الصحة الفلسطينية: مقتل شاب فلسطيني في إشتباكات خلال جنازة فتى قتل برصاص القوات الاسرائيلية
بحث

الصحة الفلسطينية: مقتل شاب فلسطيني في إشتباكات خلال جنازة فتى قتل برصاص القوات الاسرائيلية

تم إطلاق النار على شوكت عوض من قبل القوات وسط مواجهات. ومن المحتمل أن يفقد والد الفتى الذي قُتل يوم الأربعاء تصريح العمل في إسرائيل

مؤيد بهجت العلامي، الذي يُزعم أن نجله قُتل بعد خطأ في تحديد الهوية من قبل جنود إسرائيليين، في خيمة عزاء في مسقط رأسه في بيت عمّر بالضفة الغربية، يوم الخميس، 29 يوليو، 2021 (آرون بوكسرمان / تايمز أوف إسرائيل)
مؤيد بهجت العلامي، الذي يُزعم أن نجله قُتل بعد خطأ في تحديد الهوية من قبل جنود إسرائيليين، في خيمة عزاء في مسقط رأسه في بيت عمّر بالضفة الغربية، يوم الخميس، 29 يوليو، 2021 (آرون بوكسرمان / تايمز أوف إسرائيل)

بيت أمر، الضفة الغربية – قُتل فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين يوم الخميس خلال جنازة فتى يبلغ من العمر (11 عاما) كان قد قتل برصاص القوات الإسرائيلية في اليوم السابق، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

كان شوكت خليل عوض (20 عاما)، قد حضر جنازة محمد العلامي (11 عاما)، من بلدة بيت أمر، بالقرب من الخليل. وتحدثت وسائل إعلام أن العلامي قُتل برصاص جندي إسرائيلي ليلة الأربعاء بينما كان في سيارة والده عند مدخل البلدة.

وقالت وزارة الصحة إن عوض (20 عاما) أصيب برصاصة في الرأس والبطن وسط اشتباكات خلال الجنازة. حيث كان رابع فلسطيني يلقى حتفه في مواجهات مع جنود إسرائيليين هذا الأسبوع في الضفة الغربية، والثالث في بيت أمر، بحسب معطيات السلطة الفلسطينية.

خلال الجنازة، اندلعت اشتباكات بين المعزين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين في مكان قريب، ورد الجنود بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ورصاص “روجر”، الذي يعتبر شكلا أقل فتكا من الذخيرة الحية. وقال الجيش انهم أطلقوا أيضا أعيرة نارية في الهواء.

وقال حابس العلامي رئيس بلدية بيت أمر الأسبق وهو عم الفتى المقتول إن الاشتباكات عرقلت الدفن في منتصف الطريق، مما أجبر المعزين على ترك جثمان العلامي والعودة لاحقا لدفنه.

ولم يرد الجيش على طلب للتعليق على مقتل عوض، على الرغم من أن المتحدث بإسم الجيش أكد في وقت سابق وقوع مواجهات عنيفة في المنطقة.

بعد انتهاء القتال، امتلأت الطريق المؤدية إلى منزل الفتى بالحجارة وبقايا الاشتباكات. اجتاز جرار عسكري إسرائيلي الشوارع، وقام بإزالة كتل الحجارة بينما كان عدد من الجنود يراقبون. قام عدد قليل من الصبية الفلسطينيين بتجميع الحجارة في مقلاع لرميها على الجنود في الأسفل، ولكن بخلاف ذلك، ساد الهدوء في المدينة.

خارج الطريق الرئيسي للبلدة، أقامت العائلة خيمة عزاء لمدة ثلاثة أيام.

“لم يكن محمد فقط هو الذي مات. لقد مت أنا أيضا”، قال العلامي، الذي يعمل في تعبيد الطرق داخل إسرائيل. “قتلوه. لقد قتلوه بدم بارد”.

كافحت عائلة العلامي لإنجاب الأطفال. قال أفراد الأسرة إن العلامي بنفسه خضع لسبع سنوات من علاجات الخصوبة الباهظة الثمن قبل ولادة محمد. مرت إحدى عشرة سنة وولد ثلاثة أطفال.

وبحسب العلامي، توجه مساء الأربعاء إلى متجر محلي لشراء البقالة. أطفاله الثلاثة – الابنة عنان البالغة من العمر 9 سنوات، والابن أحمد البالغ من العمر 5 سنوات، ومحمد البالغ من العمر 11 عاما – إنضموا إليه.

قال والده إنهم عادوا لتوهم إلى بيت أمر في طريقهم إلى المنزل عندما قال محمد إنهم لم يشتروا بعض الأطعمة التي طلبها.

“غيرت أتجاهنا، واستدرت، وبدأت في القيادة – وفجأة اندلع إطلاق نار كثيف اتجاهنا. صرخت في وجه أطفالي أن يضعوا رؤوسهم لأسفل حتى لا يتأذوا. قدت السيارة للأمام قليلا”.

“ثم نظرت إلى أطفالي ورأيت محمد ممددا بين ذراعي أخته. انهض، قم يا بني، لكنه لم يتحرك”، قال مؤيد وصوته ينكسر.

وخرج الشقيقان ووالد محمد من إطلاق النار سليمين. لكن مؤيد قال إن الرعب من مشاهدة وفاة شقيقهم ترك أثرا قويا.

“كان من الممكن أن نكون أربعة شهداء اليوم، أنا وجميع أطفالي. لكن الله أخذ محمد فقط”، قال مؤيد.

أقارب وأصدقاء بالقرب من جثمان محمد العلامي البالغ من العمر 11 عاما، في بلدة بيت أمر بالضفة الغربية، بالقرب من الخليل، 28 يوليو، 2021 (Wisam Hashlamoun / Flash90)

في أعقاب إطلاق النار ليل الأربعاء، أقر الجيش بأن جنوده أطلقوا النار على سيارة في المنطقة.

بحسب الجيش، شاهدت مجموعة من الجنود بالقرب من بيت أمر عدة فلسطينيين يحفرون بالقرب من موقع عسكري بالقرب من مدخل البلدة قبل مغادرة المكان في سيارة. وأنه عندما اقترب الجنود من الموقع، وجدوا جثة طفل عمره يوم واحد في كيس بلاستيكي.

بعد فترة وجيزة شاهد الجنود سيارة مماثلة. اعتقادا منهم أنهم الفلسطينيون الذين دفنوا الطفل قبل لحظات، سعوا إلى اعتقال ركابها، قال الجيش.

“بدأ الجنود بإجراءات اعتقال المشتبه بهم، والتي تضمنت الحديث [في اتجاههم] وإطلاق نار في الهواء. عندما لم تتوقف السيارة، أطلق أحد الجنود النار على عجلات السيارة لإيقافها”، قال متحدث بإسم الجيش.

لكن بينما يقول الجيش إن الجندي أطلق النار فقط على عجلات السيارة، تحطمت سيارة عائلة العلامي في الخلف والجانب وحدثت عدة ثقوب في هيكل السيارة.

السيارة المحطمة التي كانت تستقلها عائلة العلامة عندما قُتل محمد العلامي، 11 عامًا، في يوم الثلاثاء، 29 يوليو / تموز 2021 (آرون بوكسرمان / تايمز أوف إسرائيل)

قال سكان بيت أمر لتايمز أوف إسرائيل إن عددا من الفلسطينيين المحليين دفنوا بالفعل طفلة ميتة. بدلا من دفن الطفلة في المقبرة الرئيسية بالبلدة، قاموا بدفنها في مقبرة أصغر بالقرب من المركز العسكري.

وفتحت فرقة الشرطة العسكرية التابعة للجيش، التي تفحص سلوك الجنود الإسرائيليين، تحقيقا في إطلاق النار مساء الأربعاء.

لكن تحقيقات الشرطة العسكرية نادرا ما تؤدي إلى مثول الجنود أمام المحكمة، وحتى العديد من المتهمين لا يواجهون عقوبات. في لائحة اتهام صدرت مؤخرا، تم تسليم جندي وجد أنه قتل فلسطينيا بصورة غير مشروعة وأصاب آخر بالقرب من بيت لحم، خدمة مجتمعية لمدة ثلاثة أشهر.

على أي حال، فإن مؤيد هو الذي سيتحمل على الأرجح النتيجة المباشرة لإطلاق النار – من المحتمل أن يتم إلغاء تصريحه للعمل في إسرائيل بسبب وفاة ابنه. تفعل إسرائيل ذلك كسياسة أن أقارب الذين أطلق عليهم الرصاص في المواجهات مع القوات الإسرائيلية هم أكثر عرضة لارتكاب هجمات كعمل انتقامي.

“أتوقع أن يحدث ذلك، أن يأخذوا التصريح. لكنني لن أفعل أي شيء. لدي الله وهو الذي سيتدبر أمر هذا المجرم”، قال العلامي مشيرا الى الجندي الذي أطلق النار على ابنه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال