إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

فيديو: مستوطنون مسلحون يطلقون النار خلال أعمال العنف في بلدة ترمسعيا الفلسطينية

رجال ملثمون يحملون بنادق أطلقوا النار خلال أعمال الشغب في البلدة الفلسطينية؛ أنباء عن إصابة خمسة فلسطينيين بالرصاص، أحدهم بإصابات قاتلة؛ الشرطة تقول إن أحد المشتبه بهم أصيب برصاص ضابط

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يطلقون النار في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، 21 يونيو 2023 (Screenshot: Twitter)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يطلقون النار في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، 21 يونيو 2023 (Screenshot: Twitter)

أطلق مستوطنون مسلحون ببنادق هجومية النار على فلسطينيين خلال هجوم على بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية في وقت سابق من هذا الأسبوع، بحسب ما أظهرته لقطات كاميرات المراقبة التي انتشترت على الإنترنت يوم الجمعة.

اقتحم مئات المستوطنين البلدة الفلسطينية بعد ظهر الأربعاء، وأضرموا النيران في المنازل والسيارات والحقول وأرهبوا السكان بعد وقت قصير من انتهاء مراسم دفن اثنين من قتلى هجوم إطلاق نار نفذه مسلحان فلسطينيان في الضفة الغربية. وقُتل فلسطيني في ظروف غامضة خلال الهجوم.

وأظهرت اللقطات التي نُشرت يوم الجمعة مجموعة من المستوطنين الملثمين في ترمسعيا وهم يرشقون الحجارة على السكان المحليين والمنازل، بينما ينبعث الدخان في الهواء. وشوهد فلسطينيان يرشقان المجموعة بالحجارة.

وسمع دوي طلق ناري، فيما كانت مجموعة أخرى من المستوطنين تسير في الشارع، وشوهد اثنان منهم مسلحين ببنادق هجومية. وشوهد المستوطنان يطلقان النار ثلاث مرات أخرى على الأقل – مرتين باتجاه موقع الفلسطينيان، ومرة باتجاه المنطقة التي أتوا منها.

ويأتي المقطع من فيديو أطول يُظهر هجوم المستوطنين بالكامل على البلدة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيا قُتل وأصيب 12 آخرون خلال هجوم شنه مستوطنون وفي اشتباكات مع القوات الإسرائيلية. وأن أربعة على الأقل أصيبوا بنيران، أحدهم في حالة خطيرة.

وورد أن القتيل يُدعى عمر قطين (27 عاما)، الذي قال السكان إنه أب لطفلين صغيرين وعمل كهربائيا في بلدية البلدة.

وقالت الشرطة إن شرطيا فتح النار وأصاب فلسطينيا واحدا على الأقل يشتبه في قيامه بإطلاق النار على القوات خلال الاشتباكات.

ولم يتضح ما إذا كان قطين هو الشخص الذي أطلقت الشرطة النار عليه، رغم أن شهود عيان فلسطينيين قالوا إن قطين لم يكن بالقرب من القوات الإسرائيلية عندما تعرض لإطلاق النار.

وقالت متحدثة باسم الشرطة لتايمز أوف إسرائيل يوم الجمعة أنه ليس لديها معلومات عما إذا كان الفلسطيني قد توفي.

وقال خميس جبار، جار القتيل، إن قطين “كان يقف هناك، بريء، إنه شاب طيب القلب. لم يكن لديه حجارة، وكان أعزلا تماما، ووقف على بعد نصف ميل على الأقل من الجيش”، مضيفا أن القتيل “عمل من الساعة السادسة صباحا حتى السادسة مساء. إنه رجل مسالم”.

كما اعتدى المستوطنون على عدة بلدات فلسطينية في شمال الضفة الغربية ليل الثلاثاء، في أعقاب هجوم إطلاق نار دام وقع على محطة وقود بالقرب من مستوطنة في المنطقة.

إحدى تلك البلدات كانت بلدة حوارة، التي شهدت هجوما في وقت سابق من هذا العام حيث أضرم المستوطنون النار في عشرات المنازل والسيارات، في أعقاب هجوم إطلاق نار فلسطيني أسفر عن مقتل شقيقين إسرائيليين. ةقُتل فلسطيني واحد على الأقل في ذلك الوقت في ظروف غامضة وتم إدانة الحادث على نطاق واسع بين الإسرائيليين والمجتمع الدولي، على الرغم من أن بعض أعضاء حجومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتشددة بدا أنهم يدعمون المستوطنين العنيفين.

وبعد ساعات من هجوم بعد ظهر الأربعاء في ترمسعيا، هاجم عشرات المستوطنين قرية عوريف بالضفة الغربية. وأظهرت لقطات فيديو مستوطن ملثم في عوريف يمزق كتابا قيل أنه كصحف، ويرمي الصفحات على الأرض في مسجد بالمدينة.

عوريف هي مسقط رأس المسلحين الفلسطينيين الذين نفذوا عملية إطلاق النار يوم الثلاثاء.

ويوم الخميس، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن مستوطنين حاولوا مهاجمة قرية جالود المجاورة. وأظهرت لقطات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي مستوطنين وفلسطينيين يرشقون بعضهم البعض بالحجارة في المنطقة.

وقالت مجموعة المساعدة القانونية اليمينية “حونينو” في وقت متأخر من يوم الخميس إن جهاز الأمن العام (الشاباك) احتجز ثلاثة مستوطنين لصلتهم بالحوادث، مضيفة أن المشتبه بهم حُرموا من الاستشارة القانونية.

ولم تبلغ الشرطة عن أي اعتقالات.

وندد الجيش بهجمات الأربعاء، مؤكدا أن عنف المستوطنين جعل من الصعب على الجيش التركيز على مهمته الرئيسية، وهي حماية المدنيين الإسرائيليين.

واعتقل 16 مشتبها إسرائيليا في أعقاب أعمال العنف التي اندلعت في حوارة في فبراير، لكن تم الإفراج عنهم جميعا دون توجيه تهم إليهم. وأعربت جماعات حقوقية عن أسفها لندرة الإدانات في حوادث عنف المستوطنين، مع إسقاط غالبية التهم في مثل هذه القضايا.

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال العام الأخير، حيث نفذ الجيش عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية، وسط سلسلة من الهجمات الفلسطينية.

منذ بداية العام، أسفرت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية عن مقتل 24 شخصا، بمن فيهم نحمان موردوف (17 عاما)، وإليشاع أنتمان (17 عاما)، وهرئيل مسعود (21 عاما)، وعوفر فايرمان (64 عاما)، الذين قُتلوا يوم الثلاثاء.

وفقا لحصيلة جمعها “تايمز أوف إسرائيل”، قُتل ما لا يقل عن 132 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف غامضة.

ساهمت وكالة أسوشيتد برس في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن