في بيان لنتنياهو بشأن إجراءات إغلاق محتملة، إعلان إغلاق مدرسة ثانية في القدس
بحث

في بيان لنتنياهو بشأن إجراءات إغلاق محتملة، إعلان إغلاق مدرسة ثانية في القدس

رئيس الوزراء سيخاطب الأمة بعد اجتماعه مع وزراء ومسؤولين لمناقشة الارتفاع الحاد في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا؛ إغلاق مدرسة ابتدائية لأن عدد كبير من الطلاب فيها لديهم أشقاء في مدرسة تُعتبر بؤرة لتفشي الفيروس

توضيحية: أطفال يصلون إلى مدرسة بولا بن غوريون الإبتدائية في القدس، 1 سبتمبر، 2015. (Hadas Parush/Flash 90)
توضيحية: أطفال يصلون إلى مدرسة بولا بن غوريون الإبتدائية في القدس، 1 سبتمبر، 2015. (Hadas Parush/Flash 90)

من المتوقع أن يدلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء السبت ببيان متلفز بعد اجتماعه مع مسؤولين ووزراء لمناقشة إجراءات إغلاق محتملة في جهاز التعليم، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد زيادة حادة في عدد الإصابات بفيروس كورونا.

وذكرت القناة 12 أنه من المتوقع أن يصوت الوزراء على إغلاق المدارس الإعدادية والثانوية، في حين يرى البعض أن المدارس يجب أن تُغلق فقط في مناطق تشهد معدلات إصابة مرتفعة.

يوم السبت أعلنت مدرسة ابتدائية في القدس عن عدم فتح أبوابها حتى يوم الثلاثاء على أقرب تقدير بسبب المخاوف من أن هناك عدد كبير من الطلاب الذين لديهم أشقاء في مدرسة ثانوية أصبحت بؤرة لتفشي الفيروس.

وذكرت هيئة البث العام (كان) أن الطاقم التدريسي ولجنة أولياء الأمور في مدرسة “بولا بن غوريون” الابتدائية قررا عدم فتح المدرسة يومي الأحد والإثنين، وأن قرارا بشأن إعادة فتحها سيتم اتخاذه بعد استكمال الفحوصات لجميع الطلاب والمعلمين في مدرسة “غيمناسيا رحافيا” الثانوية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان متلفز بشأن فيروس كورونا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 16 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وذكر موقع “واينت” الإخباري أن لجنة أوليا الأمور في المدرسة الإبتدائية طلبت أيضا إجراء فحوصات كورونا لجميع الطلاب والطاقم التدريسي.

بعد أجراء فحوصات لما يقرب من نصف الطلاب في المدرسة الثانوية، ذكرت القناة 12 يوم الجمعة أن 78 حالة من حالات الإصابة الجديدة بالفيروس في البلاد جاءت من مدرسة غيمناسيا رحافيا، من ضمنهم 64 طالبا و14 معلما.

يوم السبت أعادت إسرائيل فتح محطات “افحص وسافر” لفحص الكورونا في البلاد. وكانت أول المحطة التي تم افتتاحها هي المحطة المتواجدة في موقف السيارات في استاد “تيدي” بالقدس، حيث سيتم إعطاء الأولوية لبقية الطاقم التدريسي والطلاب في غيمناسيا رحافيا. في وقت لاحق تم إعادة فتح المحطات في حديقة “هياركون” في مدينة تل أبيب وفي مدينتي حيفا وبئر السبع.

عاملة في نجمة داوود الحمراء في محطة ’افحص وسافر’ لجمع عينات فحوصات فيروس كورونا في القدس، 30 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأعرب مسؤولون صحيون عن قلقهم بشأن تراجع عدد الأشخاص الذين يخضعون للفحوصات – على الرغم من أنه في ذروة الجائحة تم إجراء فحوصات لنحو 13,000-14,000 شخص يوميا، لكن هذا الأرقام تراجعت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة مع ظهور عدد أقل من الأشخاص الذين يعانون من أعراض للمرض.

بحسب معطيات أصدرتها وزارة الصحة صباح السبت، تم تشخيص إصابة 121 شخصا إضافيا بفيروس كورونا، في استمرار لاتجاه تصاعدي منذ يوم الخميس.

وهناك 39 شخصا في حالة خطيرة، من بينهم 35 شخصا تم وضعهم على أجهزة تنفس صناعي، في حين أن هناك 39 شخصا في حالة متوسطة، بينما يعاني بقية المرضى من أعراض خفيفة.

صورة لمدخل مدرسة غيمناسيا رحافيا الثانوية في القدس، 29 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاء هذا الإعلان بعد اكتشاف 115 حالة جديدة يوم الجمعة وتسجيل الوزارة لـ 79 حالة إصابة جديدة يوم الخميس، بعد أسابيع كانت تحوم فيها الإصابات الجديدة حول 20 حالة أو أقل في اليوم الواحد. إعلان يوم الجمعة هو المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز حد المئة حالة منذ الثاني من مايو. وألقى مسؤولون في وزارة الصحة اللوم في ارتفاع الإصابات على الالتزام “الضعيف” للجمهور بقواعد التباعد الاجتماعي.

وفي مؤتمر صحفي يوم الجمعة في تل أبيب، قال مسؤولو الصحة إن الارتفاع الحاد كان بشكل رئيسي في المدارس، والتي سُمح بإعادة فتح معظمها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت سيغال سادتسكي، رئيسة خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، إنه تم تحديد 31 مدرسة في البلاد على أنها “مراكز” للحالات الجديدة.

وقالت: “من الواضح لنا للأسف أن الظروف في المدارس … لا تسمح بعدم الإصابة بفيروس كورونا”.

على الرغم من الزيادة في عدد الحالات، قالت الحكومة يوم الخميس إنه سيتم السماح لمؤسسات التعليم العالي والمجموعات الشبابية بالعمل ابتداء من يوم الأحد، تحت قيود وزارة الصحة.

من اليسار إلى اليمين: نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو، والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، ورئيسة خدمات الصحة العامة سيغال سادتسكي في مؤتمر صحافي عُقد في تل أبيب، 29 مايو، 2020. (Health Ministry)

في غضون ذلك، وأرجع بار سيمان طوف العدد المتزايد للحالات إلى “جو من النشوة والرضا” بين الإسرائيليين الذين “لم يلتزموا بالقواعد” ، مثل وضع الأقنعة، والابتعاد عن بعضهم البعض والحفاظ على النظافة الشخصية.

وحذر بار سيمان طوف من أن المسار “قصير” نحو ظهور مئات الحالات الجديدة في اليوم ومن هناك إلى آلاف الإصابات الجديدة، لكنه قال إن الموجة الثانية المحتملة من الفيروس “تعتمد فقط على سلوكنا”، ودعا الإسرائيليين إلى الامتناع عن زيارة الجد والجدة، قائلا إنه من الأفضل التحدث إليهم عن طريق تطبيقات مكالمات الفيديو مثل “زوم”.

جاءت التحذيرات الجديدة بعد أن شهد يوما الجمعة والسبت تدفق عشرات الآلاف من الناس على الطبيعة والشواطئ وسط طقس لطيف، ومع خروج الإسرائيليين بشكل متزايد من أشهر من الإغلاق. وقال مسؤولو المتنزهات في بحيرة طبريا إن الشواطئ مليئة بالزوار.

إسرائيليون يجلسون في حانات ومطاعم في القدس، 27  مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة انخفاضا حادا في عدد حالات الإصابة الجديدة بالفيروس، في الوقت الذي قامت فيه الدولة بتخفيف القيود المفروضة على حرية التنقل وعلى المصالح التجارية والمؤسسات التعليمية.

وبدأت المطاعم والحانات والفنادق والمسابح وغيرها من المؤسسات بإعادة فتح أبوابها واستقبال الزبائن يوم الأربعاء، بعد أن أعطت السلطات الضوء الأخضر للمضي قدما في تخفيف القيود التي هدفت إلى احتواء الجائحة والسماح لبعض آخر المصالح التجارية التي لا تزال مغلقة بإعادة فتح أبوابها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال