وزير خارجية البحرين في القدس يحث الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام
بحث

وزير خارجية البحرين في القدس يحث الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام

قال الزياني خلال أول رحلة لإسرائيل إن النزاع "بحاجة إلى حل" على أساس حل الدولتين، بينما أشاد نتنياهو بـ "معلم هام" على الطريق للسلام في المنطقة

من اليسار إلى اليمين: وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 18 نوفمبر 2020 (Amos Ben Gershom/GPO)
من اليسار إلى اليمين: وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 18 نوفمبر 2020 (Amos Ben Gershom/GPO)

دعا وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني يوم الأربعاء، في أول زيارة له للقدس، إلى استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، مشيرا إلى أن المنطقة لن تعرف السلام الحقيقي إلا بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقال الزياني في بيان له إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إنه يأمل أن التعاون الناشئ بين إسرائيل والبحرين “سيمهد الطريق لفجر سلام للشرق الأوسط بأكمله”.

ولهذه الغاية، أضاف: “ما زلت أؤكد، في جميع اجتماعاتي، أنه من أجل تحقيق وترسيخ هذا السلام، يجب حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. لذلك أدعو كلا الطرفين للتجمع حول طاولة المفاوضات لتحقيق حل دولتين واقعي، الذي يسعى اليه المجتمع الدولي أيضا”.

والزياني هو أول وزير من المملكة الخليجية الصغيرة يزور إسرائيل، بعد حوالي شهرين من اتفاق البلدين على إقامة علاقات دبلوماسية.

وقال كبير الدبلوماسيين البحرينيين إن اسرائيل والمنامة أحرزتا في تلك الفترة القصيرة “تقدما كبيرا” على الطريق المؤدي إلى منطقة أكثر استقرارا على أساس السلام والحوار والتفاهم.

“نحن نظهر أيضا ما هو ممكن، ونحدد هدفا إيجابيا ونجلب إحساسا جديدا بالتفاؤل لمستقبل الشرق الأوسط”، أضاف.

وقال: “إنني أتطلع إلى البناء على هذا التقدم التاريخي وأنا مقتنع بأن لدينا فرصة لبناء التعاون والتسامح والتعايش والثقة – ليس فقط بين بلدينا، ولكن بين جميع أبناء إبراهيم. وبقيامنا بذلك، دعونا نحقق السلام الذي يضمن شرق أوسط آمن ومستقر ومزدهر لجميع شعوبه. منطقتنا لا تستحق أقل من ذلك”.

من اليسار إلى اليمين: وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 18 نوفمبر 2020 (Amos Ben Gershom/GPO)

وأشاد نتنياهو وبومبيو في خطاباتهما، التي ألقياها قبل اجتماع ثلاثي في مقر إقامة رئيس الوزراء بشارع بلفور في القدس، باتفاقيات التطبيع الإسرائيلية الأخيرة مع الإمارات والبحرين – المعروفة باسم اتفاقيات إبراهيم – والسودان، لكنهما لم يتطرقا صراحة إلى الفلسطينيين.

وقال نتنياهو: “ثلاث اتفاقيات سلام في ستة أسابيع. لا أعتقد أنه يمكن ان تكون الأمور أفضل. اليوم نحن نصنع التاريخ مرة أخرى. هذه هي الزيارة الوزارية الرسمية الأولى من نوعها من مملكة البحرين إلى دولة إسرائيل. إنها تمثل معلم هام أخر على الطريق للسلام بين بلدينا – والسلام في المنطقة”.

وأضاف أن البلدان تعززان تعاونهما المتنامي في مختلف المجالات “بسرعة مذهلة”. وتابع أن “الإسرائيليون يسافرون إلى البحرين. البحرينيون يسافرون إلى إسرائيل. لم تعد السماء هي الحد”.

وزير الخارجية أشكنازي، من اليسار، يرحب بنظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في إسرائيل، 18 نوفمبر، 2020. (Miri Shimonovich / MFA)

وقال نتنياهو إنه يبني مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة “جسر سلام سيعبره كثيرون آخرون في المستقبل”. واختتم حديثه بوصف زيارة الزياني بأنها “خطوة تاريخية أخرى على طريق سلام أوسع”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في القدس، 18 نوفمبر 2020 (Kobi Gideon / GPO)

وأشاد بومبيو، الذي وصل إلى إسرائيل في وقت سابق بعد ظهر الأربعاء وسيبقى في البلاد حتى يوم الجمعة، بالاتفاقات التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان، معربًا عن أمله في “أن يكون هناك المزيد في المستقبل”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي المنتهية ولايته إن اتفاقيات إبراهيم لها فوائد عديدة، بما في ذلك إظهار قادة إيران أن “نفوذهم في المنطقة يتضاءل وأنهم أصبحوا معزولين أكثر من أي وقت مضى، وسيظل هذا إلى الأبد، حتى يغيروا اتجاههم”.

وأشاد القادة الثلاثة بالاتفاق الإسرائيلي البحريني على فتح سفارات متبادلة في كلا البلدين.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، أعلن الزياني، في لقاء مع وزير الخارجية غابي أشكنازي، إن البحرين وافقت على طلب إسرائيل بإفتتاح سفارة في المنامة، وتسعى بدورها للحصول على إذن لافتتاح سفارة في إسرائيل.

وقال: “هذه عملية آمل أن تمضي قدماً الآن بسرعة نسبيا”.

وقال أشكنازي إنه اتفق مع ضيفه على افتتاح سفارتين في البلدين في أسرع وقت ممكن. “آمل أن نتمكن بحلول نهاية العام من إقامة احتفالات بمناسبة الافتتاح”، كما قال، مضيفا أنه يخطط لزيارة المنامة في ديسمبر لافتتاح السفارة شخصيا.

كما استضاف الرئيس رؤوفين ريفلين أيضا الزياني، وتحدث عن القضية الإسرائيلية الفلسطينية.

الرئيس رؤوفين ريفلين (يمين) ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، 18 نوفمبر 2020 (Mark Neyman / GPO)

وقال ريفلين: “لدينا الكثير الذي يمكننا القيام به معًا، من أجل مستقبل جميع الشعوب. وعندما أقول إننا نريد مستقبلاً أفضل لجميع الشعوب، أشمل أيضًا بالطبع جيراننا الفلسطينيين. الصداقة الجديدة بين إسرائيل والبحرين وآخرين في منطقتنا توضح أن السلام ممكن وأن العالم لن ينتظر. لذلك أوضّح للشعب الفلسطيني أن إسرائيل تريد أن تعيش بسلام في هذه المنطقة”.

وتابع بالقول إن مصير الإسرائيليين والفلسطينيين العيش معا. “حان الوقت لبناء الثقة وصنع السلام”.

ورد الزياني بالقول إن الشعب البحريني يسعى لما يريده الإسرائيليون، أي السلام والتسامح والتعايش. “هذه هي القيم التي يعمل الملك حمد (بن عيسى آل خليفة) على نشرها في جميع أنحاء المنطقة. نحن على ثقة من أننا يمكن أن ننجح. طريق السلام ليس بالأمر السهل. كشركاء، يمكننا التغلب عليها وإظهار ثمار السلام بين الدول”، قال.

ومن المقرر أن يعود الزياني إلى المنامة في حوالي الساعة 10:30 مساءً، بعد 12 ساعة فقط.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال