إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

فيديو يظهر عاملا اجتماعيا في وكالة الأونروا يختطف جثة إسرائيلي خلال هجوم 7 أكتوبر

تم تحديد فيصل علي مسلم النعامي من قبل وزير الدفاع على أنه من بين 12 من موظفي الأمم المتحدة الذين "شاركوا فعليا" في الهجوم

لقطة شاشة من فيديو يظهر فيصل علي مسلم النعامي (يرتدي اللون الأسود) ومسلح آخر يختطفان جثة إسرائيلي في 7 أكتوبر، 2023. (Social Media: South First Reporters)
لقطة شاشة من فيديو يظهر فيصل علي مسلم النعامي (يرتدي اللون الأسود) ومسلح آخر يختطفان جثة إسرائيلي في 7 أكتوبر، 2023. (Social Media: South First Reporters)

يظهر مقطع فيديو من هجوم حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل على ما يبدو، موظفا في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وهو يختطف جثة رجل إسرائيلي ويضعها في الجزء الخلفي من سيارة دفع رباعي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يوم الجمعة إن الرجل يُدعى فيصل علي مسلم النعامي، وهو عامل اجتماعي يعمل لدى الأونروا في قطاع غزة.

تم نشر التسجيل لأول مرة على قناة “المستجيبون الأوائل في الجنوب” على تطبيق تلغرام في 10 أكتوبر، بعد ثلاثة أيام فقط من هجوم حماس.

شهد الهجوم اقتحام حوالي 3000 مسلح بقيادة حماس الحدود إلى داخل إسرائيل من غزة عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 253 آخرين تحت غطاء سيل من آلاف الصواريخ التي تم إطلاقها على البلدات والمدن الإسرائيلية.

في مقطع الفيديو الذي صورته كاميرا المراقبة، بالإمكان رؤية سيارة دفع رباعي وهي تدخل كيبوتس بئيري، من بين التجمعات السكانية الأكثر تضررا في 7 أكتوبر، وتقف أمام ثلاث جثث كانت ملقاة على الشارع وعلى الرصيف بجانب مبرد نزهة مقلوب.

يخرج رجل من المركبة وهو يحمل بندقية. ويتبعه السائق، الذي يرتدي ملابس سوداء وتم تحديده على أنه النعامي.

تحذير: مشاهد صادمة

معا حمل الرجلان جثة أحد الرجال التي كانت ملقاة على الشارع من يديه وساقية وقاما بوضعها في الجزء الخلفي من المركبة.

ثم قاما بإلقاء نظرة سريعة على المتعلقات المتناثرة قبل أن يخرجا من الكيبوتس وينطلقا بالسيارة.

في المؤتمر الصحفي الذي عقده غالانت للإعلام الأجنبي، كشف الوزير عن هويات 12 من موظفي الأونروا الذين “شاركوا فعليا” في هجوم 7 أكتوبر، من ضمنهم النعامي. وقال غالانت إن 30 شخصا آخرا من موظفي الأونروا كانوا ضالعين في الهجمات.

وتم عرض لقطة شاشة من الفيديو المنشور سابقا في الإحاطة الإعلامية.

وقال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فاولر في رد على الفيديو: “ليس من الممكن للأونروا التحقق من التسجيل أو الصور والتأكد من هوية الشخص. ولم يتم تقديم أي دليل لنا من السلطات الإسرائيلية”.

وأضاف: “لكن نظرا لوجود تحقيق تجريه أعلى سلطات التحقيق في الأمم المتحدة، فإننا ندعو أي دولة أو طرف أو مؤسسة لديها معلومات – بما في ذلك المعلومات المتاحة في المجال العام – إلى تقديمها إلى مكتب خدمات الرقابة الداخلية في مقر الأمم المتحدة للمساعدة في تقدم هذا التحقيق”.

وقد جمدت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية المساعدات للأونروا الشهر الماضي عقب المزاعم الإسرائيلية ضد موظفي الوكالة. وقد أشار المانحون مثل بريطانيا والولايات المتحدة إلى أنهم لن يستأنفوا الدعم حتى ينتهي التحقيق الداخلي الذي تجريه الأمم المتحدة في هذه المزاعم. ومن المقرر نشر تقرير أولي في الأسابيع القليلة المقبلة.

مقر الأونروا في مدينة غزة، 8 يناير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وقالت إسرائيل، التي قدمت الأدلة ضد موظفي الأونروا المشاركين في الهجوم، إن التفويض للتحقيق مبهم للغاية ولن يمنع الجماعات الفلسطينية من استغلال المنظمة في المستقبل.

وتقول إسرائيل إن حماس استخدمت منشآت الأونروا لأغراضها الخاصة وبنت أجزاء من شبكتها الضخمة من الأنفاق والمنشآت العسكرية تحت مواقع تابعة للمنظمة الأممية. وقامت إسرائيل مؤخرا بتنظيم جولة لوسائل الإعلام المتعددة  في أحد مراكز العمليات التابعة للمقر الرئيسي للأونروا في مدينة غزة.

وزاد الادعاء بأن حماس كانت تدير مركز بيانات تحت أنظار الأونروا من المخاوف المتزايدة بشأن مستوى تغلغل حماس في الوكالة.

مركز بيانات تابع لحركة حماس تحت الأرض تحت المقر الرئيسي للأونروا في مدينة غزة، 8 فبراير، 2024. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وفقا لغالانت، من بين موظفي الأونروا البالغ عددهم 13 ألف موظف في غزة، هناك 12٪ على الأقل ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

ولطالما جادلت إسرائيل بأنه يجب حل الأونروا، وقد دفعت الادعاءات الأخيرة العديد من الدول المانحة إلى الإعلان عن تجميد التمويل، مما أدى إلى مخاوف من أن الوكالة، التي تقول إنها القناة الرئيسية للمساعدة للملايين في القطاع وسط الصراع بين إسرائيل وحماس، من الممكن أن تتوقف عن العمل في غزة وأماكن أخرى في الشرق الأوسط في غضون أسابيع.

اقرأ المزيد عن