في آخر زيارة رسمية له إلى واشنطن، ريفلين يتباهى بانضمام منصور عباس إلى الإئتلاف الحكومي
بحث
مذكرة مراسلة

في آخر زيارة رسمية له إلى واشنطن، ريفلين يتباهى بانضمام منصور عباس إلى الإئتلاف الحكومي

في جولة وداعية، الرئيس بسلط الضوء على عمله من أجل التعايش اليهودي-العربي؛ ليئا غولدين غير متفائلة ولكنها تحاول إقناع الأمين العام للأمم المتحدة بإجبار حماس على تسليم رفات نجلها الجندي

الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يتحدث مع أعضاء وسائل الإعلام بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في المكتب البيضاوي، 28 يونيو، 2021، في واشنطن العاصمة. (Win McNamee/Getty Images/AFP)
الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يتحدث مع أعضاء وسائل الإعلام بعد لقائه مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في المكتب البيضاوي، 28 يونيو، 2021، في واشنطن العاصمة. (Win McNamee/Getty Images/AFP)

أنهى الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الثلاثاء ثلاثة أيام مليئة بالاجتماعات وبلقاءات لتوديع القيادة الدبلوماسية والسياسية الأمريكية مع اقتراب سنواته السبع في المنصب من نهايتها.

أراد الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيسة الكونغرس نانسي بيلوسي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وآخرين أن يسمعوا عن مجموعة معقدة من الظروف التي أدت إلى تشكيل حكومة تضم أحزابا يمينية – وسطية – يسارية – عربية بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

في جميع لقاءاته وجميع الأحداث التي حضرها في نيويورك وواشنطن العاصمة، شدد ريفلين على سنواته العديدة من الإسهام في تحسين العلاقات العربية اليهودية وافتخر بحقيقة أن حزب منصور عباس، “القائمة العربية الموحدة”، أصبح أول حزب عربي على الإطلاق يلعب دورا رئيسيا في تشكيل حكومة إسرائيلية.

في واشنطن، كان ريفلين حريصا على عدم كشف الكثير عن السياسات الإسرائيلية الداخلية ورفض بلباقة الإجابة على معظم الأسئلة حول العلاقات بين مختلف قادة الأحزاب في الحكومة الجديدة. ومع ذلك، لم يستطع مقاومة تسليط الضوء على وجود القائمة الموحدة في الائتلاف الحاكم، حيث أخبر بايدن وقادة الكونغرس ورؤساء المنظمات اليهودية أن الحزب الإسلامي المتدين أصبح الآن جزءا رئيسيا من حكومة الوحدة الإسرائيلية.

ثمة شك فيما إذا كانت الطبيعة المعقدة للتحالف الحالي المكون من ثمانية أحزاب مفهومة لجميع أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة. قد يقتنع البعض بأن بنيامين نتنياهو سيعود إلى منصب رئاسة الوزراء في غمضة عين. وأيضا يعتقد بعض الإسرائيليين ذلك.

في غضون ذلك، تعد إضافة عباس إلى الحكومة السادسة والثلاثين طريقة جديدة لإظهار إسرائيل  كدولة عصرية ومتوازنة، التي تشارك مع الأمريكيين قيم التسامح والتنوع.

عضو الكنيست منصور عباس في الكنيست بالقدس، 21 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ضغط متراكم على غوتيريش

عقد ريفلين اجتماعا يوم الثلاثاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مانهاتن، حيث ناقشا قرار مجلس الأمن 2474، الذي يدعو إلى عودة المفقودين خلال الصراع المسلح.

ليئا غولدين، والدة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين الذي قُتل في حرب غزة عام 2014 وتحتز رفاته حركة “حماس” الحاكمة للقطاع، كانت حاضرة لمدة 50 دقيقة.

شددت غولدين مرارا – لم يتم الإصغاء إليها دائما – على ضرورة التعامل مع هذه القضية نتيجة للقرار الذي مرره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في يونيو 2019.

قادت الكويت العمل على القرار، وفي يونيو 2020، تم الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لتمريره كما لو أن العام قد شهد نجاحا كليا في إعادة الأشخاص الذين فقدوا أثناء القتال.

في اجتماع الثلاثاء، طالبت غولدين بتنفيذ القرار في قضية ابنها.

وقالت غولدين لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن غوتيريش كان مصغيا للغاية وسمح لها بالحديث. وبعد أن انتهت، ضغط ريفلين أيضا على الأمين العام للأمم المتحدة بشأن هذه القضية.

قد يكون كل هذا دون جدوى، كما علّمت غولدين سنوات من الانتظار لأي معلومة تتعلق بابنها.

ويأمل الوفد الإسرائيلي أن يصدر غوتيريش بيانا يطالب فيه حماس بإعادة الإسرائيلييّن المفقوديّن أفيرا منغيستو وهشام السيد، إلى جانب رفات غولدين والجندي أورون شاؤول، كمقدمة قبل التفاوض على أي وقف إطلاق نار طويل الأمد في غزة مع حماس.

وقالت غولدين لتايمز أوف إسرائيل: “فليظهروا حسن نية قبل أن تخفف إسرائيل الشروط”.

(من اليسار إلى اليمين) الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وليئا غولدين والسفير لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان والرئيس رؤوفين ريفلين في الأمم المتحدة، 29 يونيو، 2021. (Haim Zach/GPO)

على هامش الاجتماعات هذا الأسبوع في نيويورك، قالت مصادر لتايمز أوف إسرائيل إن الولايات المتحدة لن توافق على اشتراط محادثات وقف إطلاق النار طويلة أو قصيرة الأمد بعودة الأسرى من غزة. على أي حال فإن واشنطن ليست ممثلة في المفاوضات الجارية حاليا في مصر.

الاجتماعات التي عقدت حتى الآن ليست كافية لجعل غوتيريش يتخذ إجراءات. يحاول رون لاودر، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي والصديق المقرب لغوتيريش، مساعدة القادة الإسرائيليين على إقناعه. وكذلك الأمر بالنسبة لإيروين كوتلر، رجل القانون ذائع الصيت عالميا ووزير العدل الكندي الأسبق.

ومع ذلك، فإن غولدن غير متفائلة، وتقول إنها “عانت من خيبات أمل كثيرة وقيل لها العديد من الأكاذيب على مر السنين”.

من ناحية أخرى، فهي تعتبر هذه الأيام فترة حاسمة. هناك حكومة جديدة في إسرائيل، وبعد جولة القتال التي استمرت 11 يوما في غزة الشهر الماضي، قد يكون هذا هو الوقت المناسب لتغيير الخطاب وإحراز تقدم.

“الآن هناك فرصة سانحة”، قالت غولدين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال