في احتجاج سلمي، الفلسطينيون يأدون الصلاة خارج الحرم القدسي
بحث

في احتجاج سلمي، الفلسطينيون يأدون الصلاة خارج الحرم القدسي

الأوقاف الإسلامية في القدس تقول إنه لم يتخذ قرار حوا وضع كاميرات في محل البوابات الإلكترونية؛ في غضون ذلك، طُلب من المصلين الامتناع عن دخول الموقع المقدس

مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)
مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)

قال رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الثلاثاء إن الدائرة ستواصل دعوة المسلمين للصلاة في الشوارع إلى حين إلغاء جميع الإجراءات الأمنية الجديدة التي وضعتها إسرائيل في الحرم القدسي.

في أعقاب صلاة الظهر، التي مرت دون أحداث، قال الشيخ عزام الخطيب التميمي لتايمز أوف إسرائيل إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار حول ما إذا كانت دائرة الأوقاف، التي تشرف على إدارة الحرم القدسي، ستقبل بالإجراءات الأمنية البديلة التي يتم وضعها من قبل إسرائيل، والتي تتضمن “كاميرات ذكية”.

وامتنع المصلون المسلمون عن دخول الموقع المقدس منذ قيام إسرائيل بوضع بوابات إلكترونية في الأسبوع الماضي في أعقاب هجوم وقع في 14 يوليو تم تنفيذه بواسطة أسلحة تم تهريبها إلى داخل الحرم، وقاموا بدلا من ذلك بأداء صلوات احتجاجية خارج الموقع المقدس، والتي تطور العديد منها إلى مواجهات مع قوى الأمن الإسرائيلية.

وتم إزالة البوابات الإلكترونية فجر الثلاثاء، لكن السلاسل المعدنية والسقالات التي وضعتها الشرطة في الأيام الاخيرة لا تزال في المنطقة، وهو ما دفع المسلمين إلى الإستمرار في الامتناع عن دخول الموقع احتجاجا.

المدخل إلى الحرم القدسي بالقرب من باب الأسباط، في 25 يوليو، 2017، بعد إزالة البوابات الإلكترونية وكاميرات الأمن. (Raoul Wootliff/Times of Israel)
المدخل إلى الحرم القدسي بالقرب من باب الأسباط، في 25 يوليو، 2017، بعد إزالة البوابات الإلكترونية وكاميرات الأمن. (Raoul Wootliff/Times of Israel)

المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) أعلن إنه سيقوم باستبدال البوابات الإلكترونية ب”تقنيات متطورة”، في إشارة إلى كاميرات قادرة بحسب تقارير على الكشف عن الأجسام المخبأة، لكن هذا الإجراء سيستغرق مدة تصل إلى ستة أشهر، بحسب الكابينت.

أحد المسؤولين في الأوقاف ومصلون مسلمون آخرون في البلدة القديمة قالوا إن إسرائيل قامت بالفعل بوضع كاميرات داخل الحرم القدسي. ورفضت الشرطة التعليق على ما إذا تم وضع الكاميرات أم لا.

وتم وضع البوابات الإلكترونية من قبل إسرائيل في أعقاب هجوم وقع في 14 يوليو قام خلاله ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل بقتل شرطيين خارج الحرم القدسي مباشرة، بعد أن قاموا بتهريب الأسلحة إلى داخل الموقع مسبقا وخرجوا منه لشن هجومهم.

مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)
مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)

واحتشد مئات الفلسطينيين للمشاركة في صلاة الظهر في موقف سيارات تابع للأوقاف، مباشرة داخل باب الأسباط المؤدي إلى البلدة القديمة، على بعد أمتار قليلة من مدخل الأسباط إلى الحرم القدسي.

وتم وضع مكبرات الصوت التي استُخدمت للصلاة على سقف سيارة وعلى سقف وحدة تخزين معدنية حيث وقف عدد من المركبات.

وانتهت الصلاة من دون وقوع أحداث وتفرق المصلون بعدها.

احتجاج نساء مسلمات على الإجراءات الأمنية الإسرائيلية عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس ورفضهن الدخول إلى الحرم القدسي، 25 يوليو، 2017. (Raoul Wootliff/Times of Israel)
احتجاج نساء مسلمات على الإجراءات الأمنية الإسرائيلية عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس ورفضهن الدخول إلى الحرم القدسي، 25 يوليو، 2017. (Raoul Wootliff/Times of Israel)

بالإضافة إلى باب الأسباط، حضر مئات المصلين المسلمين صلاة بعد الظهر في أزقة المدينة القديمة المؤدية إلى الحرم القدسي. وقام ما لا يقل عن 300 مصل بإغلاق صعود التكية القريب من الحرم.

في المناطق خارج البلدة القديمة التي شهدت مواجهات عنيفة الجمعة، قام المصلون المسلمون بأداء صلواتهم في الشوارع، وسجوا على حصائر صلاة أحضروها معهم من منازلهم. وانتهت هذه الصلوات أيضا بصورة سلمية من دون وقوع اضطرابات أو مواجهات مع الشرطة.

وأعرب بعض المصلين عن عدم استعدادهم قبول أي إجراءات أمنية تضعها إسرائيل، بما في ذلك الكاميرات الذكية.

وأعرب العديد من المصلين عن مخاوفهم من الكاميرات.

وقال ابراهيم محمود، أحد المصلين، إنه يخشى من أن الكاميرات “قد تظهر الأجساد العارية” لأولئك الذين سيمرون عبرها.

وأعرب آخر عن خشيته من أن تكون هذه الكاميرات مسببة للسرطان.

وقال “تريد إسرائيل السيطرة على من يدخل المسجد. هذا ليس بمجمع تجاري، إنه مسجد”.

في حين أن البعض امتنع عن الدخول لأن دائرة الأوقاف لم تسمح بذلك بعد، قال محمود إن الاحتجاجات يتم تنظيمها من قبل “الشارع المقدسي، الذي يأتي إلى هنا للصلاة خمس مرات في اليوم”.

وقال “لا يوجد فتح أو حماس هنا. ناس فقط”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال