إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

في انتقاد نادر، جنرال في الجيش الإسرائيلي يقول إن السياسيين يجب أن يكونوا “جديرين بنا”

البريغادير جنرال دان غولدفوس يقول إن الجيش لن "يتهرب من المسؤولية" ويدعو القيادة إلى "إبعاد التطرف"؛ تم استدعاء الضابط لـ"محادثة توضيحية" مع رئيس الأركان

قائد الفرقة 98 البريغادير جنرال دان غولدفوس، يتحدث للصحافة عند حدود غزة، 13 مارس، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)
قائد الفرقة 98 البريغادير جنرال دان غولدفوس، يتحدث للصحافة عند حدود غزة، 13 مارس، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

في تصريحات نادرة وقاسية موجهة إلى القادة السياسيين الإسرائيليين، قال قائد الفرقة 98 في الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن الجيش “لن يتهرب من المسؤولية”، وحثهم على إبعاد التطرف لتجنب “العودة إلى 6 أكتوبر”.

وقال البريغادير جنرال دان غولدفوس خلال مؤتمر صحفي عُقد على حدود غزة، في تصريحات خارجة عن النص لم يصادق عليها الجيش الإسرائيلي: “أطلب في هذه الفرصة أن أخاطب قادتنا من الجانبين، وآمل أن يكون لديهم الوقت للاستماع إلى قلب جندي”.

وقال غولدفوس إنه يقاتل منذ صباح الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، “ولم أتوقف عن القتال منذ ذلك الحين. ومنذ ذلك الحين لم أتوقف عن إرسال الجنود، وذهبت معهم إلى النار. نحن نقاتل ولا نتعب. إننا مصممون على الانتصار، ومصممون على إعادة الرهائن إلى الوطن، بشكل مباشر أو غير مباشر”.

وتابع قائلا: “لا تقلقوا، نحن، أفراد الجيش، القادة والقوات، تحملنا ونتحمل وسنتحمل المسؤولية عن كل إجراء. لن نتهرب تماما كما لا نهرب من النار. لن نتهرب من المسؤولية”.

لقد تجنب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل ملحوظ تحمل المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر، على عكس وزير الدفاع والعديد من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي.

وقال غولدفوس: “إننا نحني رؤوسنا لفشلنا المدوي في 7 أكتوبر، ولكن في الوقت نفسه نمضي قدما وننفذ العمليات على أعلى مستوى من الجودة، ونحمي قيمنا، ونحقق العديد من الإنجازات في ساحة المعركة”.

القوات العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 12 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

ومضى قائلا: “ولكن أنتم، أنتم عليكم أن تكونوا جديرين بنا. ينبغي عليكم أن تكونوا جديرين بالجنود الذين خسروا حياتهم. ينبغي عليكم أن تكونوا جديرين بجنود الاحتياط الذين لا يهتمون بالجانب [السياسي] الذين ينتمون إليه، وحاربوا ويحاربون جنبا إلى جنب”.

“تأكدوا من مشاركة الجميع، أنتم ملزمون بذلك”، في إشارة كما يبدو إلى إعفاء الإسرائيليين الحريديم من الخدمة العسكرية. “ينبغي عليكم ضمان ألا نعود إلى 6 أكتوبر، وألا يذهب كل الجهد والتضحية سدى. أبقوا ذلك جيدا في أذهانكم، في كل يوم وفي كل ساعة”.

وأردف قائلا: “من قلبي، أطلب منكم أن نكون معا، متحدين، وأن نبتعد عن التطرف، وأن نتبنى الوحدة. العثور على ما يوحدنا. لقد وجدنا الوحدة في ساحة المعركة، ولن نتخلى عنها”.

وأضاف باللغة الانجليزية: “اجلعوا الأمر يستحق [ذلك]”.

القوات تعمل في مجمع مدينة حمد السكنية في خان يونس في غزة، في صورة تمت الموافقة على نشرها في 10 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

قرأ غولدفوس تصريحاته للقادة السياسيين الإسرائيليين من ملاحظات مكتوبة بخط اليد في دفتر منفصل بعد أن أنهى قراءة خطاب معد مسبقا حول عمليات الفرقة في خان يونس بجنوب غزة.

تمت الموافقة على الخطاب الأولي من قبل وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لكن لم تتم المصادقة على التصريحات الإضافية.

وقال الجيش إن “تصريحات الضابط في نهاية بيانه لم تحظى بموافقة رؤسائه”. وأن رئيس الأركان اللفتانت جنرال هرتسي هليفي استدعى غولدفوس لـ”محادثة توضيحية”.

ولم تنشر وحدة المتحدث بيان القائد على أي من منصات الجيش الإسرائيلي على الإنترنت كما تفعل عادة، باستثناء رابط لمقطع فيديو للتصريحات في قائمة التوزيع لشبكات الإعلام.

وأفادت إذاعة الجيش بأن السكرتير العسكري لنتنياهو، الميجر جنرال آفي غيل، أبلغ رئيس الوزراء بشأن تصريحات غولدفوس قبل حظرها في الساعة السابعة مساء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل أبيب، 29 فبراير، 2024. (Nimrod Klikman/POOL)

وردا على تصريح غولدفوس، قال وزير الداخلية ووزير الصحة موشيه أربيل من حزب “شاس” الحريدي: “إنني أحتضن وأحمل في قلبي كل كلمة من كلماته. قائد ومحارب شجاع وبطل”.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن غولدفوس “يعبّر عن الشعور الحقيقي للمقاتلين على الأرض، الذين يطالبوننا بأن نكون جديرين بشجاعتهم وتضحياتهم وتكاتفهم”.

وأضاف أن هذا “ليس الوقت المناسب لتقديم إيضاحات”.

قاتلت فرقة غولدفوس في مجمع مدينة حمد السكنية في خان يونس بجنوب غزة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع الماضيين، حيث قتلت قواته أكثر من 100 من مسلحي حماس.

وداهمت القوات مباني متعددة الطوابق في الحي الذي تموله قطر، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن هناك بنية تحتية تابعة لحماس.

ولقد تم تنفيذ حوالي 100 غارة جوية خلال العملية في حمد، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن وحدات الكوماندوز “ماجلان” و”إيغوز” التابعة للفرقة، إلى جانب وحدة الاستطلاع “غفعاتي”، ألقت القبض على العديد من المقاتلين في حمد، بما في ذلك قيادي في قوة النخبة التابعة لحماس.

كما قال الجيش الإسرائيلي إن المقاتلين الذين تم أسرهم قدموا معلومات استخباراتية للجيش الإسرائيلي حول مواقع الأنفاق والفخاخ المتفجرة والمسلحين وغيرها من البنى التحتية.

وفي إحدى الحالات، يقول الجيش الإسرائيلي إن مقاتلا من حماس تم أسره قدم معلومات عن مبنى كان يتحصن فيه 15 مسلحا. وقال الجيش إنه تم بعد ذلك قصف الموقع وقتل المسلحين.

بدأت الحرب في 7 أكتوبر، عندما هاجم الآلاف من مسلحي حماس جنوب إسرائيل تحت وابل من الصواريخ التي تم إطلاقها على المراكز السكانية في جميع أنحاء البلاد، وقتلوا 1200 شخص، واحتجزوا 253 آخرين كرهائن. وسرعان ما أعلنت إسرائيل الحرب على حماس، وتعهدت بإسقاط نظام الحركة في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

ومنذ ذلك الحين، اجتاح الجيش الإسرائيلي معظم أنحاء القطاع الفلسطيني إلى جانب تنفيذه لغارات جوية مكثفة في حملة أسفرت عن مقتل أكثر من 31 ألف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة في غزة. ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل أكثر من 13 ألف مسلح قُتلوا في المعركة بالإضافة إلى سكان غزة الذين قُتلوا بصواريخ خاطئة أطلقتها الجماعات المسلحة. كما قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعده مباشرة.

اقرأ المزيد عن