إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

فيديو يظهر أن الرجل الذي اعتنق اليهودية وقُتل برصاص جندي إسرائيلي في الضفة الغربية لم يشكل أي تهديد

تظهر اللقطات دافيد بن أبراهام وهو يمتثل لأوامر الجندي ويقف رافعا يديه قبل أن يطلق جندي الاحتياط النار عليه؛ وزير الداخلية يمنحه الإقامة الإسرائيلية التي طالما سعى إليها بعد وفاته

دافيد بن أبراهام. (Courtesy)
دافيد بن أبراهام. (Courtesy)

ظهر مقطع فيديو من حادث إطلاق نار وقع الأسبوع الماضي راح ضحيته عربي اعتنق اليهودية، ويظهر الضحية وهو يرفع يديه امتثالا لأوامر جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، والذي اطلق النار على الرجل البالغ من العمر 63 عاما بغض النظر.

ويظهر الفيديو الجندي وهو يقترب من سامح محمد عبد الراعي زيتون – الذي تبنى اسم دافيد بن ابراهام عند اعتناقه اليهودية قبل عدة سنوات – وبندقيته موجهة نحوه بعد نزوله من سيارة أجرة فلسطينية في محطة للحافلات بالقرب من مستوطنة العازار جنوب القدس.

ويسأل الجندي بن أبراهام بشراسة إذا كان يهوديا، فيجيبه بأنه كذلك. ويبدو أن الجندي يشك فيه، ويسأله عن اسمه، فيجيب بن أبراهام “دافيد بن أبراهام، يا أحمق”.

ثم يمد يده إلى حقيبته قبل أن يوقفه الجندي قائلا “المسها وسأقتلك، هل تفهمني؟” ثم يطلب منه جندي الاحتياط أن يرفع يديه.

ويمتثل بن أبراهام، ويبتعد عن حقيبته ويضع يديه على رأسه.

“أريدك أن تغلق فمك ولا تتحرك”، يقول الجندي قبل أن يقول بسخرية “يهودي”، ويبدو أنه لا يزال يشكك في يهودية بن أبراهام.

ويظهر مقطع فيديو منفصل من كاميرا المراقبة في مكان الحادث بن أبراهام يقف واضعا يديه على رأسه لبضع ثوان قبل أن يطلق الجندي النار عليه.

وتم العثور لاحقا على سكين صغير في حقيبة بن أبراهام، لكن مقاطع الفيديو من مكان الحادث تظهر أنه لم يكن يمثل تهديدا عندما تم إطلاق النار عليه. وفتح الجيش الإسرائيلي بعد ذلك تحقيقا في ما وصفه بالحادث “الخطير”.

وقال محاميا جندي الاحتياط، النقيب (احتياط) مايا كاتس والملازم ياسمين يوناس في بيان إن الجندي “تم تكريمه مؤخرا لشجاعته في إحباط هجوم الدهس الذي وقع قبل حوالي ثلاثة أسابيع في غوش عتصيون”.

وأضافا أن “الجندي تصرف بعزم ولا نشك في أن التحقيق سيوضح تسلسل الأحداث وستنتهي القضية بمنحه جائزة تميز أخرى”، مقللان على ما يبدو من خطورة الحادث الدامي.

وسعى بن أبراهام للحصول على الجنسية الإسرائيلية لسنوات بعد اعتناقه اليهودية، لكن السلطات رفضت طلباته، على ما يبدو بسبب أصوله الفلسطينية.

قوات الأمن في مكان إطلاق النار على دافيد بن أبراهام بالقرب من مستوطنة العازار في الضفة الغربية، في 21 مارس، 2024. (Gershon Elinson/Flash90)

ووافق وزير الداخلية موشيه أربيل يوم الجمعة على منح بن أبراهام الإقامة الإسرائيلية بعد وفاته.

وقال الوزير في بيان: “علينا أن نتعلم الدروس من هذا الحادث المؤسف الذي أودى بحياة دافيد بن أبراهام ونبذل قصارى جهدنا لتنفيذ رغبته الأخيرة في أن يكون جزءًا من الشعب الإسرائيلي”. وأضاف أن “الموافقة على طلبه تنصفه، حتى لو جاءت بعد فوات الأوان وفي ظل ظروف مأساوية”.

ووضعت القوات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية في حالة تأهب قصوى خلال شهر رمضان، في ظل المخاوف من تصاعد التوترات مع استمرار الحرب ضد حركة حماس في غزة.

ويقول الفلسطينيون إن أكثر من 400 شخص قتلوا على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ اندلاع الأعمال العدائية مع حركة حماس في غزة في 7 أكتوبر، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية ولكن بعضهم في ظروف تثير تساؤلات.

اقرأ المزيد عن