إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

في أول تعليق مباشر على الإصلاح القضائي في إسرائيل، بايدن يحث على “بناء التوافق”

بينما تمضي حكومة نتنياهو قدما في حزمة تشريعية مثيرة للجدل، ردد الرئيس الأمريكي نداء نظيره الإسرائيلي، الذي حث على وقف العملية لإجراء الحوار

الرئيس الأمريكي جو بايدن (يسار) يلتقي بزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 14 يوليو 2022 (GPO)
الرئيس الأمريكي جو بايدن (يسار) يلتقي بزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 14 يوليو 2022 (GPO)

علق الرئيس الأمريكي جو بايدن علنا للمرة الأولى يوم السبت على خطة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإضعاف القضاء الإسرائيلي بشكل كبير.

قال بايدن في تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز” إن “عبقرية الديمقراطية الأمريكية والديمقراطية الإسرائيلية هي أنهما مبنيان على مؤسسات قوية وضوابط وقضاء مستقل”.

وأضاف إن “بناء توافق في الآراء بشأن التغييرات الأساسية مهم لضمان تقبلها من قبل الناس كي تكون مستدامة”.

وصدر البيان قبل يومين من موعد قيام حكومة نتنياهو بطرح بعض المقترحات التشريعية الأكثر إثارة للجدل للتصويت في الكنيست، على الرغم من مناشدات الرئيس إسحاق هرتسوغ للائتلاف بوقف جهوده من أجل إجراء حوار يسعى إلى بناء التوافق على خططها المثيرة للجدل.

ييبدو أن تصريح بايدن يتماشى مع موقف هرتسوغ ويتناقص مع مساعي حكومة نتنياهو لتنفيذ إصلاح شامل للقضاء.

وتحد المقترحات بشدة من قدرة المحكمة العليا على إلغاء القوانين والقرارات الحكومية مع “بند تجاوز” يمكّن الكنيست من إعادة تشريع القوانين الملغاة؛ منح الحكومة سيطرة كاملة على اختيار القضاة؛ منع المحكمة من استخدام اختبار “المعقولية” للحكم على التشريعات والقرارات الحكومية؛ والسماح للوزراء بتعيين مستشاريهم القانونيين، بدلا من الحصول على مستشارين يعملون تحت إشراف وزارة العدل.

متظاهرون إسرائيليون يرفعون الأعلام الوطنية أثناء تجمعهم في وسط تل أبيب للاحتجاج ضد الإصلاحات القانونية المثيرة للجدل التي تروج لها الحكومة اليمينية المتطرفة في البلاد، 11 فبراير 2023 (Jack Guez/AFP)

ويمثل تصريح بايدن تصعيدا إضافيا للموقف الأمريكي ضد المساعي الإسرائيلية.

وبعد يوم من إعلان وزير العدل ياريف ليفين عن الحزمة التشريعية في 4 يناير، قال مسؤولان أمريكيان لتايمز أوف إسرائيل إن الولايات المتحدة لا تخطط للضغط على إسرائيل بشأن تنفيذ الإصلاح الشامل. وأوضح المسؤولون أنها مسألة إسرائيلية داخلية، وأن واشنطن تفضل الاحتفاظ بانتقاداتها للتدخل في السياسات التي تؤثر بشكل مباشر على الجهود المبذولة لتعزيز حل الدولتين.

ولكن عندما بدأ عشرات الآلاف من الإسرائيليين في النزول إلى الشوارع للاحتجاج على خطط الحكومة، بدا أن الولايات المتحدة تغير موقفها ليتوافق معهم بشكل تدريجي. وفي 9 يناير، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا غامضا قالت فيه إن “المؤسسات المستقلة في إسرائيل ضرورية لدعم الديمقراطية المزدهرة في البلاد، وقيمنا الديمقراطية المشتركة هي في صميم علاقتنا الثنائية”.

وبعد عشرة أيام، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن لوسائل الإعلام أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ناقش الإصلاح القضائي خلال لقاء فردي مع نتنياهو في القدس.

آلاف المتظاهرين يتظاهرون ضد الإصلاح القضائي الذي تخطط له حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تل أبيب، 4 فبراير 2023 (Gili Yaari Flash90)

ثم ذهب وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن إلى أبعد من ذلك، متطرقا إلى الاحتجاجات المناهضة لنتنياهو أثناء حديثه إلى جانب رئيس الوزراء بعد اجتماعهما في 30 يناير.

وقال بلينكن في تعليقات سلطت الضوء على القيم الديمقراطية المشتركة بين البلدين: “لقد رأينا مؤخرا مدى حيوية المجتمع المدني الإسرائيلي. يتضمن ذلك دعمنا للمبادئ والمؤسسات الديمقراطية الأساسية، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان، والمساواة في إقامة العدل للجميع، والحقوق المتساوية للأقليات، وسيادة القانون، والصحافة الحرة، ومجتمع مدني قوي – وقد ظهرت حيوية المجتمع المدني الإسرائيلي بشكل كامل في الآونة الأخيرة”.

ومتطرقا بشكل مباشر أكثر إلى خطط حكومة نتنياهو، شدد بلينكن على أن “بناء التوافق في الآراء بشأن المقترحات الجديدة هو الطريقة الأكثر فاعلية لضمان تبنيها واستمرارها”.

وقد أشار بايدن إلى نفس النقطة في بيانه يوم السبت. لكن صدور هذه التصريحات مباشرة من الرئيس تشير إلى مدى جدية تعامل الإدارة مع القضية.

اقرأ المزيد عن