في تصريح أول، إسرائيل تدعم “السيادة” الأوكرانية دون ذكر روسيا
بحث

في تصريح أول، إسرائيل تدعم “السيادة” الأوكرانية دون ذكر روسيا

بيان وزارة الخارجية يعرب عن دعمه لـ"وحدة أراضي" أوكرانيا؛ السفير الإسرائيلي في كييف يقول إنه جاهز "لكل الخيارات" لإجلاء محتمل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإستوني ألار كاريس، عقب محادثاتهما في كييف، أوكرانيا، في 22 فبراير، 2022.  (Ukrainian Presidential Press Office via AP)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإستوني ألار كاريس، عقب محادثاتهما في كييف، أوكرانيا، في 22 فبراير، 2022. (Ukrainian Presidential Press Office via AP)

في أول بيان علني لها حول الأزمة المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن “قلقها” بشأن “التصعيد الخطير”، لكنها لم تصل إلى حد تسمية روسيا أو إدانة أفعالها.

جاء في بيان لوزارة الخارجية  صدر بعد ظهر الأربعاء أن “إسرائيل تشارك المجتمع الدولي قلقه بشأن الخطوات المتخذة في شرق أوكرانيا والتصعيد الخطير في الوضع”، وأضاف أن “إسرائيل تأمل في حل دبلوماسي يؤدي إلى الهدوء، وهي مستعدة للمساعدة إذا طُلب منها ذلك”.

كما قالت إسرائيل إنها “تدعم وحدة أراضي وسيادة أوكرانيا” وأعربت مرة أخرى عن قلقها على المواطنين الإسرائيليين والجالية اليهودية في المناطق المتضررة.

وقال البيان إن “إسرائيل مستعدة وراغبة في نقل المساعدات الإنسانية إلى أوكرانيا على الفور وفقا لاحتياجاتها وهي على اتصال بالسلطات الأوكرانية فيما يتعلق بالموضوع”، دون الإشارة إلى روسيا. “تواصل إسرائيل الدخول في حوار مع شركائها حول سبل إعادة الجهود الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح”.

قبل ساعات، قال دبلوماسيون أوكرانيون إنهم ما زالوا في انتظار سماع الموقف الإسرائيلي بعد أن أدانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية روسيا بشدة لنقلها قوات إلى لوهانسك ودونيتسك.

وقالت المتحدثة باسم السفارة الأوكرانية في تل أبيب لـ”التايمز أوف إسرائيل” صباح الأربعاء، “ما زلنا في انتظار أي نوع من رد فعل رسمي من الجانب الإسرائيلي، لأنه لا يوجد هناك رد فعل، لا شيء”، وأضافت المتحدثة “نأمل حقا أن يفعلوا شيئا يشبه ما فعله حلفاؤنا الغربيون”.

مركبة عسكرية تسير على طريق مع تصاعد الدخان من محطة للطاقة بعد قصف خارج بلدة شاستيا، بالقرب من مدينة لوغانسك بشرق أوكرانيا، 22 فبراير، 2022. (Aris Messinis / AFP)

وقالت إن أوكرانيا لم تنقل أي شكوى رسمية لإسرائيل بشأن صمتها. “إنهم يعلمون أننا ننتظر، فلماذا إعادة الكلام مرارا وتكرارا؟”

على الرغم من علاقتها الإستراتيجية العميقة مع الولايات المتحدة، فإن إسرائيل تحافظ على علاقات قوية مع موسكو، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق العسكري في سوريا.

وقال مايكل برودسكي، سفير إسرائيل لدى أوكرانيا، للتايمز أوف إسرائيل إنه لم يتلق أي انتقادات رسمية من أوكرانيا بشأن عدم إدانة التحركات الروسية الأخيرة حتى هذه اللحظة.

يوم الثلاثاء، أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بفرض عقوبات مالية شديدة على بنوك ونُخب روسية، مما أدى إلى تصعيد المواجهة بين الغرب وموسكو، في الوقت الذي سمح فيه المشرعون الروس للرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام القوة العسكرية خارج بلادهم.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يتحدث في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض عن النشاط العسكري الروسي بالقرب من أوكرانيا، 22 فبراير 2022، في واشنطن العاصمة. (Brendan Smialowski/AFP)

وانضم الرئيس الأمريكي بذلك إلى أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 الذين وافقوا بالإجماع يوم الثلاثاء على فرض مجموعة أولية من العقوبات التي تستهدف المسؤولين الروس بسبب التحركات في أوكرانيا. وأعلنت ألمانيا أيضا عن وقف عملية التصديق على خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” من روسيا – وهي صفقة مربحة سعت إليها موسكو منذ فترة طويلة، لكن انتقدتها الولايات المتحدة لزيادة اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية.

بدء العمل في لفيف

تحدث برودسكي للتايمز أوف إسرائيل من المكتب القنصلي الإسرائيلي المؤقت في مدينة لفيف غربي أوكرانيا.

وقال: “لقد بدأنا العمل رسميا، وبدأنا في تلقي الطلبات للإسرائيليين الذين يحتاجون إلى المساعدة القنصلية، نحن هنا، ونخطط لأن نكون هنا في الأيام القادمة، على الأقل، لبضعة أيام”.

وأضاف “لا نعرف كم من الوقت سنبقى”.

وأصدر وزير الخارجية يائير لابيد تعليمات لجميع موظفي السفارة يوم الخميس لاتخاذ الخطوة بسبب مخاوف من غزو روسي شامل قد يستهدف العاصمة الأوكرانية. وافتتح موظفو السفارة مكتبا في مبنى إداري مملوك للقنصل الفخري لإسرائيل في أوكرانيا، وهو نفس المبنى الذي تفتتحه إسرائيل مؤقتا في فترة عيد رأس السنة اليهودية للمساعدة في التعامل مع آلاف الحجاج الإسرائيليين الذين يزورون مدينة أومان الأوكرانية.

شرطي من حرس الحدود الأوكراني يراقب كلب بوليسي وهو يشم شاحنة عند نقطة التفتيش الحدودية الحكومية الأوكرانية البيلاروسية نوفي ياريلوفيتشي، أوكرانيا، 21 فبراير، 2022. (Oleksandr Ratushniak)

ولقد نقلت دول غربية أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، موظفي سفاراتها إلى لفيف الأسبوع الماضي.

قال برودسكي إن الإسرائيليين يقومون بالاتصال والحضور إلى المكتب في لفيف لترتيب وثائقهم قبل السفر إلى إسرائيل.

وأوضح: “إننا نرى اهتماما أكبر بكثير من الإسرائيليين”، مضيفا أن هذا الأسبوع كان هناك ارتفاع ملحوظ في عدد اليهود الأوكرانيين الذين استفسروا عن الهجرة إلى إسرائيل.

وفرت السفارة خطي هاتف للإسرائيليين في أوكرانيا للتواصل مع طاقم القنصلية. حتى صباح الأربعاء، غادر 4300 إسرائيلي أوكرانيا في الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك 300 إسرائيلي على متن 3 رحلات يوم الثلاثاء.

سفير إسرائيل لدى أوكرانيا ميخائيل برودسكي. (Israeli Embassy in Ukraine)

وقال برودسكي إن الدبلوماسيين الإسرائيليين أوشكوا على الانتهاء من خطط إجلاء محتمل لما يصل عددهم إلى 200 ألف يهودي أوكراني عن طريق الجو أو البر.

“لقد أجرينا بالفعل جميع الاستعدادات الضرورية تقريبا. قمنا بزيارة نقاط العبور. نحن على اتصال بمطارات في كل من كييف ولفيف”.

السفارة مستعدة لمجموعة من سيناريوهات الاجلاء. إذا كانت أجواء أوكرانيا لا تزال مفتوحة، فهناك خطة لإجلاء اليهود على متن رحلات تجارية منتظمة ورحلات إنقاذ من كييف.

إذا لم يكن ذلك ممكنا، فهناك أيضا خطة إجلاء جوي من لفيف.

وقال برودسكي إنه في حال أغلقت الأجواء الأوكرانية، فإن إسرائيل مستعدة لإجلاء اليهود والإسرائيليين بحافلات إلى بولندا، وربما رومانيا ودول أخرى مجاورة من لفيف. بولندا هي الحدود الأقرب، على بعد أقل من 400 كيلومتر من لفيف بالسيارة.

وأضاف برودسكي “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال