في اتصال مع بلينكن، لبيد يتراجع عن إنتقاداته للإنسحاب الأمريكي من أفغانستان
بحث

في اتصال مع بلينكن، لبيد يتراجع عن إنتقاداته للإنسحاب الأمريكي من أفغانستان

عبر لبيد عن قلق إسرائيل من التقدم الذي تحرزه إيران في مشروعها النووي، إلى جانب القلق من عدم وجود رقابة على جهود طهران من قبل المجتمع الدولي

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين يحيي وزير الخارجية يئير لبيد قبل لقائهما في روما، 27 يونيو 2021 (Andrew Harnik / Pool / AFP)
وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين يحيي وزير الخارجية يئير لبيد قبل لقائهما في روما، 27 يونيو 2021 (Andrew Harnik / Pool / AFP)

أشاد وزير الخارجية يئير لبيد بإنسحاب إدارة بايدن من أفغانستان خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين مع وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين، فيما بدا أنها محاولة للتغطية على الانتقادات التي أعرب عنها بشأن الانسحاب الأمريكي الأسبوع الماضي.

كما ناقش لبيد وبلينكين الجهود الإسرائيلية لتخفيف الضغط في قطاع غزة مع الحفاظ على الأمن، والبرنامج النووي الإيراني. وقال مكتب لبيد إنهما اتفقا على الاجتماع الشهر المقبل.

جاءت المكالمة بعد أيام من توجيه لبيد انتقادات علنية لانسحاب إدارة بايدن من أفغانستان، على الرغم من زيارة رئيس الوزراء نفتالي بينيت لواشنطن حيث سعت الإدارات لإظهار العلاقات الدافئة وتخطي المشاجرات العامة للحكومات السابقة.

“أعرب الوزير عن تقديره العميق للجهود الأمريكية في أفغانستان، خاصة فيما يتعلق بعملية الإجلاء غير العادية”، قال مكتب لبيد في بيان الاتصال يوم الاثنين.

وقال لبيد للصحفيين يوم الأربعاء إن الانسحاب الأمريكي “ربما كان القرار الصحيح لكن لم يتم تنفيذه بالطريقة الصحيحة”.

“أعتقد أن العالم أجمع كان قلقا، وفي المقام الأول الأمريكيون أنفسهم. لم يحدث الأمر بالطريقة التي كان من المفترض أن يحدث بها”، قال.

دافعت إدارة بايدن عن عمليتها لسحب الآلاف من مواطنيها وحلفائها من كابول على الرغم من الوضع الفوضوي بعد استعادة طالبان العاصمة الأفغانية، لكنها واجهت انتقادات لاذعة.

بينما أفادت تقارير أن المسؤولين الإسرائيليين عبروا عن مخاوفهم الخاصة بشأن الطريقة التي تكشفت بها العملية الأمريكية، كانت إسرائيل حريصة على إبقاء الانتقادات هادئة قبل تصريحات لبيد، والتي جاءت بعد أيام فقط من عودة بينيت من أول لقاء له مع بايدن في البيت الأبيض.

لم يرد ذكر في بيان وزارة الخارجية للمناقشات حول موضوع خلاف آخر: خطط بايدن لإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس، والتي كانت بمثابة مهمة فعلية للفلسطينيين قبل أن يغلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2019.

“نعتقد أنها فكرة سيئة وقد أخبرنا أمريكا أننا نعتقد أنها فكرة سيئة”، قال لبيد عن الخطة يوم الأربعاء.

جندي من طالبان يسير على مدرج المطار بالقرب من الطائرات المتوقفة في مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، أفغانستان، يوم الأحد، 5 سبتمبر 2021 (AP Photo / Wali Sabawoon)

وأضاف أن إعادة الافتتاح “سترسل رسالة خاطئة، ليس فقط للمنطقة، ليس فقط للفلسطينيين، ولكن أيضا للدول الأخرى، ونحن لا نريد أن يحدث هذا”.

ولم تعلق وزارة الخارجية على الفور على المكالمة.

وقالت وزارة الخارجية أنه خلال المكالمة، أشاد بلينكين بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل لتخفيف الضغط على قطاع غزة، بما في ذلك توسيع منطقة الصيد إلى أبعد نقطة لها منذ سنوات والسماح لآلاف العمال الآخرين من القطاع بالدخول إلى إسرائيل، على الرغم من استمرار التظاهرات ليلاً على طول الحدود.

قال لبيد لبلينكين أن غزة تحتل “مكانة مركزية بين مجموعة الاعتبارات الإسرائيلية”.

مضيفا أن السياسة الإسرائيلية تسعى للحفاظ على الأمن للمدنيين على طول حدود غزة، مع إضعاف حماس، لكنها لا تسعى إلى معاقبة السكان الفلسطينيين في القطاع الذي تحكمه الحركة.

إلى جانب توسيع منطقة الصيد في قطاع غزة إلى 15 ميلًا بحريًا، قالت إسرائيل أيضًا إنها ستسمح بدخول المزيد من السلع ومواد البناء إلى غزة عبر معبر كيرم شالوم، وسيتم السماح بدخول 5 ملايين متر مكعب إضافي (1.3 مليار جالون) من المياه إلى القطاع، حيث تدهورت طبقات المياه الجوفية منذ فترة طويلة.

وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين ورئيس المعارضة يئير لبيد في القدس، 25 مايو 2021 (Yair Lapid / Twitter)

كما سيتم السماح لخمسة آلاف عامل إضافي بالدخول إلى إسرائيل من غزة – بالإضافة إلى 2000 عامل مسموح لهم من قبل بالدخول – على الرغم من أن أولئك الذين أصيبوا بفيروس كورونا أو تم تطعيمهم فقط سيكونون مؤهلين، حسبما قال منسق الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين في بيان.

كما ناقش الجانبان قضية إيران، حيث عبر لبيد عن قلق إسرائيل من التقدم الذي تحرزه إيران في مشروعها النووي، إلى جانب القلق من عدم وجود رقابة على جهود طهران من قبل المجتمع الدولي، قالت وزارة الخارجية.

وقال مكتب بلينكين أنه تمنى للبيد عاما جديدا سعيدا قبل عطلة رأس السنة اليهودية واتفقا على الاجتماع في أكتوبر/تشرين الأول في الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال