في اعلان صادم، يولي إدلشتين يستقيل لتجنب اجراء تصويت حول رئيس جديد للبرلمان
بحث

في اعلان صادم، يولي إدلشتين يستقيل لتجنب اجراء تصويت حول رئيس جديد للبرلمان

استقال عضو الكنيست من الليكود بدلاً من الالتزام بأمر المحكمة العليا لإجراء تصويت على بديله، قال ان القضاة ’يقوضون الديمقراطية’؛ الخطوة تعني تأجيل التصويت على الرئيس الجديد إلى الأسبوع المقبل

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يدلي ببيان للصحافة في الكنيست، 27 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الكنيست يولي إدلشتين يدلي ببيان للصحافة في الكنيست، 27 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

أعلن رئيس الكنيست يولي إدلشتين في إعلان صادم يوم الأربعاء أنه سيستقيل بدلًا من دعوة البرلمان للتصويت على بديل له، كما طلبت محكمة العدل العليا في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال إدلشتين، الذي أمضى ثلاث سنوات في غولاغ سوفياتي، في بيان: “بصفتي شخصًا دفع ثمنًا شخصيًا لسنوات في معسكر عمل من أجل الحق في العيش في دولة إسرائيل، بصفتي صهيونيًا ورئيسا لهذا المجلس، لن أسمح للفوضى ان تسود في إسرائيل، لن أمد يد المساعدة إلى الحرب الأهلية”.

وقال “لذلك، لصالح دولة إسرائيل… أنا أستقيل من وظيفتي كرئيس الكنيست. دعونا نصلي ونأمل لأيام أفضل”.

وقضت أعلى محكمة في إسرائيل مساء الاثنين بالإجماع بأنه يجب على إدلشتين إجراء تصويت بحلول يوم الأربعاء لانتخاب خلف له. وفي حكم قاس، اتهمته بتقويض الديمقراطية برفضه القيام بذلك.

وأصدرت المحكمة حكمها بعد رفض إدلشتين موقف القضاة غير الملزم في وقت سابق بوجوب إجراء مثل هذا التصويت.

في خطابه الذي أعلن فيه استقالته يوم الأربعاء، هاجم إدلشتين المحكمة.

وقال “قرار المحكمة العليا يدمر عمل الكنيست. يشكل قرار المحكمة العليا تدخلاً فاضحًا ومتغطرسًا للقضاء في شؤون الهيئة التشريعية المنتخبة. قرار المحكمة العليا ينتهك سيادة الكنيست”.

وإذا استمر إدلشتين، عضو الكنيست من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتحدي المحكمة، فإن إسرائيل كانت ستغرق في أزمة دستورية.

واشار وزير العدل الإسرائيلي أمير أوحانا، وهو أيضا عضو الكنيست من حزب الليكود، في وقت سابق الاثنين إلى أن إدلشتين يجب أن يقف بحزم ضد القضاة.

وستدخل استقالة إدلشتين حيز التنفيذ بعد 48 ساعة، مما يعني أن أفعاله أخرت التصويت على الرئيس التالي حتى الأسبوع المقبل.

وزير العدل أمير أوحانا يلقي كلمة في الكنيست، 11 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكان من المرجح أن يفقد إدلشتين وظيفته في حال اجراء تصويت يوم الاربعاء، حيث أن تحالف 61 عضوًا في الكنيست بقيادة منافس نتنياهو بيني غانتس، رئيس حزب أزرق أبيض”، سيدعم تولي الموالي لغانتس مئير كوهين للمنصب. وسيحصل أزرق أبيض” على السيطرة على اجندة البرلمان.

وكتبت رئيسة المحكمة، القاضية إستر حايوت، في ادانة شديدة لسلوك إدلشتين: “الرفض المستمر بالسماح للكنيست بالتصويت على انتخاب رئيس دائم يقوض أسس العملية الديمقراطية”. وأمرته مساء الاثنين بتحديد موعد للتصويت على وظيفة رئيس البرلمان بحلول الأربعاء.

وكان الرئيس رؤوفين ريفلين قد كلف الاثنين الماضي غانتس بتشكيل الحكومة الإسرائيلية التالية، بعد أن دعمه 61 من أعضاء الكنيست الـ120 لهذا المنصب. لكن ليس كل هؤلاء الـ61 – 15 منهم من القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية – يوافقون بالضرورة على الجلوس معًا في ائتلاف، وبالتالي ليس لدى غانتس ولا نتنياهو طريق واضح نحو الأغلبية.

وقبل أن يصدروا حكمهم، أبلغ إيدلشتاين – الذي تم انتخابه للكنيست في عام 1996 وكان رئيسًا منذ عام 2013 – اللجنة من خمسة قضاة بأنه سيحدد موعد التصويت “عندما يتضح الوضع السياسي”.

وقال إدلشتين للمحكمة “لن أوافق على الإنذارات. لا يمكنني أن أوافق لأن هذا يعني أن جدول أعمال الكنيست ستحدده المحكمة العليا وليس رئيس الكنيست، الذي تم تكليفه بهذا الدور”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيسة المحكمة العليا استر حيوت في حفل أقيم في مقر إقامة الرئيس في القدس، 17 يونيو 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وقال إدلشتين إنه بسبب الوضع السياسي، حيث تم تكليف زعيم “أزرق أبيض” غانتس بتشكيل حكومة على الرغم من فوزه بمقاعد أقل من الليكود (33-36) والذي من غير المحتمل على ما يبدو أن يتمكن من تشكيل ائتلاف، انتخاب فوري لرئيس البرلمان سيكون مزعزعا للاستقرار.

وكتب إدلشتين: “لم يتم انتخاب رئيس دائم للكنيست في وقت كان هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن تكوين الائتلاف المستقبلي”. اضافة الى ذلك، نظرًا لخطورة أزمة فيروس كورونا، قال، سيكون من غير المسؤول إجراء تصويت الآن.

ولقد أثار إدلشتين عاصفة من الإنتقادات يوم الأربعاء بعد أن رفض السماح بعقد الهيئة العامة للكنيست للتصويت على تشكيل اللجنة المنظمة واختيار رئيس جديد للكنيست. في البداية زعم إدلشتين أن تجميد عمل الكنيست مرتبط باحتياطات السلامة المتعلقة بفيروس كورونا، ولكنه قال في وقت لاحق إن الهدف هو إجبار “الليكود” و”أزرق أبيض” على التوصل إلى تسوية في محادثات الوحدة.

منتقدو الخطوة قالوا إنها بمثابة إغلاق غير قانوني للبرلمان من قبل حزب “الليكود” من أجل تحسين وضع الحزب في المحادثات الإئتلافية. وادعى البعض بأنها شكلت جزءًا من محاولة انقلاب سياسي، مع منع أغلبية برلمانية برئاسة زعيم “أزرق أبيض” بيني غانتس من السيطرة على أجندة الكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال