إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

في تسجيل جديد، قائد الشرطة أخفق في توقع انتهاء التوترات قبل حرب مايو 2021

قال شبتاي في مقطع تم بثه حديثا وسط الاشتباكات في القدس الشرقية والحرم القدسي العام الماضي أن الوضع سوف يمر خلال بضعة أيام

قائد الشرطة كوبي شبتاي يحضر احتفالاً للشرطة في بيت شيمش، 7 نوفمبر 2022 (Flash90)
قائد الشرطة كوبي شبتاي يحضر احتفالاً للشرطة في بيت شيمش، 7 نوفمبر 2022 (Flash90)

يبدو أن مفوض الشرطة كوبي شبتاي اعتقد أن التوترات سوف تتراجع، قبل أن تتصاعد عشية الصراع في مايو 2021 بين إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة، الذي شهد أيضا اضطرابات دامية في المدن المختلطة بين اليهود والعرب، في أسوأ موجة عنف تشهدها البلاد منذ عقود.

في تسجيل موجز تم بثه يوم الثلاثاء على وسائل الإعلام العبرية، يمكن سماع شبتاي يقول “دعونا لا ننفعل أكثر من الضرورة، أعطوهم يومين إلى ثلاثة أيام، سوف تمر”، ردا على ادعاء بأن التصعيد قد بدأ وسط المواجهات في القدس حول شهر رمضان في مايو الماضي والاشتباكات في الحرم القدسي.

لم تحدد التقارير متى تم تسجيل التصريحات، لكن تم سماع آخرين في التسجيل يحذرون من أن الأوضاع، خاصة في القدس الشرقية والحرم القدسي، يمكن أن تخرج عن السيطرة بسرعة.

وفي التسجيل، حث وزير الأمن العام آنذاك أمير أوحانا الشرطة على اتخاذ إجراءات فورية، وقال إن الوضع كان “التهديد الوطني الأكبر والأكثر تفجرا في هذا الوقت”، مضيفا أن قائد الشرطة يجب ألا ينتظر.

وردا على التقرير، قالت الشرطة في بيان يوم الثلاثاء إن التسجيل الذي تم بثه كان مقطعا تم تحريره عن قصد و”لا يمثل سير الاجتماع بأكمله”.

وكان المفوض يشير إلى “الصورة الاستخباراتية كما وردت في تقييم الوضع وكانت صحيحة في ذلك الوقت”، بحسب بيان الشرطة.

الشرطة في شوارع مدينة اللد في وسط إسرائيل، خلال أعمال الشغب العنيفة بين العرب واليهود في المدينة، 12 مايو 2021 (Yossi Aloni / Flash90)

هذا الصيف، قال مراقب الدولة متنياهو إنغلمان إن الشرطة وجهاز الأمن العام الشاباك أخفقا في أداء واجباتهما خلال الإضطرابات بين اليهود والعرب وسط الصراع الكبير بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة، والذي أطلق عليه اسم عملية “حارس الأسوار”.

وكتب إنغلمان “كشفت أعمال الشغب العنيفة خلال حارس الأسوار عن أوجه قصور كبيرة في أنشطة النظام الأمني”، مضيفا أن الإخفاقات ألحقت أضرارا خطيرة بأمن الإسرائيليين.

وشملت المجالات الضعيفة التي أبرزها التقرير المعلومات الاستخباراتية؛ نشر القوات؛ استدعاء الاحتياطيات؛ الاستجابة العملياتية في الميدان؛ الإعداد اللوجستي؛ تدريب القوات على التعامل مع الاضطرابات؛ والتعامل مع التحقيقات والمحاكمات.

وكان أحد الإخفاقات الصارخة التي أشار إليها التقرير هو عدم استجابة الشرطة لما يقارب من 3000 مكالمة تم إجراؤها على رقم الطوارئ 100 بين 11 مايو و13 مايو، في حين لم تتعامل بشكل كاف مع حوالي 4000 مكالمة أخرى.

وقال إنغلمان أيضا أنه وجد عيوبا كبيرة في تقسيم المسؤوليات بين الشاباك والشرطة، مما ساهم في حدوث فجوات استخباراتية.

وفي تعليقات قبل إصدار التقرير، قال إنغلمان أنه خلال صراع العام الماضي، وقعت حوادث عنف و”اضطرابات خطيرة وشديدة وعلى نطاق واسع في جميع أنحاء إسرائيل”، مما أدى إلى إصابات وأضرار جسيمة في الممتلكات.

وقال إن الاضطرابات سلطت الضوء على التحدي المتمثل في الحفاظ على الأمن الشخصي وضمان النظام العام في البلدات المختلطة، مما دعا إلى الحاجة المحتملة لنشر عناصر إنفاذ قانون إضافيين هناك.

الشرطة الإسرائيلية في شوارع مدينة اللد بوسط إسرائيل، خلال أعمال الشغب العنيفة بين العرب واليهود في المدينة، 12 مايو 2021 (Yossi Aloni / Flash90)

في الأسابيع التي سبقت الصراع الذي استمر 11 يوما واندلاع العنف في المدن المختلطة بين اليهود والعرب، اشتبك فلسطينيون مع الشرطة الإسرائيلية بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة نتيجة فرضها ما اعتبروه قيودا غير عادلة خلال شهر رمضان، وسار نشطاء اليمين المتطرف إلى الموقع، مما أدى إلى تفاقم التوترات المتصاعدة بسرعة. وردد النشطاء، الذين ينتمون إلى حركة “لهافا” اليهودية، هتافات “الموت للعرب”.

واندلعت الاشتباكات نتيجة قرار شرطة القدس بمنع الفلسطينيين من الجلوس على درج باب العامود. وغالبا ما يجلس آلاف الفلسطينيين في المنطقة بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان، في تقليد غير رسمي – لكن له صدى كبير – في القدس.

كما تصاعدت التوترات حول الحرم القدسي الذي تديره الأردن ضمن ترتيبات هشة مع اسرائيل.

لكن عمل القوميون الدينيون والعلمانيون في السنوات الأخيرة لتأمين سيطرة إسرائيلية أكبر على الحرم القدسي الشريف وزيادة حقوق اليهود اليهود فيه، وخاصة حق الصلاة، وهي خطوات أثارت توترات مع الفلسطينيين تحولت إلى أعمال عنف.

وبعد أيام من اندلاع الصراع في مايو 2021، ورد أن شبتاي ألقى باللوم على المتطرف اليميني إيتمار بن غفير، زعيم “عوتسما يهوديت” الذي من المقرر تعيينه في منصب وزير الأمن القومي الجديد في الحكومة المقبلة.

رجل يمر أمام سيارات أضرمت فيها النيران بعد ليلة من أعمال العنف بين متظاهرين من عرب إسرائيل والشرطة الإسرائيلية في بلدة اللد المختلطة بين العرب واليهود، وسط إسرائيل، 11 مايو 2021 (AP Photo / Heidi Levine)

ووسط أعمال الشغب والعنف المستمرة في المدن اليهودية العربية، قال شبتاي، بحسب التلفزيون الإسرائيلي: “المسؤول عن هذه الانتفاضة هو إيتمار بن غفير. بدأ الأمر بمظاهرة لهافا عند باب العامود. استمرت الاستفزازات في حي الشيخ جراح، والآن هو يتنقل مع نشطاء لهافا”.

وكانت التوترات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المضطربة عاملا مساهما في اندلاع الصراع. وأنشأ بن غفير مكتبا خاصا في الحي لدعم الإسرائيليين الذين يحاولون الاستيطان في المنطقة، مما أدى إلى اشتباكات مع السكان الفلسطينيين.

وعلى مدار 11 أيام عملية “حارس الأسوار”، تم إطلاق أكثر من 4360 صاروخا وقذيفة هاون على جنوب ووسط إسرائيل – وهو ما يقارب من ثلاثة أضعاف وتيرة اطلاق الصواريخ خلال حرب غزة عام 2014، التي شهدت إطلاق 130 قذيفة في المتوسط ​​يوميا، مقارنة بـإطلاق 400 صاروخ يوميا في المتوسط ​​خلال الصراع في مايو 2021.

بالإضافة إلى ذلك، شهدت المدن المختلطة مثل اللد وبات يام اندلاع اضطرابات وأعمال عنف، وتكافح هذه البلدات منذ ذلك الحين لإصلاح العلاقات بين سكانها العرب واليهود.

ساهم آرون بوكسرمان في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن