إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

في التهديد الأكثر صراحة حتى الآن، بايدن يقول إن على إسرائيل الاختيار بين عملية رفح والأسلحة الأمريكية

التحذير يمثل تحولا مذهلا من الرئيس، الذي طالما رفض فرض شروط على المساعدات لإسرائيل؛ مسؤول يقول إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتحرير المخطوفين، وينفي تأثير الاعتبارات السياسية على الموقف المتشدد

الرئيس الأمريكي جو بايدن في راسين، ويسكونسن، 8 مايو 2024. (AP Photo/Evan Vucci)
الرئيس الأمريكي جو بايدن في راسين، ويسكونسن، 8 مايو 2024. (AP Photo/Evan Vucci)

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء إن إدارته لن تدعم إسرائيل أو تزودها بأسلحة هجومية إذا شنت هجوما ضد حماس في المناطق المأهولة بالسكان في رفح.

وقال بايدن لشبكة CNN “لقد أوضحت لبيبي (رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) والمجلس الحربي أنهم لن يحصلوا على دعمنا إذا ذهبوا إلى هذه المراكز السكانية”.

وكانت هذه أشد تعليقات علنية لبايدن حتى الآن بشأن هذه المسألة، مع تزايد القلق في الإدارة من أن إسرائيل لا تخطط للاستجابة للتحذيرات الأمريكية من شن هجوم كبير تشعر أنه لا يأخذ في الاعتبار حوالي 1.5 مليون فلسطيني يحتمون في المدينة.

ويبدو أن هذه التصريحات ترقى أيضًا إلى مستوى تهديد من جانب بايدن بإدامة التعليق الذي فرضته إدارته الأسبوع الماضي على نقل قنابل زنة 2000 و500 رطل إلى إسرائيل بسبب مخاوف من إمكانية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي في رفح المكتظة بالسكان، كما فعل في أجزاء أخرى من غزة.

وردا على السؤال إن “تم استخدام تلك القنابل لقتل المدنيين في غزة”، أجاب بايدن “نعم”. وقال “لقد قُتل مدنيون في غزة نتيجة لتلك القنابل وغيرها من الطرق التي تهاجم بها [إسرائيل] المراكز السكانية”، دون تقديم تفاصيل عن الضربات التي قُتلوا فيها.

وقال بايدن “لقد أوضحت أنهم إذا دخلوا رفح… فلن أقوم بتزويدهم بالأسلحة التي استخدمت تاريخياً للتعامل مع رفح، للتعامل مع المدن، للتعامل مع هذه المشكلة”، مؤكداً أن العملية التي شنها الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الأسبوع تقتصر على معبر رفح الحدودي، على الرغم من أنها “تسبب مشاكل مع مصر (المجاورة)”.

وأكد بايدن “ولكن هذا خطأ ببساطة. لن نزود الأسلحة والقذائف المدفعية”.

وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل تزويد إسرائيل بصواريخ القبة الحديدية الاعتراضية وغيرها من الأسلحة الدفاعية لضمان قدرة القدس على الرد على هجمات الخصوم في جميع أنحاء المنطقة، مثل وابل الصواريخ والطائرات المسيّرة الضخم الذي أطلقته إيران الشهر الماضي.

“نحن لا ننسحب من أمن إسرائيل. نحن ننسحب من قدرة إسرائيل على شن حرب في المناطق [المأهولة بالسكان]”.

وردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل قد تجاوزت خطه الأحمر فيما يتعلق بسلوكها في غزة، قال بايدن “ليس بعد”، لكنه أشار إلى أن القدس أصبحت أقرب من أي وقت مضى بعد توقف شحنات الأسلحة الأسبوع الماضي.

وقال نتنياهو وغيره من القادة الإسرائيليين إن الهجوم على رفح ضروري للانتصار في الحرب ضد حماس، والتي اندلعت في أعقاب الهجوم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر. ووفقا لمسؤولي دفاع إسرائيليين، فإن أربع من كتائب حماس الست المتبقية موجودة في رفح، إلى جانب أعضاء قيادة الحركة وعدد كبير من المخطوفين الذين اختطفتهم من إسرائيل.

وتقول الولايات المتحدة منذ أشهر إنها لا تستطيع دعم هجوم كبير على رفح دون خطة موثوقة لضمان حماية المدنيين هناك. وحتى الآن، لم تقدم القدس مثل هذه الخطة إلى واشنطن، مما ساهم في التحول في موقف بايدن يوم الأربعاء، بحسب مسؤول أمريكي.

وقد سعت إدارة بايدن إلى تقديم بدائل “لاقتحام رفح”، واقترحت على وجه التحديد أن تقوم إسرائيل بالتنسيق مع مصر لخنق إمدادات حماس من الأسلحة عبر الانفاق من سيناء وتنفيذ المزيد من الضربات المستهدفة ضد قيادة الحركة بشكل لا يعرض هذا العدد الكبير من المدنيين للخطر.

وقال المسؤول الأمريكي تحدث لتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء إن نتنياهو يحول عملية رفح إلى نقطة أساسية في حملة سياسية. وادعى المسؤول أن هذا يتبع نهج إسرائيل في إدارة الحرب حتى الآن، حيث حاولت هزيمة حماس من خلال الوسائل العسكرية وحدها، فقط لتجد عناصر الحركة تعود إلى المناطق التي تم تطهيرها بالفعل من قبل الجيش الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن