في تحد لحظر وزير التعليم، مدرسة في حيفا تقيم ندوة لجمعية “بتسليم” عبر الإنترنت
بحث

في تحد لحظر وزير التعليم، مدرسة في حيفا تقيم ندوة لجمعية “بتسليم” عبر الإنترنت

تعهد يوآف غالانت بإبعاد "الجماعات التي تتصرف بما يتعارض مع أهداف نظام التعليم" عن المدارس بعد أن قالت "بتسيلم" إنها ستشير إلى إسرائيل على أنها "دولة أبارتهايد"

مدير "بتسيلم" حغاي العاد يقدم ندوة عبر الإنترنت لطلاب في حيفا، 18 يناير 2020 (Screen grab / Walla)
مدير "بتسيلم" حغاي العاد يقدم ندوة عبر الإنترنت لطلاب في حيفا، 18 يناير 2020 (Screen grab / Walla)

قدم مدير منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم” ندوة عبر الإنترنت لطلاب في حيفا يوم الإثنين، في تحد لأمر وزير التربية والتعليم يوآف غالانت، الذي قال إنه يحظر أعضاء الجماعات التي “تطلق على إسرائيل أسماء مزيفة مهينة” من دخول المدارس في البلاد.

وجاء إعلان غالانت في أعقاب قرار “بتسيلم” بالبدء في الإشارة إلى إسرائيل على أنها “دولة أبرتهايد (فصل عنصري)”.

ووفقًا لموقع إخباري محلي، تم اقامة ندوة مدرسة “ريالي” العبرية عبر الإنترنت حول حقوق الإنسان، والتي حضرها مدير الجمعية اليسارية حغاي العاد، بعد أن طلبت المدرسة من وزارة التعليم إظهار الأساس القانوني للحظر.

وذكر الموقع أنه عندما لم تتلقى ردا، قررت المؤسسة التعليمية عقد الحدث عبر الإنترنت، والذي حضره موظفين وما يقارب من 300 طالب في الصف الثاني عشر.

وزير التعليم يؤاف غالانت، في وزارة التربية والتعليم في القدس، 18 مايو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وذكرت المدرسة في بيان لموقع “والا” الإخباري، “نحن فخورون بالمستوى العالي لمشاركة طلابنا في القضايا التي تقع في صميم الأجندة، ونعتزم مواصلة هذا التقليد”.

وفي رسالة يوم الأحد إلى مدير مكتبه ومديريات التربية والتعليم، قال غالانت إنه يجب حظر دخول المدارس إلى “الجماعات التي تتصرف بشكل يتعارض مع أهداف نظام التعليم، بما في ذلك تسمية إسرائيل بأسماء مزيفة مهينة، معارضة إسرائيل باعتبارها دولة يهودية، صهيونية وديمقراطية، تثبيط الخدمة في الجيش الإسرائيلي، أو العمل لإيذاء أو إذلال جنود الجيش الإسرائيلي أثناء أو بعد خدمتهم”. ولم تذكر الرسالة “بتسيلم” بالاسم.

وقالت “بتسيلم” الأسبوع الماضي أنه بينما يعيش الفلسطينيون تحت أشكال مختلفة من السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وداخل إسرائيل نفسها، فإن حقوقهم أقل من حقوق اليهود في المنطقة بأكملها بين البحر الأبيض المتوسط و نهر الأردن.

حغاي إلعاد المدير التنفيذي لجمعية “بتسيلم” اليسارية يتحدث خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، إسرائيل، 5 فبراير 2016 (AP Photo / Sebastian Scheiner)

وقال مدير بتسيلم حغاي العاد: “إحدى النقاط الرئيسية في تحليلنا هي أن هذه منطقة جيوسياسية واحدة تحكمها حكومة واحدة. هذه ليست ديمقراطية بجانب احتلال. هذا أبرتهايد بين النهر والبحر”.

على النقيض من ذلك، يشير المسؤولون الإسرائيليون إلى أنه داخل حدودها السيادية، تتمتع الأقلية العربية غير اليهودية في إسرائيل بحقوق متساوية، وأن اسرائيل انسحبت من قطاع غزة إلى خطوط ما قبل عام 1967، وأن الأمر يظل مفتوحا للتفاوض بشأن مستقبل الضفة الغربية.

وتعتبر اسرائيل أن القيود التي تفرضها في غزة والضفة الغربية هي إجراءات مؤقتة مطلوبة للأمن بسبب الهجمات المتكررة التي تنطلق من تلك المناطق.

وقد اشتبك المشرعون الإسرائيليون مرارا مع منظمات حقوق الإنسان التي تراقب الانتهاكات المزعومة في الأراضي التي تسيطر عليها.

وفي عام 2018، أقر الكنيست قانونا يمكّن وزير التعليم من حظر المنظمات التي تنتقد الجيش الإسرائيلي من دخول المدارس.

وكان مشروع القانون يهدف بشكل أساسي إلى الحد من أنشطة منظمة “كسر الصمت”، وهي منظمة إسرائيلية تجمع وتنشر شهادات مجهولة إلى حد كبير لجنود إسرائيليين سابقين حول انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

توضيحية: جنود إسرائيليون يقومون بتفتيش مركبات عند حاجز بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية، 10 يناير، 2018. (Jaafar/Ashtiyeh/AFP)

وكثيرا ما دخلت المنظمة في خلافات مع القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين، وقد شجب منتقدوها تقاريرها باعتبارها غير صادقة وغير دقيقة، وجزء من حملة تهدف إلى تشويه صورة إسرائيل في الخارج.

وتقول المنظمة وأنصارها إنها تؤدي خدمة حيوية في كشفها الجمهور الإسرائيلي على الحقائق التي يواجهها الجنود الإسرائيليون الشباب الذين يتعين عليهم السيطرة على السكان المدنيين الفلسطينيين بشكل يومي.

وفي عام 2016، صادق المشرعون الإسرائيليون على “مشروع قانون الشفافية” المثير للجدل والذي زاد بشكل كبير من متطلبات الشفافية لأقل من عشرين منظمة إسرائيلية – “كسر الصمت” منها – التي تحصل على معظم تمويلها من الحكومات الأجنبية.

وأظهر تحليل وزارة العدل للتشريع أن تقريبا جميع المنظمات الإسرائيلية المتأثرة بالقانون كانت مجموعات تعارض وجود إسرائيل في الضفة الغربية.

ولم يتم اجراء أي محادثات سلام إسرائيلية فلسطينية جدية منذ حوالي ست سنوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال