في أعقاب ضغوطات من الصندوق القومي اليهودي، إسرائيل تهدم مبان فلسطينية بالقرب من بيت لحم
بحث

في أعقاب ضغوطات من الصندوق القومي اليهودي، إسرائيل تهدم مبان فلسطينية بالقرب من بيت لحم

خسرت العائلة المعركة القانونية للحفاظ على منزلها ومطعمها، بعد ادعاء منظمة فرعية تابعة للصندوق العملاق ملاك الاراضي انها اشترت الارض قبل 50 عاما

قوات امن اسرائيلية تهدم مباني بالقرب من بيت جالا في الضفة الغربية، 26 اغسطس 2019 (Wisam Hashlamoun/Flash90)
قوات امن اسرائيلية تهدم مباني بالقرب من بيت جالا في الضفة الغربية، 26 اغسطس 2019 (Wisam Hashlamoun/Flash90)

هدمت القوات الإسرائيلية منزل ومطعم عائلة فلسطينية بالقرب من بيت لحم يوم الإثنين، منهية معركة قانونية جارية منذ 15 عاما بين فلسطينيين محليين ومنظمة فرعية تابعة للصندوق القومي اليهودي.

وأتى هدم مباني عائلة قيسية في اعقاب قرار لمحكمة العدل العليا الشهر الماضي رفض التماس الفلسطينيين الأخير ضد أوامر الهدم.

وتقع الأرض بين قرية بتير وبيت جالا، جنوب مدينة القدس، في المنطقة C من الضفة الغربية، حيث لدى اسرائيل سيطرة عسكرية ومدنية.

وتدعي عائلة قيسية أنها تملك الارض منذ اجيال. ولإثبات الملكية، قدمت للسلطات الإسرائيلية وثيقة تظهر دفع ضريبة الاملاك تعود الى فترة سيطرة الأردن على الضفة الغربية.

ولكن رفضت وزارة الدفاع عدة مرات خلال العقدين الأخيرين طلباتهم لتصاريح بناء، قائلة ان الوثيقة الضريبية لا تكفي لإثبات الملكية بحسب القانون الإسرائيلي.

ومع ذلك، قامت العائلة ببناء مبان على ما تعتبر أراضي زراعية عام 2005، وبنت منزلا كبيرا اضافة الى مطعم ومزرعة. واصدرت الادارة المدنية، منظمة وزارة الدفاع التي تصادق على البناء في المنطقة C الخاضعة لسيطرة اسرائيل في الضفة الغربية، أوامر هدم، وقامت بهدم عدة مباني في السنوات اللاحقة، ولكن لم يتم هدم المنزل والمطعم في اعقاب محاربة عائلة قيسية الأوامر في المحكمة.

قوات اسرائيلية تهدم مباني بالقرب من بيت جالا في الضفة الغربية، 26 اغسطس 2019 (Wisam Hashlamoun/Flash90)

وفي عام 2017، انضمت منظمة “هيمانوتا” الفرعية التابعة للصندوق القومي اليهودي، المعروف بشراء اراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، الى مبادرات الحكومة القانونية ضد عائبة قيسية، وقدمت وثائق تظهر انها اشترت الأراضي عام 1969، وقبلت المحكمة شرعية الوثائق.

وشككت منظمة “سلام الآن” المعارضة للاستيطان بشراء “هيمانوتا”، وأشارت الى اصرار العائلة على عدم بيعها الأرض إلى أي طرف. اضافة الى ذلك، ادعت المنظمة اليسارية في بيان صدر يوم الأحد انه لا يوجد سجلات تسجيل اراضي في المنطقة بين بيت لحم والقدس، وصفقات العقارات النادرة التي تمت في العقود الأخيرة كانت مبنية على سجلات غير دقيقة، عادة تؤدي الى اخطاء في تحديد حدود الأراضي.

خارطة تظهر موقع مباني فلسطينية هدمتها اسرائيل في 26 اغسطس 2019 (Peace Now)

وفي إدانة الى دور الصندوق القومي اليهودي في هدم يوم الإثنين، قالت منظمة “سلام الآن” في بيان إن “اخلاء عائلة فلسطينية تسكن في المنطقة منذ عقود، وتدمير المطعم الذي تعتاش منه، ليس في مصلحة الصندوق القومي اليهودي ولا يعكس ارادة الاف اليهود في العالم الذين يتبرعون بأموالهم له”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تطالب “هيمانوتا” بهدم املاك فلسطينيين. في عام 2017، قدمت المنظمة الفرعية التابعة للصندوق القومي اليهودي التماس لهدم كامل قرية عرب الرماضين، التي تقع في كلا طرفي الحاجز الأمني في شمال الضفة الغربية. ولكن اثبتت المنظمة مليكتها فقط لجزء صغير من القرية، ورفضت المحكمة العليا طلبها.

ولم يرد الصندوق القومي اليهودي على طلبات للتعليق على المسألة.

وأشادت منظمة “ريغافيم” المناصرة للاستيطان بتنفيذ قوات الأمن لقرار المحكمة، وقالت ان “استيلاء” عائلة قيسية هو جزء من مبادرات السلطة الفلسطينية للسيطرة على الاف الدونمات من الأراضي الواقعة في المنطقة C.

“هذا مثال واضح على حاجة اسرائيل الملحة لإتمام تسجيل الاراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) – خطوة أولى وضرورية لوقف استيلاء الفلسطينيين الضخم على اراضي يهودا والسامرة”، قالت “ريغافيم” في بيان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال