في انتقاد لترامب، مسؤول أمريكي في إدارة بايدن يقول إن قطع المساعدات عن الفلسطينيين غير فعال
بحث

في انتقاد لترامب، مسؤول أمريكي في إدارة بايدن يقول إن قطع المساعدات عن الفلسطينيين غير فعال

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يقول إن قرار الإدارة السابقة وقف المساعدات، بعد أن رفضت السلطة الفلسطينية الانخراط في جهود السلام، لم ينتج عنه تقدم سياسي أو تنازلات

تلميذة فلسطينية تمر بجانب مساعدات إنسانية من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في 6 يونيو، 2010، في مخيم الشاطئ في مدينة غزة. (AP Photo/Lefteris Pitarakis, File)
تلميذة فلسطينية تمر بجانب مساعدات إنسانية من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في 6 يونيو، 2010، في مخيم الشاطئ في مدينة غزة. (AP Photo/Lefteris Pitarakis, File)

قال متحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إن قرار الإدارة السابقة قطع المساعدات للفلسطينيين فشل في تحقيق نتائج، وأكد مجددا عزم القيادة الأمريكية الجديدة على إستئناف هذه المساعدة المالية.

وقال نيد برايس في إحاطة صحفية إن “تعليق المساعدات للشعب الفلسطيني لم ينتج عنه تقدم سياسي، ولم يؤمن تنازلات من القيادة الفلسطينية. لقد أضر فقط بالفلسطينيين الأبرياء”.

وأضاف برايس: “ستعيد الولايات المتحدة إحياء قيادتنا الإنسانية والعمل على تحفيز المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته الإنسانية، بما في ذلك للشعب الفلسطيني. هذا شيء نعمل بسرعة كبيرة على استئنافه والإعلان عنه”.

قبل أن تبدأ إدارة ترامب في تشديد الخناق على السلطة الفلسطينية في عام 2018 لرفضها الانخراط في جهود السلام، كانت الولايات المتحدة أكبر دولة مانحة للسلطة الفلسطينية.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يتحدث في مؤتمر صحفي في 2 فبراير، 2021. (Screen capture / YouTube)

وقد دفعت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات سنويا لدائني السلطة الفلسطينية، مثل شركات المرافق الحكومية الإسرائيلية التي يشتري منها الفلسطينيون المياه والكهرباء. كما دفعت تكاليف تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والعديد من مشاريع البنية التحتية.

وقدمت واشنطن أيضا مئات الملايين سنويا لتمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – المعروفة باسم “الأونروا” – المسؤولة عن إدارة الاحتياجات اليومية لمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

في عام 2015 وحده، خصصت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية 557 مليون دولار للضفة الغربية وقطاع غزة. بحلول عام 2020، أصبح الرقم الإجمالي أقرب إلى 19 مليون دولار.

ومع ذلك، بقيت بعض الاستثناءات، مثل التمويل الأمريكي لشبكة مستشفيات القدس الشرقية. في عام 2020، قدمت الولايات المتحدة أيضا 5 ملايين دولار إضافية للإغاثة الطارئة من فيروس كورونا للفلسطينيين.

في غضون ذلك، انخفضت المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية بأكثر من 60% خلال عام 2020، وفقا للوثائق المالية للسلطة الفلسطينية المتاحة للجمهور.

كما أشار برايس يوم الثلاثاء إلى خطاب ألقاه القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز، الذي قال إن إدارة بايدن تعمل على تجديد العلاقات الأمريكية مع القيادة الفلسطينية، واستعادة “المشاركة الموثوقة” مع الفلسطينيين، حيث تعمل على تحقيق حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بالاستناد على مبدأ الدولتين.

وقال ريتشار ميلز، القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، لمجلس الأمن الدولي في الأسبوع الماضي: “في ظل الإدارة الجديدة، ستكون سياسة الولايات المتحدة هي دعم حل الدولتين المتفق عليه بشكل متبادل، وحل تعيش فيه إسرائيل في سلام وأمن إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة”.

رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يمين، يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية يوم 23 مايو 2017. (Fadi Arouri, Xinhua Pool via AP)

في أول تصريحات علنية لمسؤول من إدارة بايدن حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أعلن ميلز أن الادارة الجديدة تعتزم فتح المكاتب الدبلوماسية التي تخدم الفلسطينيين في واشنطن، وتجديد دفع المساعدات المخصصة للفلسطينيين.

وقال ميلز: “كان الرئيس بايدن واضحا في أنه يعتزم… اتخاذ خطوات لإعادة فتح العلاقات الدبلوماسية التي أغلقتها الإدارة الأمريكية الأخيرة”.

وقد أغلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن عام 2018، على خلفية مقاطعة السلطة الفلسطينية لإدارته بعد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل. في عام 2019، أغلقت إدارة ترامب قنصليتها في القدس، والتي كانت بمثابة سفارة فعلية للفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة. تم دمج البعثة في السفارة الأمريكية لدى إسرائيل في القدس وتم حل منصب القنصل العام السابق.

وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس خلال الحملة الانتخابية بإعادة فتح البعثتين، لكنهما لم يحددا كيف يخططان القيام بذلك. إعادة فتح بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن من شأنه أن ينتهك تشريعات الكونغرس التي أمرت بإغلاقها إذا رفع الفلسطينيون دعوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما فعلوه في عام 2017. وتتطلب إعادة فتح القنصلية في القدس درجة معينة من الإذن من الحكومة الإسرائيلية، ومن غير المتوقع أن تدعم إسرائيل خطوة تعيد فعليا تصنيف الضفة الغربية ككيان منفصل عن إسرائيل.

وقال ميلز: “نحن لا نعتبر هذه الخطوات خدمة للقيادة الفلسطينية. تفيد المساعدات الأمريكية ملايين الفلسطينيين العاديين وتساعد في الحفاظ على بيئة مستقرة تعود بالنفع على الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء”.

نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 9 مارس، 2016. (FLASH90).

وتابع القائم بأعمال السفير: “في الوقت نفسه، يجب أن أكون واضحا، ستواصل الولايات المتحدة دعمها الثابت لإسرائيل. في ظل إدارة بايدن، ستواصل الولايات المتحدة سياستها المتبعة منذ فترة طويلة والمتمثلة في معارضة القرارات أحادية الجانب والإجراءات الأخرى في الهيئات الدولية التي تستهدف إسرائيل بشكل غير منصف”

وقال ميلز إن الولايات المتحدة ستحث الدول على اتباع مسار الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب، التي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بوساطة إدارة ترامب. لكن الدبلوماسي الأمريكي أوضح أن مثل هذه الاتفاقات “ليست بديلا عن السلام الإسرائيلي-الفلسطيني”.

في إشارة إلى العودة إلى السياسة الأمريكية التقليدية قبل عهد ترامب، التي عارضت التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية، دعا ميلز الجانبين إلى تجنب الخطوات الأحادية الجانب مثل بناء المستوطنات والضم وهدم المنازل من قبل إسرائيل والتحريض على العنف ودفع الأموال للأسرى الأمنيين من قبل الفلسطينيين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال