الإجراءات الثلاثة، اضطر إلى سحب اقتراح تشريعي قدمته وزارة الدفاع لتمديد الأحكام المؤقتة المتعلقة بلجنة إعفاء النساء المتدينات في الجيش الإسرائيلي، بعد فشله في حشد عدد كاف من الأصوات.

واحتفل حزب “الليكود” بسحب هذا الاقتراح من جدول الأعمال، قائلا: “سنواصل العمل بحزم للإطاحة بهذه الحكومة الشريرة”.

وكتب غانتس على “تويتر” ردا على ذلك “يؤسفني جدا أن حزب الليكود والأحزاب الصهيونية الأخرى يضرون بالأمن”.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس يترأس اجتماعا لكتلة الحزب في الكنيست، 21 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / FLASH90)

ظهر التوتر بين الائتلاف والمعارضة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء عندما ذكرت تقارير أن حزب الليكود رفض اتفاق لموازنة الأصوات للسماح لعضو الكنيست عن “الأمل الجديد” مئير يتسحاق هليفي بحضور جنازة شقيقته.

وفقا لهذه الاتفاقات، التي كانت شائعة طوال تاريخ الكنيست، يوافق أعضاء الائتلاف والمعارضة على التغيب عن التصويت في نفس الوقت من أجل تعويض غياب نواب من كلا الجانبين.

وقال الإئتلاف إن الليكود فرض حظرا شاملا على تعويض غياب هليفي، حتى لو لبضع ساعات، مما أجبره على أن يطلب من قريبه من الدرجة الثانية، عضو الكنيست يوآف بن تسور من حزب “شاس” المعارض، بتعويض غيابه من خلال التغيب عن التصويت على التعديلات في قانون الأساس.

لكن بعد أن حضر هليفي إلى الكنيست للتصويت عقب الجنازة، أصدر عضو الكنيست من حزب “الليكود” يريف ليفين بيانا هاجم فيه سلوك الإئتلاف، وزعم أن الإئتلاف “يستغل بشكل ساخر فترة الحداد على شخص ما في محاولة لسرقة التصويت”. ولم يتضح سبب وصول هليفي إلى الكنيست في حين أنه أبرم الاتفاق على ما يبدو مع بن تسور.

وقال حزب “الأمل الجديد” إن بن تسور كان حاضرا في الجلسة أيضا، مما يعني إنه لم يعد هناك اتفاق معادلة أصوات، مضيفا أن الليكود “يستغل الوضع لممارسة الألاعيب”.

تصاعد الخلاف بين السياسيين اليمينيين في كل من الائتلاف والمعارضة يوم الثلاثاء بسبب فشل الحكومة في تمرير اقتراح الكنيست بتجديد القانون الذي يمنع الفلسطينيين من الحصول على الجنسية الإسرائيلية من خلال الزواج، حيث يتهم مشرعون من الجانبين بعضهم البعض بتعريض الأمن الإسرائيلي للخطر.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو خلال جلسة الكنيست بكامل هيئتها حول قانون لم شمل الأسرة الفلسطيني، 6 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

فجر الثلاثاء، تم إسقاط التمديد السنوي للإجراء المثير للجدل من قبل عضو الكنيست عن “يمينا”، عميحاي شيكلي، الذي صوت ضد الإجراء، مما أثار دعوات إلى طرده من الحزب. ومع امتناع عضوين من حزب “القائمة العربية الموحدة” عن التصويت، لم يحظ القانون بالأصوات الكافية لتمريره بعد تصويت 59 نائبا لصالحة مقابل معارضة 59 . انتهى سريان القانون في منتصف ليل الثلاثاء.

القانون حظي تاريخيا بدعم أحزاب اليمين باعتباره إجراء ضروريا لأمن إسرائيل ولضمان حفاظ الدولة على غالبيتها اليهودي. إلا أن عدد من أحزب المعارضة في اليمين، من ضمنها حزبي الليكود و”الصهيونية المتدينة”، صوتت ضد تمديد القانون كوسيلة لإحراج وإضعاف الإئتلاف الحاكم، الذي يضم مجموعة واسعة من الأحزاب من مختلف الأطياف السياسية.

وكتب نتنياهو في تغريدة على “تويتر” بعد ظهر الثلاثاء إن قراره التصويت ضد القانون “أوقف محاولة رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد لبيع البلد لرئيس القائمة الموحدة منصور عباس ومنح الجنسية لآلاف الفلسطينيين”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال