في اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى القتلى من جنودها، رئيس الوزراء يتعهد بإعادة رفات الجنود
بحث

في اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى القتلى من جنودها، رئيس الوزراء يتعهد بإعادة رفات الجنود

نتنياهو يرثي الجنود القتلى في مراسم رسمية، ويقول إن عودة زخاريا باومل في الشهر الماضي تثبت أن دولة إسرائيل ’لا تنسى أبناءها’

جنود إسرائيليون يشاركة في المراسم الرسمية لإحياء ’يوم الذكرى’ في مقبرة ’نحالات يتسحاق’ في تل أبيب، 8 مايو، 2019.  (Tomer Neuberg/FLASH90)
جنود إسرائيليون يشاركة في المراسم الرسمية لإحياء ’يوم الذكرى’ في مقبرة ’نحالات يتسحاق’ في تل أبيب، 8 مايو، 2019. (Tomer Neuberg/FLASH90)

أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء بالقتلى من الجنود الإسرائيليين في احياء “يوم الذكرى” بالقدس، وأشاد بالتزام إسرائيل بأولئك الذين ماتوا في القتال وأسرهم باعتبارها “قيمة عليا”.

وتطرق نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، إلى استعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي اعتُبر مفقودا منذ حرب لبنان الأولى في عام 1982، وتعهد بإعادة جميع الجنود المفقودين أيضا.

وقال نتنياهو: “لقد أثبتت أمتنا الرائعة مرة أخرى أنه بعد عشرات السنين، هي لا تنسى أبناءها”.

متحدثا عن زيارته إلى موسكو في الشهر الماضي، قال نتنياهو أنه شكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المساعدة التي قدمتها روسيا في العثور على رفات باومل في سوريا، وقال له إن “أخوة الجنود هي قيما عليا بالنسبة لنا”.

وقال: “هذا هو أعمق معنى لهذا اليوم المقدس. يوم نشعر فيه كعائلة واحدة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضع إكليلا من الزهور خلال مراسم رسمية لإحياء ’يوم الذكرى’ في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، القدس، 8 مايو، 2019. (Marc Israel Sellem/Pool/Flash90)

وأعيدت رفات باومل إلى إسرائيل في أوائل شهر أبريل بعد 37 عاما من البحث، ولا يزال جنُديان آخران فُقدت آثارهما وافتُرض أنهما قُتلا في نفس المعركة، وهما تسفي فيلدمان ويهودا كاتس، مفقودين، بالإضافة إلى الطيار روني أراد، الذي أسقطت طائرته في عام 1986.

رفات الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول وهدار غولدين محتجزة في غزة منذ عام 2014، إلى جانب مدنيين إسرائيليين على قيد الحياة يُعتقد أنها دخلا القطاع بمحض إرادتهما.

ويُعتقد أن أحد أسباب تعثر مفاوضات إطلاق النار مع حركة “حماس” الحاكمة لغزة هو قضية تبادل الأسرى مع الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، من بين أسباب أخرى.

يوما السبت والأحد، تصاعد حدة التوترات مع القطاع لتصل إلى قتال عنيف أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين جراء إطلاق صواريخ من القطاع.

وقال نتنياهو إن “أحداث الأيام الأخيرة تظهر أن مصيرنا يدور حولا اقتلاعنا من أرضنا – على مدار المائة عام الماضية يحاول أعداؤنا فعل ذلك مرة تل الأخرى، ولكنهم يفشلون”.

وبدأت المراسم مع توقف الإسرائيليين صباح الأربعاء دقيقتي صمت مع انطلاق صفارات الإنذار. مساء الثلاثاء أسمعت صفارات الإنذار لدقيقة واحدة في الساعة الثامنة مساء معلنة بدء “يوم الذكرى”، تبعها مراسم رسمية في الحائط الغربي.

إسرائيليون ثكلى يبكون على قبور القتلى من الجنود الإسرائيليين في المقبرة العكسرية في جبل هرتسل، القدس، 8 مايو، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وأجريت مراسم منفصلة لإحياء ضحايا الهجمات في الساعة الواحدة بعد الظهر في جبل هرتسل في القدس.

من بين الشخصيات الهامة التي حضرت المراسم رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، رئيس الكنيست يولي إدلشتين، رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت، ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الذين قاموا جميعهم بوضع أكاليل زهور.

متحدثا عن عدد من الجنود الذين قُتلوا خلال المعارك في العام الأخير، أشار رئيس الوزراء إلى محادثة أجراها مع والد رونين لوبارسكي، وهو جندي من وحدة النخبة “دوفدفان” والذي قُتل في العام الماضي عندما قام فلسطيني بإسقاط لوح رخامي على رأسه خلال مداهمة للجيش في مخيم الأمعري بالضفة الغريية.

وقال نتنياهو إن والد لوبارسكي قال له أن ابنه كان مثل الماس، تظهر ذكريات الأصدقاء والأقارب كل منها على حدة جزء من قطعة الماس هذه ولكن ليس كلها.

وأضاف: “أحبائنا الذين سقطوا هم الماس ، الماس البشري”.

إسرائيليون يقفون دقيقة صمت في القدس مع سماع دوي صفارات الإنذار في يوم الذكرى للقتلى من الجنود وضحايا الهجمات، 8 مايو، 2019. (Nati Shohat/Flash90)

وأضيف هذا العام 95 اسما إلى قائمة تضم 23,741 شخصا قُتلوا في الحروب التي خاضتها إسرائيل. أربعون منهم كانوا محاربين سابقين توفوا بسبب مضاعفات جراء جروح أصيبوا بها خلال خدمتهم العسكرية. العدد الإجمالي للقتلى يشمل أيضا الجنود الذين لقوا مصرعهم في حوادث سير أو جراء انتحار ولأسباب أخرى خارج ساحة المعركة.

وأضيف 16 اسما أيضا لقائمة ضحايا الاعتداءات، ما يرفع العدد إلى 3150 ضحية. أربعة منهم قُتلوا يوم الأحد جراء قيام فصائل فلسطينية بإطلاق صواريخ في جولة كثيفة من القتال استمرت ليومين في قطاع غزة ومحيطها.

بالإضافة إلى المراسم الرسمية، من المتوقع أن يقوم ملايين الإسرائيليين بزيارة قبور أعزائهم وأصدقائهم للمشاركة في مراسم أصغر حجما تجرى في جميع أنحاء البلاد طوال اليوم.

وتم تحديد يوم إحياء الذكرى ، الذي بادر إليه رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك دافيد بن غوريون في عام 1951، ليوم الرابع من إيار في التقويم اليهودي، وهو اليوم الذي يسبق يوم الاستقلال، والذي يبدأ مباشرة بعد يوم الذكرى.ويتم إحياء اليومين هذا العام قبل يوم من الموعد المحدد حتى لا يتزامن يوم الإستقلال مع عشية السبت ما سيمنع اليهود الملتزمين دينيا من المشاركة في بعض الاحتفالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال