إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

“فشل في القيادة”: غانتس يوبخ نتنياهو لتخطيطه تجنب مراسم ذكرى رابين

قال عضو الكنيست المعارض إن على رئيس الوزراء "فعل الشيء الصحيح" وإحياء ذكرى القائد المغتال في جبل هرتسل حتى لو كانت الاحتجاجات محتملة؛ رئيسة حزب العمل: ستكون المراسم أكثر كرامة بدونه

بنيامين نتنياهو (يسار) وبيني غانتس. (Yonatan Sindel, David Cohen/Flash90)
بنيامين نتنياهو (يسار) وبيني غانتس. (Yonatan Sindel, David Cohen/Flash90)

هاجم رئيس حزب “الوحدة الوطنية” المعارض بيني غانتس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء بسبب تقارير تفيد بأنه سيقاطع مراسم الذكرى الرسمية السنوية لرئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين الشهر المقبل.

ونقلت القناة 12 وصحيفة “هآرتس” عن مصادر لم تذكر أسماءهم مقربين من رئيس الوزراء تأكيدهم أنه لن يحضر الحدث قائلين إنه أصبح “سياسيا”.

وسيكون نتنياهو، الذي يواجه احتجاجات ضد ائتلافه المتشدد في جميع المناسبات العامة التي يحضرها في إسرائيل وخارجها تقريبا، أول رئيس وزراء يقاطع المراسم التي ستقام في مقبرة “قادة الأمة العظماء” في مقبرة جبل هرتسل في القدس.

وأصبحت المراسم، التي تحيي ذكرى الزعيم اليساري الذي اغتيل عام 1995 على يد المتطرف اليميني ييغال عمير، ساحة معركة بين نتنياهو وأقارب رابين، الذين يلوم الكثير منهم رئيس الوزراء الحالي وزعيم المعارضة آنذاك على المناخ السياسي الذي أدى إلى الاغتيال، ويتهموه بشكل متزايد بإثارة الانقسامات الشديدة في البلاد مرة أخرى.

ويوم الثلاثاء، رد غانتس على القرار على موقع X، تويتر سابقا، واصفا إياه بأنه “غير لائق” و”فشل في القيادة”.

وكتب “بغض النظر عن حجم الانتقادات التي سيتلقاها، يجب على رئيس وزراء إسرائيل أن يفعل الشيء الصحيح، وأن يحترم ذكرى رئيس الوزراء الذي قُتل، وأن يحضر المراسم. إن لم يكن من واجب شخصي، فمن أجل دولة إسرائيل وجميع المواطنين الإسرائيليين”.

كما انتقد عضو الكنيست رام بن باراك من حزب “يش عتيد” نتنياهو، وألقى باللوم عليه في التحريض الذي أدى إلى مقتل رابين واتهمه بأنه “لم يتخل أبدا عن شركائه الأيديولوجيين” في اليمين المتطرف، في إشارة على ما يبدو إلى كبار أعضاء الإئتلاف الحاليين إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وآفي ماعوز.

زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي تتحدث في مراسم ذكرى رئيس الوزراء السابق يتسحاق رابين في ميدان تسيون بالقدس، 29 أكتوبر، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

في المقابل، رحبت زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي بغياب نتنياهو وقالت إن الحفل أفضل بدونه.

وقالت: “قرار جيد من نتنياهو عن دون عادة. لا يوجد سبب للرجل الذي حرض ضد رابين لحضور مراسم ذكرى مقتل رابين. ستكون المراسم أكثر كرامة وفخامة بدونه”.

ووفقا لتقارير يوم الاثنين، أبلغ مكتب رئيس الوزراء منظمي المراسم التي ستعقد في 26 أكتوبر في الأيام الأخيرة أنه لا توجد حاجة لحجز مقعد لنتنياهو في حدث هذا العام.

ونقلت وسائل الإعلام عن مقربين لنتنياهو لم تذكر أسماءهم تفسيرهم لهذا الغياب بالقول إن المراسم “أصبحت حدثا سياسيا”. وعلى الرغم من أنهم أشاروا إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، إلا أنهم قالوا إنه من المرجح أن يحضر المراسم في الكنيست فقط.

وعلى الرغم من أن هذا سيكون غيابه الأول كرئيس للوزراء، إلا أن نتنياهو غاب في السابق عن المراسم في جبل هرتسل عندما كان زعيما للمعارضة في عام 2021. كما لم يحضر العام الماضي، عندما أقيمت المراسم قبل أيام من الانتخابات الوطنية التي انتهت بعودته إلى السلطة.

وأطلق القاتل عمير النار على رابين في نهاية مسيرة سلمية حاشدة في تل أبيب تم تنظيمها لتسليط الضوء على معارضة العنف وإظهار الدعم الشعبي لجهوده للتفاوض مع الفلسطينيين.

ونفى نتنياهو مسؤوليته عن التحريض الذي أدى إلى القتل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مراسم تأبين بمناسبة مرور 23 عاما على اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين في مقبرة جبل هرتسل في القدس، 21 اكتوبر، 2018. (Marc Israel Sellem / Pool / Flash90)

وفي كتابه “بيبي: قصتي”، الذي نشر في خريف العام الماضي، يدعي نتنياهو أنه تم تكليف أفيشاي رافيف، الذي عمل كعميل محرض داخل اليمين المتطرف، بتحريض اليمينيين ضد رابين، باستخدام الملصقات التي طبعها جهاز الأمن العام (الشاباك).

وأشار نتنياهو على وجه التحديد إلى مظاهرة عام 1995 التي جرت في القدس قبل شهر من مقتل رابين، حيث تحدث من شرفة في وسط مدينة القدس بينما حمل المتظاهرون في الأسفل ملصقات تظهر رئيس الوزراء آنذاك وهو يرتدي الزي النازي.

وأرسل المئات من العملاء السابقين في الشاباك، بما في ذلك رؤساء جهاز الأمن المتقاعدون، رسالة في وقت سابق من هذا العام إلى نتنياهو اتهموه فيها بالكذب والترويج لنظريات المؤامرة.

وفي اجتماع لحزب العمل لإحياء ذكرى وفاة رابين العام الماضي في ميدان تسيون، هاجمت رئيسة الحزب ميخائيلي نتنياهو على حديثه في مظاهرة عام 1995 المثيرة للجدل في نفس الساحة فب القدس.

وقالت: “على تلك الشرفة، فوق تلك الهتافات، وقف زعيم الليكود الذي نظم المظاهرة. أعضاء آخرون من الليكود في ذلك الوقت، الذين عارضوا بشكل مماثل اتفاقيات أوسلو – بيني بيغن، دافيد ليفي ودان مريدور – غادروا الشرفة. ولم يكونوا على استعداد لأن يكونوا جزءاً من هذا التحريض الرهيب. ولكن ليس رئيس الليكود. وقف فوق [الشرفة] مبتسمًا وبكل سرور، راضيًا بنجاحه الكبير”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن