فريق طبي إسرائيلي يتوجه إلى الحدود الأوكرانية لتقديم الدعم
بحث

فريق طبي إسرائيلي يتوجه إلى الحدود الأوكرانية لتقديم الدعم

وصول فريق مكون من 40 فردا و 15 طنا من المساعدات إلى رومانيا في المرحلة الأولى من الرحلة إلى المستشفيات الميدانية في مولدوفا للاجئين الفارين؛ وستعود الطائرة إلى إسرائيل مع لاجئين أوكراننيين

  • الأشخاص الفارين من الصراع في أوكرانيا بعد عبور نقطة التفتيش الحدودية بين مولدوفا وأوكرانيا بالقرب من بلدة بالانكا، في 2 مارس 2022، بعد سبعة أيام من الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا. (Nikolay DOYCHINOV / AFP)
    الأشخاص الفارين من الصراع في أوكرانيا بعد عبور نقطة التفتيش الحدودية بين مولدوفا وأوكرانيا بالقرب من بلدة بالانكا، في 2 مارس 2022، بعد سبعة أيام من الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا. (Nikolay DOYCHINOV / AFP)
  • فريق من منظمة إيحود هتسلاه في طريقه إلى مولدوفا، 3 مارس، 2022. (Times of Israel)
    فريق من منظمة إيحود هتسلاه في طريقه إلى مولدوفا، 3 مارس، 2022. (Times of Israel)
  • إرسال مساعدات إنسانية للاجئين الأوكرانيين من مطار بن غوريون، 2 مارس، 2022. (United Hatzalah of Israel)
    إرسال مساعدات إنسانية للاجئين الأوكرانيين من مطار بن غوريون، 2 مارس، 2022. (United Hatzalah of Israel)
  • مساعدات يتم إرسالها مع منظمة إيحود هتسلاه  إلى الحدود بين مولدوفا وأوكرانيا. (United Hatzalah of Israel)
    مساعدات يتم إرسالها مع منظمة إيحود هتسلاه إلى الحدود بين مولدوفا وأوكرانيا. (United Hatzalah of Israel)

أياسي، رومانيا – وصل فريق مكون من 40 فردا من العاملين الطبيين من منظمة “إيحود هتسلاه” الإسرائيلية إلى رومانيا صباح الخميس في المحطة الأولى من رحلتهم لتقديم الدعم في ثلاثة مستشفيات ميدانية على حدود مولدوفا للاجئين الأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي.

يتكون الفريق من متطوعين ويضم فنيي طوارئ طبية ومسعفين وأطباء، بالإضافة إلى أعضاء من وحدة الاستجابة للصدمات النفسية والأزمات بالمنظمة، والتي تقدم المساعدة في الميدان للأشخاص الذين يعانون من الصدمات.

وقالت الدكتور عينات كاوفمان، التي تترأس وحدة الصدمات النفسية والاستجابة للأزمات، إن فريقها سيساعد أي شخص يحتاج إلى المساعدة على الحدود، بغض النظر عن جنسيته.

وأضافت: “هؤلاء الناس فقدوا كل شي فجأة. حياتهم وهوياتهم، كل ذلك في يوم واحد… هناك العديد من الصدمات المختلفة التي يمكن أن يعاني منها هؤلاء الأشخاص، وكلما اقتربوا من حدث صادم، زاد احتمال تعرضهم لاضطراب ما بعد الصدمة”، موضحة أن فريق الصدمات النفسية سيكون غالبا من أول المتطوعين الذين سيقابلهم من هم بحاجة إلى المساعدة، وأحيانا حتى قبل أن يتلقوا الرعاية من أي إصابات جسدية.

تقوم كاوفمان بالعمل التطوعي في مجال الصدمات الطارئة منذ عدة سنوات، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها بذلك مع ابنتها، لين روغوفسكي (24 عاما)، وهي مسعفة في المنظمة.

وقالت روغوفسكي: “تقوم والدتي بهذا النشاط منذ سنوات، ولقد سافرت إلى مناطق عدة. وأخير يمكنني السفر معها. الأمر مثير”.

فريق من منظمة إيحود هتسلاه في طريقه إلى مولدوفا، 3 مارس، 2022. (Times of Israel)

ميري شفيمر، مسعفة أخرى تعمل مع وحدة الصدمات، تقول إنها تشعر بوجود صلة لها بأزمة اللاجئين بسبب تاريخ عائلتها.

وقالت: “قبل بضع عقود كنا نحن. من المقلق رؤية ذلك يحدث مجددا لأشخاص أبرياء، لذلك من المهم جدا التحرك”.

وأضافت: “كانوا أجدادي في أوشفيتس. لقد قيل لنا دائما أن هناك بعض الأشخاص الذين ساعدوا، لكن الكثيرين لم يفعلوا ذلك. ومن خلال الذهاب للمساعدة الآن، فهذا يدل على أننا دولة وشعب يأتي ويريد المساعدة”.

وقالت شفيمر إنها تعتقد أن الكثير من الأشخاص الذين يتلقون المساعدة سيتعاملون مع صدمات عاطفية بعد أن انقلبت حياتهم رأسا على عقب.

وقالت: “يمكننا مساعدتهم من خلال منحهم القوة، ومساعدتهم على الشعور بأن أقدامهم على الأرض مجددا”.

دكتور عينات كاوفمان وابنتها لين روغوفسكي، عضوتان في فريق منظمة إيحود هتسلاه المتجه لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين في مولدوفا، 3 مارس، 2022. (Times of Israel)

يعبر عشرات الآلاف من اللاجئين الحدود من أوكرانيا بشكل يومي إلى البلدان المجاورة إلى الغرب – بولندا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر ومولدوفا.

ويصل الكثير منهم إلى الحدود وهم لا يحملون معهم سوى أوراقهم الثبوتية وحقائب يمكنهم حملها. بعضهم جرحى وآخرون مرضى، مما يساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب البرد القارس.

الطائرة المستأجرة خصيصا التي غادرت إسرائيل يوم الخميس حملت معها أيضا 15 طنا من المساعدات الإنسانية، معظمها معدات طبية للمستشفيات الميدانية.

كما قامت المنظمة بشحن الطعام والملابس الدافئة والبطانيات والضمادات الحرارية وحفاضات الأطفال والحليب الصناعي ومنتجات النظافة النسائية.

وقال متحدث باسم منظمة الإغاثة: “نحن نأخذ أي شيء يمكن أن نفكر فيه وقد يحتاجون إليه”.

في خطوة تميز الفريق عن منظمات الإغاثة الأخرى، تقوم المنظمة أيضا بنقل ثلاثة لفافات توراة ليستخدمها الأعضاء الملتزمين دينيا في فرقهم على الأرض.

وستعود الطائرة إلى إسرائيل في وقت لاحق من اليوم وعلى متنها نحو 160 لاجئا يحملون الجنسية الإسرائيلية.

إحدى لفافات التوراة تنقلها منظمة إيحود هتسلاه لفرقها على الأرض في مولدوفا، 3 مارس، 2022. (Times of Israel)

وقال إيلي بير، رئيس إيحود هتسلاه: “إن مدى التعقيد في هذه العملية هائل. فهي تتضمن تصاريح سفر، وعلاقات دبلوماسية، والسفر بين ثلاثة بلدان جوا وبرا”.

يوم الخميس، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهي وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن أكثر من مليون شخص أصبحوا لاجئين نتيجة القتال في أوكرانيا، مع مخاوف من استمرار هذا الرقم في الارتفاع بشكل كبير.

الجسر الجوي هو الأحدث في عدد من الشحنات التي تم إرسالها من إسرائيل هذا الأسبوع إلى أوكرانيا والدول المجاورة لها للتعامل مع الأزمة الإنسانية المتزايدة، حيث أرسلت الحكومة 100 طن  في ثلاث طائرات يوم الأربعاء.

وقال مسؤولون أنه يمكن توسيع المساعدة الإنسانية إذا لزم الأمر، في حين رفضوا إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا بسبب علاقة إسرائيل الحساسة مع روسيا بشأن العمليات الأمنية في سوريا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال