في الوقت الذي ستبدأ فيه المحكمة العليا بالبت في قانونية الإتفاق الإئتلافي، أعضاء الكنيست يسعون إلى تعزيزه بموجة من التشريعات
بحث

في الوقت الذي ستبدأ فيه المحكمة العليا بالبت في قانونية الإتفاق الإئتلافي، أعضاء الكنيست يسعون إلى تعزيزه بموجة من التشريعات

الإصلاح الدستوي يأتي في الوقت الذي يبحث فيه القضاة إبطال أجزاء من الاتفاق بين حزبي الليكود وأزرق أبيض، الذي يحدد من وضع القوانين ويتجنب الأحكام المسقبلية ضد نتنياهو

بيني غانتس في الكنيست في 26 مارس، 2020 بعد انتخابه رئيسا للكنيست. (screenshot)
بيني غانتس في الكنيست في 26 مارس، 2020 بعد انتخابه رئيسا للكنيست. (screenshot)

في جلسة كنيست تشريعية ماراثونية تبدأ يوم الخميس، سيبدأ حزبا “الليكود” و”أزرق وأبيض” بإدخال تغييرات على قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل لترسيخ اتفاق حكومة الوحدة في القانون وضمان أن تجتاز الترتيبات المختلفة في اتفاقية الائتلاف الامتحان القانوني.

وتأتي عمليات التصويت في الوقت الذي تبدأ فيه محكمة العدل العليا التدقيق فيما إذا كان اتفاق الإئتلاف المقترح قانونيا.

إبتداء من يوم الخميس، ومع تعيين جلسات خاصة للهيئة العامة للكنيست في الأسبوع المقبل أيضا، من المقرر أن يبدأ أعضاء الكنيست مناقشات برلمانية للدفع قدما بمشاريع قوانين، التي من المتوقع أن تحصل على دعم غالبية النواب.

ومن شأن التغييرات المقترحة على قوانين الأساس المتعلقة بالحكومة والكنيست وقوانين أخرى أن تقيد النشاط البرلماني، وتسمح بتعيين المزيد من الوزاراء، وفي الخطوة الأكثر إثارة للجدل أن تلغي أي حكم مستقبلي لمحكمة العدل العليا من شأنه أن يمنع بنيامين نتنياهو من شغل منصب “رئيس الوزراء البديل” بسبب التهم الجنائية ضده.

وبينما بدأ المشرعون بالتحرك لتدعيم الاتفاق، تدرس المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا تم تقديمه ضد اتفاق الوحدة ومنحت قادة حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض” حتى يوم الأحد للرد على مزاعم تشكك في دستورية الاتفاق.

رئيس المحكمة العليا إستر حايوت خلال بث تجريبي مباشر لجلسات المحكمة، 16 أبريل، 2020. (Supreme Court, from video)

بموجب الاتفاق الإئتلافي، ستعمل الحكومة لمدة 36 شهرا، مع بقاء نتنياهو رئيسا للوزراء في الأشهر الـ 18 الأولى وتسليم المنصب بعد ذلك إلى غانتس، وسيكون نقل السلطة تلقائيا، دون الحاجة إلى إجراء تصويت أو قرار منفصل. وسوف يشغل كلا الرجلين منصب “رئيس وزراء بديل” للآخر، وسيتم توفير مقر إقامة رسمي لرئيس الوزراء البديل.

في إطار الاتفاق، الذي سيتم وضعه بشكل واضح في مشاريع القوانين، لن يفقد نتنياهو منصبه كرئيس وزراء بديل ما لم تتم إدانته واستنفاد جميع الطعون. وينص الاتفاق على أنه لن تتم الإطاحة بنتنياهو حتى إذا قررت محكمة العدل العليا أنه لن يكون بإمكانه الاستمرار في شغل المنصب، كما أن الاتفاق يمنع غانتس من إقالته.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في الشهر المقبل. بالإضافة إلى تقييم دستورية الصفقة، تنظر المحكمة العليا حاليا في التماس حول ما إذا كان بإمكان نتنياهو من الناحية القانونية تشكيل حكومة بسبب التهم الجنائية ضده.

الاتفاق يلزم غانتس أيضا بتقديم استقالته مع نتنياهو، وهو ما سيؤدي إلى إجراء إنتخابات جديدة، إذا قررت محكمة العدل العليا أن زعيم “الليكود” غير مؤهل لشغل منصب رئيس الوزراء في الأشهر الستة الأولى من عمر اتفاق الإئتلاف الحكومي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين)، زعيم ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، وكبيرة قضاة المحكمة العليا إستر حايوت في مراسم تأبين الرئيس الراحل شمعون بيريس، في مقبرة جبل هرتسل في القدس، 19 سبتمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

أحد التغييرات المقترحة على قوانين الأساس يتضمن بندا ينص على أن الحكومة في الأشهر الستة الأولى لها ستركز على محاربة وباء كورونا، ولن تقوم بتمرير تشريعات رئيسية لا تتعلق بالأزمة. كما أنها لن تقوم بتعيينات في مناصب رئيسية تتطلب مصادقة الحكومة، مثل النائب العام والمفوض العام للشرطة. في غضون الأشهر الستة تلك، سيتفاوض الجانبان على برنامج الإئتلاف الحكومي للفترة المتبقية.

خلال فترة الطوارئ، التي يمكن تمديدها، سيتمتع نتنياهو وغانتس بحق النقض ضد مبادرات تشريعية.

اعتبارا من الأول من يوليو، 2020، سيُسمح لنتنياهو بعرض اقتراح لضم أجزاء من الضفة الغربية على الحكومة و/أو الكنيست للتصويت عليه، بالاستناد على خطة إدارة ترامب للسلام. وينص الاتفاق على أن مثل هذه الخطوة ستتم “بأسرع وقت ممكن”، دون أي تأخير في مراحل اللجنة. على الرغم من أنه سيكون بإمكان أعضاء الإئتلاف الحكومي التصويت على النحو الذي يرونه مناسبا، فمن المرجح أن يتمتع المعسكر المؤيد للضم في الكنيست بأغلبية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزرع شجرة خلال حديث بمناسبة عيد ’طو بيشفاط’ اليهودي في مستوطنة ميفؤوت يريحو، في غور الأردن، 10 فبراير، 2020. (Flash90)

جزء آخر مقترح من الصفقة سيشهد تغييرات في ما يسمى ب”القانون النرويجي”، والذي سيسمح للحزبين الحاكمين بإعادة ترتيب قوائم حزبيهما والدفع بمرشحين لدخول الكنيست عندما يتنازل النواب الذين يتم تعيينهم في مناصب وزارية عن دورهم البرلماني. بموجب القانون النرويجي، عندما يستقيل وزير من الكنيست، فإن الشخص التالي على قائمة الحزب سوف يشغل المقعد محله.

وورد أن هذه المسألة ستكون من بين القضايا التي قد تواجه مشكلة في امتحان محكمة العدل العليا، حيث أنه تم إغلاق قوائم المرشحين منذ فترة طويلة وانتخاب المرشحين في هذا التسلسل.

سيكون للحكومة في البداية 32 وزيرا، الذين سيكونون مقسمين بالتساوي بين الكتلتين بقيادة نتنياهو وغانتس.

بعد ستة أشهر، بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا كما تأمل الحكومة، سيزداد عدد أعضاء الوزراء فيها  إلى 36 وزيرا، بالتساوي أيضا – مما يجعل منها أكبر حكومة في تاريخ إسرائيل. وسيكون بإمكان كل كتلة أيضا تعيين ما يصل عددهم إلى ثمانية نواب وزراء.

وفقا لصحيفة “هآرتس”، فإن اتفاق الوحدة سيقضي على فرص تمرير اقتراحات “حجب ثقة”، حيث سيضطر كل من نتنياهو وغانتس بموجب الاتفاق إلى عدم تشكيل حكومة بعد إجراء تصويت حجب ثقة، ولن يكون هناك احتمال لتشكيل إئتلاف أغلبية من دونهما. واتفق “أزرق أبيض” و”الليكود” أيضا على عدم عرقلة تمرير ميزانية الدولة، بحسب الصحيفة.

زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوقعان اتفاقية حكومة وحدة، 20 أبريل 2020. (Courtesy)

وقال مصدر قانوني للصحيفة إنه من غير المرجح أن يتمكن الطرفين من تمرير التشريع في الوقت المخصص لتشكيل حكومة، والذي ينفد في غضون شهر تقريبا، لكن مسؤولا عن حزب “أزرق أبيض” أكد على أنه من الممكن أن تمتد الجلسات إلى ساعات الليل وفي الأيام التي لا تنعقد فيها عادة جلسات للهيئة العامة للكنيست (أيام الأحد والخميس).

ويشغل غانتس منصب الرئيس المؤقت للكنيست، وبهذه الصفة فإنه يتمتع بصلاحيات واسعة فيما يتعلق بتعيين مواعيد عقد الجلسات للهيئة العامة وتحديد مشاريع القوانين التي سيتم طرحها على الكنيست للتصويت عليها.

ليلة الأربعاء قدمت عضو الكنيست عن حزب “العمل”، ميراف ميخائيلي، مشروع قانون من شأنه أن يمنع كل شخص يواجه تهما جنائية من تشكيل حكومة. ومن غير المرجح أن يسمح غانتس بوصول مشروع القانون للهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه.

من المرجح أن يبلغ عدد أعضاء الائتلاف الناشئ 72 عضوا (تضم كتلة نتنياهو حزب “الليكود” بـ 36 عضوا في الكنيست، و”شاس” مع 9، و”يهدوت هتوراة” مع 7 ، وأورلي ليفي أباكاسيس مع عضو واحد، ليصل بذلك عدد أعضاء الكتلة في الكنيست إلى 53 نائبا. وتضم كتلة غانتس حزبه “أزرق أبيض”، مع 15 مقعدا، وفصيل “ديرخ إيرتس” بعضويه تسفي هاوزر ويوعاز هندل، بالإضافة إلى عمير بيرتس وإيتسيك شمولي ، ليصبح المجموع 19 عضوا).

يوم الخميس قال شمولي لإذاعة الجيش إنه يعارض مشاريع القوانين المقترحة، إلا أنه لن يكون تأثير لتصويته على تمريرها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال