في الأيام الاخيرة من الحملة، نتنياهو يطلق مبادرة للتواصل مع الناخبين العرب
بحث

في الأيام الاخيرة من الحملة، نتنياهو يطلق مبادرة للتواصل مع الناخبين العرب

ادعى ناشط أن رئيس الوزراء يريد بالفعل تخفيض نسبة الناخبين العرب؛ قال عضو كنيست من القائمة المشتركة إن رئيس الوزراء لا يمكنه تعويض ’عقد من التحريض’ بمقابلة واحدة مع قناة عربية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقاء مع القادة العرب الإسرائيليين، 23 مارس 2015 (Courtesy)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقاء مع القادة العرب الإسرائيليين، 23 مارس 2015 (Courtesy)

بدأ رئيس الوزراء بنيامين وحزبه الليكود في الأيام الأخيرة من حملة إعادة انتخابه التواصل مع العرب الإسرائيليين.

واجرى نتنياهو، الذي تعرض لانتقادات شديدة خلال الانتخابات الوطنية الأخيرة في سبتمبر بسبب خطابه ضد العرب، مؤخرا مقابلة مع قناة “هلا”، القناة الخاصة الوحيدة بالغة العربية في إسرائيل؛ ونشر آية من القرآن الكريم على صفحته على فيسبوك حول فرض الحج. ونظم حدث انتخابي بين بلدتي طمرة وإعبلين العربية في الجليل.

وحاول نتنياهو في مقابلته مع “هلا تي في” الأسبوع الماضي تبديد المخاوف بين العرب بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، التي “تفكر” في وضع 10 مدن عربية إسرائيلية مجاورة للضفة الغربية في دولة فلسطين المستقبلية، إذا اتفقت إسرائيل والفلسطينيون على ذلك.

“هناك تعبير غامض لا معنى له”، قال رئيس الوزراء، متحدثا عن الإشارة في الخطة المتعلقة بالبلدات العشر. “اتركوه. هذا لن يحدث”.

بسام جابر من قناة ’هلا’ يجري مقابلة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. (Screenshot: Hala TV)

كما أشار نتنياهو إلى أنه كان يعمل على تمكين الإسرائيليين المسلمين السفر مباشرة إلى المملكة العربية السعودية للحج.

وقال: “أعتقد أننا سوف نصل بسرعة كبيرة إلى نقطة يستطيع فيها الإسرائيليون الذهاب إلى السعودية على متن رحلات مباشرة للحج”.

ويضطر المسلمون في إسرائيل حاليا السفر عبر الأردن إلى السعودية للمشاركة في الحج السنوي.

وجهود نتنياهو وحزبه الليكود لجذب الناخبين العرب تضمنت أيضا انتقادات للقائمة المشتركة، وهي تحالف يضم أربعة أحزاب ذات أغلبية عربية في إسرائيل.

وزعم نتنياهو أن القائمة المشتركة لم تفعل “شيئا” للجمهور العربي، مع تسليط الضوء على الاستثمارات الأخيرة التي قامت بها الحكومة في البلدات العربية تحت قيادته.

وقد عملت القائمة المشتركة من اجل عدد من القضايا المهمة للعرب مثل مكافحة الجريمة، تطوير خطط البناء، ووقف هدم المنازل، اضافة الى أمور أخرى.

وفي المقابل، استهدفت صفحة الليكود على فيسبوك أعضاء محددين في القائمة المشتركة، بمن فيهم رئيسها أيمن عودة، الذي وصفته بأنه من مؤيدي الرئيس السوري بشار الأسد.

وامتنع عودة في عدة مناسبات عن إدانة سوريا لاستخدامها للعنف ضد المدنيين.

وانضم آفي ديختر، عضو الليكود، أيضا إلى هذا الجهد. وادعى في شريط فيديو نُشر على موقع تويتر يوم الأربعاء أن لدى الليكود رضا 80% من العرب ودعاهم إلى التصويت لصالح الحزب.

خفض إقبال الناخبين

وادعى أمجد شبيطة، المدير الشريك لمنظمة “سيكوي”، وهي منظمة غير حكومية تعمل على تعزيز المساواة بين العرب واليهود، بأن محاولة نتنياهو للوصول إلى العرب لا تهدف في الواقع إلى الفوز بأصواتهم.

وقال شبيطة في مقابلة: “الهدف من حملة نتنياهو التي تركز على المجتمع العربي هو خفض نسبة الناخبين العرب. إنه يعلم أن العرب لن يصوتوا لليكود وأنهم وصلوا إلى صناديق الاقتراع بأعداد كبيرة في الانتخابات الأخيرة ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى تحريضه ضدهم. لذا هذه المرة، يريد خفض درجة الحرارة ويأمل في أن يقرر العرب البقاء في منازلهم يوم الانتخابات”.

سيدة تدلي بصوتهل في مركز اقتراع في الانتخابات الإسرائيلية في بلدة بيت صفافا العربية، 17 مارس، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

وخلال حملته الانتخابية قبل التصويت في سبتمبر الماضي، حاول نتنياهو وفشل في تمرير مشروع قانون عبر الكنيست للسماح لمراقبي الأحزاب بإحضار كاميرات إلى مراكز الاقتراع فيما زعم حزب الليكود أنه محاولة لمنع تزوير الناخبين في البلدات العربية. وقال في ذلك الوقت إن أولئك الذين عارضوا مشروع القانون “يسرقون الانتخابات”.

كما أشار مرارا إلى أن “القائمة المشتركة” تفتقر إلى الشرعية للمشاركة في صنع القرار الحكومي وحاول تشجيع مؤيديه اليمينيين على التصويت من خلال الادعاء بأن العرب كانوا يتجهون إلى صناديق الاقتراع بأعداد كبيرة.

علاوة على ذلك، نشر بوت تابع لنتنياهو على فيسبوك في سبتمبر الماضي بأن العرب “يريدون القضاء علينا جميعاً – النساء والأطفال والرجال”. ونفى رئيس الوزراء في وقت لاحق أنه كتب البيان، وألقى باللوم على أحد موظفي حملته الانتخابية.

وتوقع شبيطة أن جهود نتنياهو للوصول إلى الناخبين العرب لن تؤثر على نتائج الانتخابات.

وقال “لقد بدأ القيام بهذه الخطوات في وقت متأخر للغاية في حملته. قد يكون لذلك تأثير بسيط للغاية على من يقرر الخروج (للتصويت)، لكنه لن يؤثر على عدد المقاعد التي ستفوز بها القائمة المشتركة في النهاية”.

وبلغت نسبة التصويت العربية 59.2% في سبتمبر. وبالمقارنة، فقد بلغت فقط 49.2% في الانتخابات الوطنية التي جرت في أبريل.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الرد على تعليقات شبيطة ولم يرد يوناثان أوريتش المتحدث باسم الليكود على الأسئلة المتعلقة بها.

لن ينسى العرب ماضي نتنياهو

وهاجمت “القائمة المشتركة” حملة نتنياهو التي تستهدف الناخبين العرب، قائلة أنها لن تعوض على خطابه السابق.

وكتب عودة على تويتر في 19 فبراير، “فقط عنصري حقيقي مثل نتنياهو يستطيع أن يفكر في أن المواطنين العرب أغبياء بما يكفي لنسيان أنه كتب قبل شهرين فقط أننا نريد القضاء على النساء والأطفال”، في إشارة إلى تعليق بوت رئيس الوزراء.

(من اليسار إلى اليمين) مرشحو القائمة المشتركة عوفر كسيف، هبة يزبك، امطانس شحادة، أيمن عودة، أحمد الطيبي، عايدة توما سليمان وايمان خطيب ياسين في مقر الحزب في مدينة الناصرة شمال إسرائيل، 17 سبتمبر، 2019، مع إعلان القنوات التلفزيونية لنتائج العينات الإنتخابية. (Ahmad GHARABLI / AFP)

“[مقابلة واحدة] لن تعوض عن عقد من التحريض وإثارة الكراهية. بعد 13 يوما، سوف يقوم المواطنون العرب بإبعاده من مكتب رئيس الوزراء” نهائيا.

كما أشارت عضو كنيست القائمة المشتركة عايدة توما سليمان يوم الأربعاء إلى أن الحضور كان ضئيلا في الحدث الانتخابي الذي عقده نتنياهو بين طمرة وإعبلين.

وقالت في شريط فيديو نُشر على تويتر، “[عندما وصلتم]، ماذا وجدتم؟ قاعة فارغة تقريبا، ربما حوالي 30 في الحضور. حتى في حدث في صالون في تل أبيب، كان لدي إقبال أكبر”.

وأظهرت لقطات من الحدث أن عدد قليل من الناس كانوا حاضرين في هذا الحدث عندما وصل نتنياهو.

أضافت توما سليمان: “الهزيمة التي شعرت بها اليوم عندما وصلت إلى قاعة فارغة، ستشعرها بطريقة أقوى” في يوم الانتخابات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال