إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

في إشارة إلى عقبة محتملة، إسرائيل “تقيّم” قائمة الرهائن المقرر إطلاق سراحهم يوم الاثنين

أفادت التقارير أن حماس أيضا وجدت مشاكل بقائمة الأسرى الأمنيين الذين تعتزم إسرائيل إطلاق سراحهم؛ الرهينة التي أفرج عنها إلما أبراهام (84 عاماً) في حالة حرجة

مظاهرة تضامن مع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، بالقرب من متحف الفن في تل أبيب، إسرائيل، 25 نوفمبر، 2023. (AP Photo/ Leo Correa)
مظاهرة تضامن مع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، بالقرب من متحف الفن في تل أبيب، إسرائيل، 25 نوفمبر، 2023. (AP Photo/ Leo Correa)

أعلنت إسرائيل يوم الاثنين أنها تلقت أسماء المجموعة الرابعة والأخيرة من الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم بموجب اتفاق تحرير الرهائن من النساء والأطفال لدى حركة حماس، لكنها تجري “مناقشات” وتقوم بتقييم الأسماء، مما يشير إلى احتمال وجود مشاكل في عملية الإفراج المقررة.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء: “يتم مناقشة القائمة التي تم استلامها بين عشية وضحاها والتي يتم تقييمها الآن في إسرائيل. سيتم إصدار معلومات إضافية عند الإمكان”.

ولم يتضح على الفور موضوع المناقشات والمشاكل التي وجدتها إسرائيل في القائمة، التي ورد أنها تشمل 11 رهينة. وقالت وسائل إعلام عبرية إنه لم يتم بعد إخطار عائلات الرهائن المدرجين في القائمة، كما حدث في جولات الإفراج السابقة، وأنه لن يتم إخطارهم يتم حل القضايا.

وقال مصدر قطري لوكالة “رويترز” للأنباء إن حماس لديها أيضا مشاكل مع الأسماء المدرجة في قائمة الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين من المقرر أن تطلق إسرائيل سراحهم كجزء من الصفقة.

وقال المصدر إن قطر، التي تتوسط في إطلاق سراح الرهائن، واصلت العمل على حل المشاكل لضمان مضي عملية الإفراج الرابعة قدما كما هو مقرر في وقت لاحق من يوم الاثنين.

وبموجب شروط الصفقة، اتفقت إسرائيل وحماس على أن تقوم الحركة بإطلاق سراح ما لا يقل عن 50 امرأة وطفلا إسرائيليا بأربع مجموعات. وفي المقابل، ستطلق إسرائيل سراح 150 امرأة وقاصراً من الأسرى في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى وقف القتال لمدة أربعة أيام.

أشخاص يهتفون بينما تتجه مركبة تحمل رهائن أطلقت سراحهم حماس نحو قاعدة عسكرية في أوفاكيم، جنوب إسرائيل، في 26 نوفمبر، 2023، بعد إطلاق سراحهم من أسر حماس في قطاع غزة. (Menahem Kahana/AFP)

وهناك أيضا إمكانية لتمديد الهدنة، مع استعداد إسرائيل لتأجيل استئناف هجومها لمدة 24 ساعة إضافية مقابل إطلاق سراح كل 10 رهائن إضافيين.

وحتى يوم الاثنين، يعتقد أن 183 رهينة ما زالوا محتجزين لدى حماس والفصائل الأخرى في قطاع غزة، من بينهم 18 طفلا (ثمانية فتيات و10 فتيان) و43 امرأة.

وتأخير يوم الاثنين لم يكن أول عقبة تواه الهدنة المؤقتة الهشة.

ليلة السبت، عادت 13 رهينة إسرائيليا احتجزتهم حماس – ثمانية أطفال وأربع سيدات وشابة – أخيرا إلى إسرائيل بعد أن أخرت الحركة إطلاق سراحهم لساعات، بدعوى أن إسرائيل لا تفي بالتزامات معينة بموجب الاتفاق، وهو ادعاء رفضته اسرائيل. وتراجعت حماس بعد تعرضها لضغوط مكثفة من قبل قطر ومصر والولايات المتحدة، حسبا أفادت تقارير.

مروحية عسكرية إسرائيلية تقل رهائن إسرائيليين مفرج عنهم تصل إلى مركز شنايدر الطبي للأطفال في بيتح تيكفا، 26 نوفمبر، 2023. (Yossi Aloni/Flash90)

وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، قد أعلنت عن “تأخير إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى حتى يلتزم الاحتلال ببنود الاتفاق المتعلقة بإدخال الشاحنات الاغاثية لشمال القطاع، وعدم الالتزام بمعايير إطلاق سراح الأسرى المتفق عليها”.

إلا أن إسرائيل سمحت بدخول 200 شاحنة إلى القطاع يوم السبت، كما يقتضي الاتفاق، وأعلنت أن 50 شاحنة على الأقل من تلك الشاحنات وصلت إلى شمال غزة، وهو ادعاء أكده الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقال مصدر سياسي لتايمز أوف إسرائيل إن سلوك حماس مساء السبت “أحرج” الوسطاء القطريين والمصريين.

واتهم أقارب الرهائن أيضا حماس بانتهاك شروط الاتفاق بعد إطلاق سراح هيلا روتم شوشاني البالغة من العمر 13 عاما – إحدى الرهائن التي تم إطلاق سراحها ليلة السبت – دون والدتها، ريا روتم.

وزعمت حماس أنها لا تعرف مكان ريا. لكن قالت هيلا لأفراد أسرتها إنها لم تنفصل عن والدتها إلا قبل يومين من إطلاق سراحها. وبموجب الاتفاق، التزمت حماس بعدم فصل الأمهات عن أطفالهن.

الرهائن الإسرائيليون الذين تم إطلاق سراحهم في 26 نوفمبر 2023: الأعلى من اليسار إلى اليمين: هاغر بروديتش وأبناء عوفري ويوفال وأوريا؛ روني كريفوي؛ الصف الأوسط:حين ألموغ غولدشتاين وأولادها أغام وغال وطال ألموغ؛ في الصف السفلي: أفيغيل عيدان، ألما أفراهام، أفيفا سيغال، والشقيقتان إيلا ودفنا إلياكيم.(Photos: Courtesy; combination image: Times of Israel)

ويأتي التأخير بعد إطلاق سراح مجموعة ثالثة من الرهائن الإسرائيليين والأجانب من أسر حماس مساء الأحد، ويبلغ عددهم 17 شخصا – 14 إسرائيليا وثلاثة مواطنين تايلانديين.

ويتألف الإسرائيليون من تسعة أطفال ووالدتين وامرأتين أخريين ورجل واحد. وعلى الرغم من قول الصليب الأحمر إن الفحص الطبي الأولي يشير إلى أنهم جميعا في حالة جيدة، إلا أن إحدى الرهائن الإسرائيليات المسنات تم نقلها مباشرة عبر مروحية إلى مركز سوروكا الطبي في بئر السبع، حيث لا تزال في حالة حرجة.

وقال البروفيسور موتي كلاين، رئيس وحدة الصدمات في سوروكا، إن إلما أبراهام (84 عامًا) لا تزال “غير مستقرة” وتكافح الموت بعد إطلاق سراحها من الأسر في غزة وهي في حالة خطيرة.

وقال لأخبار القناة 12: “يوم آخر ولما كنا نتحدث بهذه الطريقة”.

وقال كلاين إن أبراهام تحت التخدير وتتنفس بمساعدة أجهزة. وقال إنها وصلت إلى المستشفى يوم الأحد وهي في حالة وعي جزئي.

إلما أبراهام (Courtesy)

وقال كلاين إنه يشتبه في أن حالتها كانت نتيجة عدم تلقيها الأدوية اللازمة في غزة.

وقال مركز شنايدر الطبي للأطفال، حيث تم نقل تسعة أطفال ووالدتين، إنهم وصلوا جميعًا في حالة صحية مستقرة ويتم تقييمهم جسديًا ونفسيًا.

وتم جمعهم مع أفراد عائلاتهم في المستشفى.

أفراد من عائلة غولدشتاين-ألموج بعد إطلاق سراح أقاربهم من أسر حماس، في 26 نوفمبر، 2023. (Courtesy)

ومن بين المفرج عنهم أفيغايل عيدان (4 سنوات) وهي مواطنة إسرائيلية أمريكية من كيبوتس كفار عزة، قُتل والديها على يد مسلحي حماس في 7، والتي تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن مرارا وتكرارا بإطلاق سراحه.

وتم تسليم المجموعة إلى الصليب الأحمر حوالي الساعة الخامسة مساء، الذي سلمها بدوره إلى القوات الإسرائيلية. ةخلافا لعمليات الإفراج السابقة التي تمت على معبر رفح جنوب قطاع غزة، تم نقل 13 الإسرائيليين عبر السياج الحدودي شمال القطاع. وأفادت تقارير، بما في ذلك من الجزيرة، عن احتجازهم في منطقة مدينة غزة، ربما في المناطق التي لم يصل إليها الهجوم البري الضخم للجيش الإسرائيلي بعد.

ومن الحدود، تم نقلهم إلى قاعدة “حتسريم” الجوية بالقرب من بئر السبع لاستقبالهم الأولي. ثم تم إرسالهم إلى المستشفيات للقاء عائلاتهم.

أشخاص يمرون أمام صورة أفيغيل عيدان (4 أعوام)، التي احتجزتها حماس وتم إطلاق سراحها يوم الأحد، معروضة على مبنى في تل أبيب، 26 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Ariel Schalit)

وكان عشرة من المفرج عنهم من :كفار عزة”. واحتفل المئات من سكان الكيبوتس الذين تم إجلاؤهم مساء الأحد في قاعة مناسبات في “شفاييم” بوسط إسرائيل، بينما شاهدوا أنباء إطلاق سراحهم. وانفجر أعضاء الكيبوتس بالهتاف عند رؤية جيرانهم لأول مرة في مقاطع فيديو من غزة.

ويحمل الرجل المفرج عنه، روني كريفوي، الجنسية الروسية الإسرائيلية المزدوجة، وتم إطلاق سراحه بناء على طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولم يتم إطلاق سراح كريفوي بموجب الإطار الحالي بين إسرائيل وحماس، والذي ينص على إطلاق سراح ما لا يقل عن 50 إسرائيليا على مدار أربعة أيام، مع إعطاء الأولوية للأطفال وأمهاتهم والنساء الأخريات. وكان كريفوي هو الإسرائيلي الوحيد الذي تم إطلاق سراحه عبر معبر رفح، إلى جانب المواطنين التايلانديين الثلاثة.

لم شمل عائلة برودوتش، حيث التقى الأب أفيخاي بزوجته هاجر وأطفالهما عوفري (10 أعوام) ويوفال (9 أعوام) وأوريا (4 أعوام)، بعد احتجاز الأربعة الأخيرين من قبل مسلحين في غزة لمدة 51 يومًا، 27 نوفمبر، 2023. (Spokesperson’s Office, Schneider Children’s Medical Center)

وكانت عودة العديد من المفرج عنهم حلوة ومرّة، حيث قُتل أفراد من عائلاتهم في 7 أكتوبر أو ما زالوا محتجزين كرهائن في غزة.

وتم اختطاف حوالي 240 رهينة في 7 أكتوبر، عندما اقتحم حوالي 3000 مسلح الحدود إلى إسرائيل من قطاع غزة عن طريق البر والجو والبحر، حيث قتلوا ما لا يقل عن 1200 شخص تحت غطاء آلاف الصواريخ التي تم إطلاقها على المناطق الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن